حزب الشعب يطلق مبادرة لحل ازمة تشكيل الحكومة الوحدة الوطنية

نائل موسى
نائل موسى 30 يونيو، 2015
Updated 2015/06/30 at 7:32 مساءً

2Z4A3034
الصالحي: ننتظر رد حماس علىا لاقتراح واشتراطاتها يلبيها اتفاق الشاطئ

رام الله- افينيق نيوز – مع انتهاء المهلة واصطدام المشاورات بشروط حركة حماس، اليوم الثلاثاء، عرض حزب الشعب الفلسطيني مبادرة للخروج من أزمة تعثر المشاورات وتداعياتها المتوقعة، تقوم على اعادة ترتيب بنود اتفاق الشاطئ ليتقدمها تشكيل حكومة وحدة وطنية كمقدمة وآلية لتنفيذ باقي الالتزامات.
وكانت وافقت سائر فصائل العمل الوطني والإسلامي على تشكيل حكومة وحدة وطنية بغض النظر عن الموقف من مشاركتها فيها عوضا لحكومة التوافق الوطني الحالية، غير ان حماس التي رحبت أضافت 5 اشتراطات أوصلت المشاورات مع انتهاء المهلة الى طريق مسدود.
وقال الأمين العام لحزب الشعب النائب بسام ألصالحي قدمنا أفكارا ومقترحا يجنب الساحة الفلسطينية مزيدا من الانقسام والتدهور ويسمح بان ترى حكومة الوحدة النور سريعا، كبند اول والية لتنفيذ إعلان الشاطئ الذي يتضمن شروط حماس لتشكيل الحكومة.
وكان الأمين العام يتحدث خلال مؤتمر صحفي نظم بمركز وطن للإعلام في مدينة رام الله أوضح فيه المبادرة التي قدمها حزب الشعب للخروج من الأزمة والحيلولة دون إجهاض التوجه لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال النائب الصالحي: حزب الشعب عرض المقترح على حركة حماس والفصائل بمن فيهم فصائل منظمة التحرير خاصة وأن مشاورات تشكيل الحكومة باتت أكثر تعقيدا اليوم من قبل أسبوع في ظل وجود اشتراطات وأجواء توتيرية.
وأوضح ألصالحي ان الاقتراح بشان حكومة الوحدة ينطلق من وجوب انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وفق اتفاق الشاطئ الذي جاء تأكيدا على اتفاق القاهرة بين منظمة التحرير وحركة حماس التي حضرت بأوسع تمثيل لها ووقعناه قبل أكثر من عام .
وتابع الصالحي حزب الشعب وضمن جهوده عرض الاقتراح قيادة حركة حماس قبل ثلاثة أيام، وحتى اللحظة نحن ننتظر ردها، فيما رحب بها باقي الفصائل.
وشدد الصالحي على دور الحكومة ايضا والموقف منها لانهاء الانقسام الذي تسبب باضرار كبيرة للقضية والنظام السياسي والحق خسائر بالمسيرة الديمقراطية وبالحريات والحقوق والقضايا الاجتماعية مقدرا ان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو خطوة اولى ملحة وضرورية ينبغي ان تعقبها تنفيذ اتفاق الشاطئ وسائر الالتزامات
وقال الصالحي ان الاحتلال الإسرائيلي استغل الانقسام للتشكيك في شرعية التمثيل الفلسطيني وفي محاولة اللعب على القضية والحقوق الوطنية المشروعة وتعمل على تكريسه لان بقائه يتيح لها التهرب من ألالتزاماتها بإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
وداخليا قال الصالحي ان الانقسام ادى الى تراجع التجربة الديمقراطية الفلسطينية التي كانت تتميز بالحضور الحيوي للمؤسسات والقوى والتعبير عن الرأي والانتخابات الدولية وغيرها من مظاهر الديمقراطية والتي شهدت تراجعا كبيرا خلال الاعوام الماضية
ورافقها تراجع في الاهتمام بأولويات الاجتماعية للفئات المسحوقة والكادحة ولابناء شعبنا الذيت يعانون من وطأة الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار وغيرها من المظاهر التي تزيد من تعقيدات حياتهم يوما بعد اخر.
واضاف الحزب راى ان معالجة مجمل هذه المسائل يتطلب وقف فلسطينية موحدة لبناء إستراتيجية تتعامل مع هذا الواقع وتسمح بالتقدم به للامام من خلال تمتين الجبهة الداخلية واستثمار الارادة الدولية التي يتنامى قيها التضامن مع الشعب الفلسطيني من جهة اخرى.
2Z4A3010
وحول فكرة ولادة حكومة الوحدة الوطنية اوضح الصالحي انه بالأمس القريب كان هناك نقاش حيوي حول إمكانية إجراء تعديل في الحكومة الفلسطينية خلص الى ان الحل الامثل في هذا الجانب يكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة القوى وتسمح بإنهاء كل مظاهر التوتر والتقدم باتجاه انهاء الانقسام
لافتا الى ان هذا التوجه قوبل بإجماع فلسطيني حيث اعلن الجميع انه يريد حكومة وحدة وطنية غير ان هذا الإجماع وما رافقه من ترحيب علق في مشكلة كيفية ترجمة هذا الإعلان الى واقع ملموس..

وأضاف الامين العام: بدل ان نشهد ما يسهم في السعي لتشكيل هذه الحكومة، شهدنا للأسف بداية توتر في الأجواء وتراشق في الاعلام واشتراطات هنا وأخرى هناك، وبعد مضي أسبوع على اقتراح تشكيل الحكومة وجدنا أنفسنا أمام ذات المأزق بل واكبر مما كان عليه قبل أسبوع…

وعليه نحن ننظر بخطورة شديدة لاستمرار هذه الحالة والحلول لهذا الوضع يجب ان تكون خلاصة عقل جماعي فلسطيني ونحن في الحزب عملنا مع مختلف القوى للوصول الى النتيجة المرجوة وكان هناك اتصالات مختلفة وقمنا خلالها هذا المقترح البسيط لاخراج الحوار من المازق ويفسج المجال امام ان ترى حكومة الوحدة النور بدلا من الدخول في تعقيدات طويلة تضع العراقيل أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال الصالحي عدم الالتزام باتفاق الشاطئ سيؤدي لانهياره وحكومة التوافق الوطني وتكريس الانقسام،لافتا الى أن الاتفاق شمل كل القضايا التي تطرحها حماس كشرط للتشكل الحكومة وبما فيها تفعيل المجلس التشريعي واجتماع إطار قيادي لتطوير وتفعيل منظمة التحرير الذي لم يعقد لاسباب اقليمية وقضايا الحريات والمصالحة المجتمعية ووضعت جداول زمنية لتحقيقها إلا أنها لم تنفذ نتيجة أسباب داخلية واقليمية.
وبخصوص اشتراطات حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية قال الصالحي الإطار القيادي لتفعيل وتطوير منظمة التحرير، ليس بديلا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ولن يكون هذا الاطار المرجعية لافتا الى اتفاق القاهرة سمى لجنة تفعيل وتطوير للمنظمة دون أن يتعارض ذلك مع اللجنة التنفيذية.
وقال فشل تنظيم هذا الاجتماع في القاهرة لاسباب خارجة عن ارداتنا وليست داخلية، ونحن نصر ونريد ان يعتقد هذا الاجتماع عندما تسمح الظروف في القاهرة لاننا نريد رعاية وضمانه مصرية ودعم وحماية عربية لما يترتب لاحقا من اتفاقيات
وأضاف الصالحي أن حماس اشترطت اجتماع القوى والفصائل،وهذا امر ليس بالعسير ولكن ليس للدخول في حوار لان وقت الحوار انتهى هناك اتفاقيات واجبة التنفيذ. و عقد المجلس التشريعي مؤكدا أن الاتفاق بين فتح وحماس نص على تشكيل الحكومة ومن ثم عقد اجتماع للمجلس التشريعي لمنحها الثقة ، لافتا الى ان حزب الشعب مع التفعيل الفوري للتشريعي ليأخذ دوره في الرقابة والتشريع.
وحماس طالبت بإجراء انتخابات عامة رئاسية وبرمانية وللمجلس الوطني، ووفقا لاتفاق الشاطئ فإن الرئيس يجري مشاورات مع الفصائل لتحديد تاريخ للانتخابات،
اما قضية الموظفين، فنحن مع حل قضيتهم حلا عادلا وعاجلا يمنح الجميع استحقاقاته ويكفل ان لا يلقى بأحد منهم للشارع لكن ان يشترط حل كل هذه القضايا القائمة منذ سنوات طويلة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فهذا امر ينطوي على تعجيز ومغاير للوقائع والمنطق اذا الحكومة هي الالية التي يمكن أن تحل جميع تلك القضايا.
IMG_5157ووفي معرض الاجابة على اسئلة الصحافيي ، قال الصالحي ستبحث اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في احتماعها بمقر المقاطعة برام الله الليلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على ضوء ما الت اليه المشاورات وحزب الشعب سيقدم اقتراحه،
وحول امكانية الاكتفاء بتعديل وزاري قال الصالحي في ظل عدم التوصل لاتفاق أرى ان إجراء تعديل وزاري واستمرار الحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لافتا في هذا الصدد الى ان حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله لم تستقل وما زالت على رأس عملها.
وخلص الصالحي للقول في حال عجزت الفصائل عن التوصل لأي حل للموضوع، فانا مع اعادة الامر الى الشعب الفلسطيني ليقول كلمته الفصل
وقال الدعوة لإجراء استفتاء شعبي عام حول انتخاب مجلس تأسيسي لدولة فلسطين وتحديد تاريخ لإجراء الانتخابات العامة بغض النظر عن اعتراض ومعارضة فصائل ستكون هي الحل الامثل وربما الوحيد.
ودعا الصالحي حركة حماس الى الكف عن اتخاذ خطوات من شانها توتير الاجواء وتكريس الانقسام مشيرا بذلك الى اقدام الشرطة في غزة على اغلاق فروع لجوال في الجلاء بامر من النائب العام في القطاع بحجة عدم دفع ضرائب
وكان الامين العام استهل المؤتمر الصحفي بتوجيه التحية للأسير خضر عدنان الذي انتصر على سجانيه بعد 56 يوماً من الإضراب البطولي عن الطعام
ودان بشدة اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على سفينة “مريانا”، مؤكدا التضامن الكامل مع المتضامنين على أسطول الحرية. قبل ان يقدم تعازيه لأسر ضحايا الإرهاب وأخرها في تونس والكويت وفرنسا ومصر، مؤكدا تزايد عمليات الاغتيال والإرهاب بالمنطقة وأذ ذلك يخدم إسرائيل ويحرف الأنظار عن القضية والاستيطان وتهويد القدس والسعي لتكريس الفصل بين الضفة وغزة.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *