رام الله.. آلاف يحيون ذكرى النكبة الأليمة بمسيرة ومهرجان العودة

نائل موسى
نائل موسى 13 مايو، 2015
Updated 2015/05/13 at 6:52 مساءً

IMG_0764“الخميس” شموع تضيء ضريح عرفات و”الجمعة” مسيرة بنعلين
رام الله – فينيق نيوز – جدد الفلسطينيون عشية الذكرى السنوية السابعة والستين لنكبتهم، اليوم الاربعاء، قسم العودة مشهدين الله تعالى، أن يبقوا الأوفياء لحقهم التاريخي بالعودة إلى الوطن والديار التي هجرتهم منها العصابات الصهيونية عام 1948.
ورددت نحو 10 ألاف حنجرة احتشدت على ميدان الشهيد عرفات لإحياء الذكرى الأليمة بصوت جوهري واحد: “نقسم بالله العظيم ان نظل مخلصين لحق العودة ولفلسطين، وان نبذل قصارى جهدنا لحماية هذا الحق والدفاع عنه حتى نعود الى حيفا ويافا وعكا وصفد، ولن نتنازل والله ما نقول شهيد” في تقليد سنوي يظهر التمسك بهذا الحق الفردي والجماعي الذي يوصف بالمقدس.
IMG_0977
وشهدت شوارع وميادين رام الله والبيرة أمس باكورة الفعاليات الميدانية بمسيرة العودة المركزية سبق مهرجان خطابي وفني حاشد الحضور والتمثيل نظمته اللجنة الوطنية العليا لإحياء الذكرى على ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط مدينة رام الله.
وتقدم الفعاليات محافظ رام الله والبيرة ليلي غنام ممثلا عن الرئيس محمود عباس، وأمين عام مجلس الوزراء علي أبو دياك، ممثلا عن رئيس الوزراء رامي الحمد، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأمناء عامين وأعضاء اللجنة المركزية وممثلو وقادة القوى الوطنية، والفعاليات والأطر الشعبية والرسمية ولجان المخيمات.
A30D9830
وانطلق الآلاف المواطنين، من أمام ضريح الشهيد ياسر عرفات، في مسيرة حاشدة اخترقت الشوارع الرئيسية مرورا بميدان المنارة باتجاه ميدان الشهيد ياسر عرفات، حيث المهرجان المركزي بذكرى النكبة.
ورفع المشاركون الذي ارتدى كثير منهم قمصان سوداء خاصة واعتموا قبعات وكوفيات سمراء الإعلام الفلسطينية ورايات الذكرى السوداء، ومفاتيح العودة الى جانب خرائط تظهر مدنهم وقراهم التي طردهم الاحتلال منها وأزال اغلبها، ورفعوا أسمائها الى جانب عشرات المجسمات والصور المعبرة عن ذكرياتهم بوطنهم وديارهم والتمسك بحق العودة.
IMG_0737
د. ليلي غنام
وأرسلت د. ليلي غنام في كلمة ألقتها نيابة عن الرئيس محمود عباس بطاقة محبة ووفاء وعهد للشهداء والأسرى قائلة بهذه المناسبة هؤلاء الأكرم منا يستحقون منا ان نجدد لهم العهد ونبر بالبقاء على عهد
وفي كلمة مقتضبة أشارت بها الى جهود الرئيس ابو مازن قالت: باسم الرئيس الذي يجوب العالم لرفع الظلم عن شعبنا أحييكم بهذه الذكرى الأليمة.
وأكدت غنام على تمسك شعبنا وقيادته بحقوقه الوطنية التاريخية مهما غلت التضحيات دونها، وأضافت: يتوهم البعض أن حقنا يسقط بالتقادم، ونحن نقول لهم لا بد للحق أن يعود لأصحابه حقنا لن يسقط، وصغارنا لنا ينسون وطنهم وديارهم وحقوق شعبهم، ونحن حتما سننتصر.
وتابعت.. القدس لا بد أن تعود لأصحابها رغم مخططات تهويدها، فمسرى سيدنا محمد لا بد ويعود لأصحابه
وشددت غنام بهذه المناسبة على ضرورة انهاء الانقسام البغيض واستعادة وترسيخ الوحدة الوطنية في اطار الشرعية الوطنية باعتبارها السبيل الى انتزاع الحقوق وإحراز النصر قائلة: تحقيق الوحدة هي بوصلتنا نحو القدس.
وردد المشاركون الهتافات المنددة بالاحتلال وجرائمه مطالبة بمحاكمته والجبارة على إنهاء احتلاله العنصري الاطول في العصر الحديث، واخى تؤكد التمسك بحق العودة باعتباره اساس القضية وجوهر الصراع وتحقيقه مفتاح الأمن والاستقرار والسلام.
A30D9759
زكريا الأغا
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين فيه زكريا الأغا، ذكر في كلمته بواقع المعاناة الذي فرضته النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني والتي لاتزال متواصلة فصولها عبر التاريخ وجبهات الزمن،بحسب تعبيره.
وفي المقابل قال الاغا ان الإرادة الفلسطينية الصلبة أسقطت المقولة الصهيونية “الكبار يموتون والصغار ينسون”، استبدلتها بعبارة “ما ضاع حق وراءه مُطالب”.
وأشار إلى رمزية ومعاني إحياء الذكرى بميدان الشهيد عرفات الذي قدم حياته للقضية وخط الطريق للثوابت والحقوق الوطنية بعد ان حول مخيمات اللجوء إلى خنادق تضحية للوطن وللثورة الفلسطينية المعاصرة على طريق العودة.
وبخصوص ما يتعرض له الفلسطينيون في مخيمات اللجوء قال : القيادة لن تقبل أن يكون أبناء شعبنا وقودا للآخرين، وستواصل لوضع حد لمعاناة اللاجئين وإعادة إعمار المخيمات وتعزيز صمودهم وتأمين حياتهم بالتعامل والتواصل مع الجهات الدولية، ووقف محاولة إخلائها وضرب حقنا في العودة بجعل المخيمات أرض معركة.
A30D9830IMG_1043
واشاد الاغا بصمود وتضحيات شعبه وقال: شعبنا الذي أثبت قدرته على التضحية والعطاء مهما بلغ الاعتداء والعدوان، لن يثنه شيء عن النضال من أجل أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمته القدس.
وأضاف أن 67 عاما على النكبة، أثبتت للعالم أن شعبنا لن ينسى وأن فلسطين وطن الشعب الذي لا وطن له سواه، وأنه صاحب حق تاريخي وقانوني للعودة لدياره التي شرد منها مهما طالت المسافات، والممارسات الإسرائيلية والعدوان المتواصل من خلال رفض الاعتراف بحق العودة ومصادرة أملاك اللاجئين والتطهير العرقي وطرد المواطنين في الجليل والنقب، تعيد للأذهان مشاهد النكبة. لكنها لن تمنع الفلسطينيين من العودة لأرض الآباء والأجداد، محذرا من مخطط إسرائيلي لإقامة دولة يهودية عرقية يهدد بتهجير مليون ونصف فلسطيني يقيمون في أراضي 1948، ويهدد عودة 5 ملايين لاجئ.
وأكد الاغا على موقف منظمة التحرير بان لا مفاوضات باي شكل قبل توقف الاستيطان وتوفير مرجعية دولية لعملية السلام، ووضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال، وإطلاق سراح الأسرى، الى جانب الاستمرار في التوجه للمجتمع الدولي لحشد الدعم ، و الانضمام لمزيد من المنظمات الدولية لمحاصرة إسرائيل وإجبارها على احترام الشرعية الدولية.
IMG_0806
وأضاف: نواجه اليوم حكومة يمينية متطرفة، أقطابها من دعاة الاستيطان، وهي نذير شؤم على شعبنا فهي ترفض إقامة الدولة والعودة إلى حدود 1967، وعودة اللاجئين وتصر على أن القدس عاصمة أبدية لها، ما يتطلب تعزيز الوحدة وإنجاز المصالحة والالتفاف حول المنظمة الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا.
ورأى آلاغا أن فتح “أطراف فلسطينية” قنوات تفاوض سرية، سيمكن إسرائيل من استغلالها لفرض مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة وإنهاء الحلم الفلسطيني بإقامة دولته على كافة الأراضي التي احتلت في العام 1967
وأضاف هذه الأعمال تشكل تداعيات خطيرة على المشروع الوطني، وسنعمل على إحباطها، داعيا الجميع لرص الصفوف لخدمة المصلحة الوطنية لكي نقود المعركة السياسية موحدين، وتمكين الحكومة من ممارسة عملها في قطاع غزة، وتسليم المعابر وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وكان آلاف الموظفين العموميين غادروا أماكن عملهم قبل الظهر وانطلقوا في مسيرات منفصلة باتجاه ضريح الرئيس الشهيد للمشاركة في مسيرة العودة المركزية، فيما رفعت الرايات السوداء على المركبات وفي الشوارع التي جالت فيها مركبات دعت المواطنين للانخراط بالمسيرة.
A30D9813
علي أبو دياك
واستذكر أبو دياك، في كلمته نيابة عن رئيس الوزراء رامي الحمد الله الذين تشردوا من ديارهم عام 1948، وارتكبت بحقهم الجرائم والمجازر وطردوا من أرضهم إلى مخيمات اللجوء، لافتا الى ان الاحتلال وبعد 67 عاما من النكبة لا يزال يرتكب المجازر بحق شعبنا الذي يدافع عن حقه في الحياة والكرامة والاستقلال.
واضاف بهذه المناسبة ننحني إجلالا للشهداء والاسرى، ولـ15 ألف شهيد ارتقوا خلال عام النكبة، وإكراما لحراس الأرض الذين قرروا البقاء فيها رغم المجازر، وللاجئين الذي تشردوا في بقاع العالم وما زالوا يحملون مفاتيح المدارس والمستشفيات والبيوت والكنائس، والذين حملوا الراية والرواية في كل مكان ويحلمون بالعودة ويتوارثون مفاتيح بيوتهم، ولن تسقط من أياديهم حتى العودة، استناد إلى القانون الدولي وقرار 194 لمن خرجوا من ركام النكبة.
وتابع: ننحني لمن فجروا ثورة 1965، للقائد ياسر عرفات، الذي حمل الراية وقاتل من أجل هذا الشعب والعودة والعزة والحقوق الوطنية، غير القابلة للتصرف والمساومة، واستشهد وهو يحمل غضن الزيتون والبندقية بعد حصاره في المقاطعة لأكثر من 4 سنوات، قبل ان يحيي الرئيس محمود عباس، الذي حمل الراية والأمانة، وخاض المعركة بكل أشكالها مع رفاقه في منظمة التحرير، وجعل من السياسة أبلغ من الرصاص.
وأضاف: رغم المعاناة والحصار الإسرائيلي الظالم على الضفة وغزة، لم يسكت الشعب يوما عن المطالبة بحقه في العودة والقدس عاصمته الأبدية، فلا دولة في غزة او في الضفة، الدولة على كل الأرض التي احتلت عام 1967.
وأكد أن الحكومة ستسمر بالعمل على إنهاء الانقسام، وعلى إعادة المؤسسة الفلسطينية إلى إطار الشرعية الدولية والدفاع عن المقدسات والقدس ودعم صمود المواطنين على أرضهم، ودعم اللاجئين في المخيمات، وتوفير الحياة الكريمة لهم، والتمسك بالحقوق الوطنية المشروعة حتى استعادتها.
وتصدت الواجهة الرئيسة لمسرح المهرجان يافطة مركزية خطت عليها” في الذكرى الـ 67 للنكبة.. العودة الى الديار حق مقدس، والمؤامرة على مخيم اليرموك لن تمر ولن تنهي حق شعبنا في العودة” كشعار مركزي للمهرجان ومسيرة العودة هذا العام.
A30D9856
شومان
رئيس اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان، قال في الذكرى كم في كل يوم نستذكر الشهداء والأسرى وأهلنا في اليرموك الذين يتعرضون للقتل والحصار والتجويع والحصار بهدف الطرد وتصفية المخيم، وأهلنا في العام 48 وفي القدس والقطاع ومخيمات اللجوء الذين يجبرون على دفع فاتورة الاقتتال في معظم الساحات العربية و نستذكر الذين قضوا غرقا في عرض البحر وهم يفرون من جحيم هذا الاقتتال والاستهداف بأيدي تدعي العروبة والإسلام.
وأضاف شعبنا العظيم سيواصل احياء فعاليات إحياء النكبة مشيدا بالجهود التي بذلتها اللجنة الوطنية العليا لإحياء فعاليات النكبة والجنود المجهولين الذين عملوا لإعلاء صوت وكلمة اللاجئ الفلسطيني.
A30D9773
محمد عليان
المنسق العام لإحياء ذكرى النكبة محمد عليان، قال إن شعبنا هجر من أرضه عندما تآمرت عليه قوى الشر التي شردته إلى أصقاع العالم ويعيش التهجير، والجميع رأى ما تعرض له مخيم اليرموك، ولكن هذه المرة بأيدي عصابات تدعي الإسلام جازما انها تنفذ مؤامرة إسرائيلية تستهدف المخيمات وحق العودة.
وخاطب الحضور قائلا: جئتم لتعبروا عن وطنيتكم وانتمائكم وحرصكم على ثوابتنا الوطنية، واقفين مع أهلنا في المخيمات ولنؤكد أننا هنا بالأرض منغرسون على العهد باقون.
وأشار إلى حاجة الشعب للديمقراطية ونيل الحرية والعودة لأرضنا وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدا أن شعبنا لن يتنازل عن حقه في العودة الذي تدعمه القرارات الدولية. قبل ان يطلب من الحضور ترديد قسم العودة>
IMG_1012
واحيت فرقة موسيقى قوات الامن الوطني، والفنان هيثم خلايلة وفرقة الحرية بمدرسة بيتونيا وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم المهرجان فقرات غنائية وطنية، وعروض فنية وقصائد شعرية وعروض مسرحية جسدت النكبة والتمسك بحق العودة.
هذا ومن المقرر ان توقع شعلة العودة بضريح الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات عشية الذكرى، فيما تقام غداة الذكرى صلاة الجمعة فوق الأراضي المهددة ببلدة نعلين غرب رامالله تحضيرا لمسيرة العودة ضد الاستيطان وجدار الضم والتوسع والفصل العنصري في البلدة.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *