حكومة الوفاق الليبية تحظى بولاء المصرف المركزي ومؤسسة النفط

نائل موسى
نائل موسى 3 أبريل، 2016
Updated 2016/04/03 at 7:20 مساءً

342

طرابلس – فينيق نيوز  – وكالات – حصلت حكومة الوفاق الوطني الليبية  على خطوة اضافية مهمة نحو تثبيت اقدامها في السلطة مع تسلمها مفاتيح التحكم بالاموال وقطاع النفط، باعلان المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس الولاء لهذه الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي.

وقال المصرف المركزي في بيان نشره على موقعه الالكتروني اليوم الاحد انه “يرحب بالرئيس واعضاء المجلس الرئاسي (لحكومة الوفاق) المنبثق عن الاتفاق السياسي الليبي (الموقع في كانون الاول/ديسمبر برعاية الامم المتحدة)، وقرارات مجلس الامن”.

واضاف “نأمل ان يكون ذلك بداية لمرحلة جديدة تنهي حالة الانقسام، وترفع عن كاهل المواطن كل المعاناة، وتجمع ابناء الوطن تحت راية القانون والعدل والمساواة”.

وكان اعلن رئيس مجلس ادارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله في بيان ان مؤسسته تعمل “مع رئيس الحكومة (الوفاق الوطني) فايز السراج والمجلس الرئاسي على ترك حقبة الانقسامات وراءنا”.

وتابع “اصبح لدينا الان اطار قانوني دولي للعمل من خلاله”.

وتدير “المؤسسة الوطنية للنفط” منذ عقود قطاع النفط في ليبيا التي تملك اكبر الاحتياطات في افريقيا والمقدرة بنحو 48 مليار برميل. وتتولى هذه المؤسسة الضخمة عمليات الاستكشاف والانتاج وتسويق النفط والغاز داخل وخارج البلاد وابرام العقود مع الشركات الاجنبية والمحلية.

وكان المصرف المركزي والمؤسسة النفطية في طرابلس يعملان ضمن نطاق سلطة العاصمة غير المعترف بها دوليا منذ الاعلان عن قيام هذه السلطة في اب/اغسطس 2014، الا ان المجتمع الدولي بقي يعترف رغم ذلك بشرعية المصرف المركزي والمؤسسة النفطية.

وفي اقل من اسبوع منذ وصولها الى طرابلس الاربعاء، حصدت حكومة الوفاق على دعم مؤسسات حكومية عديدة وجماعات مسلحة ومعظم مدن الغرب الليبي.

ودخلت حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج رغم معارضة السلطات غير المعترف بها دوليا في العاصمة لها، وجعلت من قاعدة طرابلس البحرية مقرا لها، من دون ان تصطدم بشكل مباشر بالسلطة غير المعترف بها التي لا تزال تتمسك بالحكم.

ورحب مجلس الامن الدولي بالاجماع بهذه الخطوة داعيا جميع الدول الى التوقف عن التعاطي “مع المؤسسات الموازية”، وهي السلطة غير المعترف بها في طرابلس، والسلطة الموازية في مدينة البيضاء في شرق ليبيا المدعومة من البرلمان المعترف به دوليا ومقره طبرق (شرق).

ويشكل خروج المصرف المركزي ومؤسسة النفط عن سلطة الحكومة غير المعترف بها دوليا في طرابلس انتكاسة سياسية واقتصادية لهذه الحكومة، كما هو الحال بالنسبة الى الحكومة الموازية في البيضاء.

وتسمح خطوة هاتين المؤسستين لحكومة الوفاق الوطني بالسيطرة على الاموال الليبية في الداخل والخارج، والتحكم بقطاع النفط من خلال المؤسسة الام في طرابلس وجهاز حرس المنشآت.

وولدت حكومة الوفاق الوطني بموجب اتفاق سلام وقعه برلمانيون بصفتهم الشخصية في كانون الاول/ديسمبر برعاية الامم المتحدة.

وينص الاتفاق على ان عمل حكومة الوفاق يبدأ مع نيلها ثقة البرلمان المعترف به، لكن السراج اعلن في 12 اذار/مارس انطلاق اعمالها استنادا الى بيان تأييد وقعه مئة نائب من اصل 198 بعد فشلها في حيازة الثقة تحت قبة البرلمان في طبرق (شرق).

ورغم ان حكومة الوفاق بدأت عملها تحت غطاء دولي، اعتبر ممثل الامين العام للام المتحدة مارتن كوبلر الاحد ان البرلمان “يبقى الجهة الشرعية الوحيدة للمصادقة على حكومة الوفاق الوطني”.

 

 

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *