رئيس الوزراء يفتتح المؤتمر الوطني الثالث للشكاوى برام الله

Nael Musa
Nael Musa 9 ديسمبر، 2015
Updated 2015/12/09 at 6:33 مساءً

42_5
رام الله – فينيق نيوز – وفا – قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله: ‘نولي اهتماما كبيرا لتعزيز أدوات الرقابة المؤسسية والمجتمعية، باعتبارها نافذة هامة لقياس رضا المواطنين عن الأداء الحكومي، وأداة رئيسية للمشاركة المجتمعية في تقييم عملنا وتدخلاتنا، كخطوة أولية نحو تصويب وضبط الأداء وتعزيز الشفافية والمهنية في منظومة العمل الحكومي’.

وأضاف الحمد الله في كلمته بافتتاح المؤتمر الوطني الثالث للشكاوى، اليوم الأربعاء، في رام الله، أن هذا المؤتمر يعد جزءا هاما من العمل الحثيث الذي نمارسه جميعا للارتقاء ببنيتنا المؤسساتية وتطوير قدرتها على تقديم أفضل الخدمات على قاعدة النزاهة والمساواة وتكافؤ الفرض، لتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات دولته وتثبيته في أرضه.

وأكد أن الحكومة ماضية، ليس فقط في الكشف عن مواطن الضعف والخلل والقصور في الأداء الحكومي، بل والعمل على تصويبها واجتثاثها أيضا، ومحاربة كافة أشكال التحيز والمحسوبية واستغلال الوظيفة الحكومية، وتفعيل أدوات الرقابة.

وشدد على أن مؤسساتنا الحكومية، الوزارية وغير الوزارية، ستبقى دائما مفتوحة للرقابة والمساءلة بكل أشكالها. وقال: ستبقى ‘دوائر ووحدات الشكاوى’ في كافة مؤسساتنا العامة، بابا مفتوحا على مصراعيه، للنقد البناء والتظلم، لرصد أداء الموظفين والتأكد من سلامة الإجراءات وسلاستها، للارتقاء بالعمل الحكومي ككل’.

وأوضح الحمد الله: ‘تتضاعف أهمية مثل هذا الجهد في ظل التصعيد الخطير الذي تمارسه إسرائيل، إذ يستهدف جنودها ومستوطنوها شعبنا بالقتل والتنكيل، وتحتجز جثامين خمسين شهيدا تمنع عائلاتهم حتى من تشييعهم ودفنهم وفق التقاليد الوطنية والشعائر الدينية، وتستمر في الاعتقالات، وسياسة التهجير القسري وهدم البيوت والاستيلاء على الأراضي، خاصة في المناطق المسماة (ج)، التي تشكل حوالي 64% من مساحة الضفة الغربية، إضافة إلى استمرار الجدار والاستيطان الذي يصادر مواردنا وأرضنا، ويخنق مقومات الحياة فيها، واستمرار الحصار الظالم على قطاع غزة منذ حوالي ثمانية أعوام’.

واستطرد رئيس الوزراء: ‘في كل عدوان وجريمة ترتكبها، كانت إسرائيل تخرق القانون الدولي وكافة الأعراف والاتفاقيات والصكوك الدولية، ونصر نحن في المقابل، على أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، بإنشاء نظام حماية دولية لشعبنا الأعزل، كمقدمة لحل سياسي عادل وشامل، ينهي الاحتلال الإسرائيلي وينتصر لعذابات شعبنا.

وأشار إلى أن كل الجهود الوطنية الأصيلة ركزت على حمل قضيتنا العادلة إلى كافة المحافل الدولية، وعلى الاستمرار في تكريس الوقائع الإيجابية، وتعزيز صمود أبناء شعبنا في كل مكان.

وقال: ‘في مسيرة تطوير بنيتنا المؤسسية، تمحور عملنا دائما على تكريس بيئة وظيفية آمنة، والارتقاء بها بعيدا عن الخلل والفساد واستغلال النفوذ أو سوء الإدارة، لنيل ثقة المواطن بمؤسسات دولته، ومده بأفضل الخدمات ورعاية مصالحه وشؤون حياته’.

وشكر كل الشركاء الذين ساهموا في الإعداد لهذا المؤتمر الهام، وكافة العاملات والعاملين في وحدات الشكاوى في وزاراتنا ومؤسساتنا العامة الذين يعملون بأمانة ومسؤولية، لتحقيق تطلعات المواطنين نحو المزيد من التقدم والازدهار وإعمال مبادئ الشفافية والنزاهة، التي هي الأساس الذي نبني عليه دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها الأبدية، وغزة قلبها النابض بالأمل وإرادة الحياة’.

إلى ذلك، شارك رئيس الوزراء في مؤتمر تعزيز التعلم الالكتروني في المدارس الفلسطينية، اليوم الأربعاء في رام الله، بحضور وزير التربية والتعليم صبري صيدم، وأمين عام مجلس الوزراء علي أبو دياك، وممثلين عن الأسرة التعليمية.

واستذكر رئيس الوزراء في بداية كلمته الشهيدة المعلمة ريهام دوابشة وباقي شهداء الأسرة التعليمية، مؤكدا أن مصير الاحتلال هو الزوال، وحتمية الانتصار عليه، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأوضح أن الحكومة ستلبي كافة احتياجات قطاع التعليم، وستقوم بالعمل على معالجة نظام التعليم الفلسطيني والنهوض به من خلال وسائل جديدة وفعالة، خاصة إدخال التكنولوجيا إليه، إضافة إلى العمل على تأهيل وتدريب الكادر التدريسي، والتشجيع نحو التوجه للتعليم التقني والمهني.

وأكد الحمد الله ضرورة العمل بشكل حثيث على مواءمة مخرجات التعليم العالي مع سوق العمل، مشيرا إلى أن إصلاح العملية التعليمية هو من أول القرارات التي اتخذتها الحكومة، إضافة إلى أن الحكومة رفعت موازنة قطاع التعليم في عام 2016 إلى 19%.

وثمن رئيس الوزراء جهود أسرة التربية والتعليم، ناقلا تحيات الرئيس محمود عباس، ومقدما الشكر لبلجيكا على دعمها المستمر لنظام التعليم الفلسطيني.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *