جهود مكثفة قبيل دخول الهدنة في سوريا حيز التنفيذ

Nael Musa
Nael Musa 25 فبراير، 2016
Updated 2016/02/25 at 9:22 مساءً
الجيش السوري
الجيش السوري

نيو يورك – فينيق نيوز – ناقش مجلس الامن الدولي غدا الجمعة مشروع قرار لدعم اتفاق وقف اطلاق النار الروسي الاميركي في سوريا فيما تتواصل الجهود في كل الاتجاهات لتطبيق الاتفاق و المنتظر ان يدخل منتصف ليلة الجمعة السبت حيز التنفيذ بعد 5 سنوات من القتال.

وقال موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا ان ” (الجمعة) سيكون يوما في غاية الاهمية، بل حاسما”.

وسيعقد “فريق عمل لوقف اطلاق النار” يضم ممثلين عن الدول الـ17 المشاركة في المجموعة الدولية لدعم سوريا بقيادة واشنطن وموسكو، اجتماعا بعد ظهر الجمعة للبحث في تدابير وقف اطلاق النار.

وبعد ذلك يعقد دي ميستورا في الساعة 20,00 ت غ اجتماعا عبر الفيديو مع مجلس الامن الدولي يقرر بعده ان كانت الظروف متوافرة لاستئناف مفاوضات جنيف بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريتين الهادفة الى ايجاد تسوية سياسية للنزاع، وذلك بعد تعثرها في كانون الثاني/يناير.

وأفاد دبلوماسيون في الامم المتحدة ان مشاورات تجري حاليا بين اعضاء مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار يكرس الاتفاق الذي توصلت اليه واشنطن وموسكو لارساء وقف لاطلاق النار في سوريا اعتبارا من منتصف ليل الجمعة السبت ياملون في اقراره الجمعة.

والتزم ت الحكومة السورية والرئيس بشار الاسد والمعارضة والقوات الكردية باحترام الهدنة في سوريا

ويطرح استثناء تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة من اتفاق وقف النار تساؤلات جمة حول سبل وضع الاتفاق موضع التنفيذ، في ظل سيطرة التنظيم على مناطق واسعة في البلاد، وتواجد الجبهة في محافظات عدة، غالبا في تحالفات مع فصائل مقاتلة معظمها اسلامية.

ولم تعد الفصائل المقاتلة المعارضة تسيطر سوى على جزء ضئيل من الاراضي السورية ولا سيما في محافظات دمشق ودرعا (جنوب) وحمص وحماه (وسط).

ويعني الاستثناء الذي ينص عليه الاتفاق ان مواقع التنظيمين ستظل عرضة لعمليات الجيش وضربات الطيران الروسي وغارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وما يزيد من التعقيد دعوة انقرة الى استثناء حزب الاتحاد الديموقراطي، ابرز حزب كردي سوري، ووحدات حماية الشعب، ذراعه المسلحة، من الهدنة لتصنيفهما على انهما “من المنظمات الارهابية”، معتبرة ان وقف اطلاق النار “غير ملزم” لها.

وتقصف المدفعية التركية منذ حوالى عشرة ايام مواقع المقاتلين الاكراد في محافظة حلب (شمال). وكان هؤلاء استغلوا هزيمة للفصائل الاسلامية والمقاتلة في المنطقة امام هجوم واسع لقوات النظام منذ بداية الشهر الحالي، ليهاجموا بدورهم مقاتلي المعارضة وينتزعوا منهم مناطق تبعد حوالى عشرين كيلومترا عن الحدود التركية.

وتخشى انقرة تنامي نفوذ الاكراد على مقربة من حدودها وتشكيلهم كيانا مستقلا يشجع اكراد تركيا على القيام بالمثل.

من جهتها اعلنت وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية انها ستحترم اتفاق الهدنة، غير انها تحتفظ بحق “الرد” في حال تعرضها لهجوم.

وفي سياق الحرب المتواصلة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، تصل طائرات سعودية مقاتلة للمشاركة في الحملة ضد الجهاديين الخميس او الجمعة الى تركيا.

وستتمركز هذه الطائرات في قاعدة انجرليك في جنوب تركيا، حيث تتمركز طائرات اميركية وبريطانية وفرنسية تشارك في ضرب مواقع الجهاديين في سوريا.

واعلن وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو ان جنودا سعوديين باتوا في تركيا ترقبا لوصول الطائرات.

– استمرار المعارك –
وازاء كل هذه التعقيدات، حرص الرئيس الاميركي باراك اوباما على ابداء حذره حيال فرص الهدنة في سوريا، لدى استقباله العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الاربعاء.

وقال اوباما “نحن حذرون للغاية بشأن رفع التوقعات حيال هذا” مشيرا الى ان “الوضع على الارض صعب”.

وقال “اذا لاحظنا خلال عدة اسابيع تراجع العنف بدرجة ما عندها سيشكل ذلك اساسا لوقف اطلاق نار اطول في الشمال وفي الجنوب على حد سواء وسيتيح لنا التحرك باتجاه انتقال سياسي سيكون ضروريا لانهاء الحرب الاهلية في سوريا”.

ميدانيا، استعاد الجيش السوري الخميس بلدة استراتيجية تقع على طريق الامداد الوحيدة التي تربط حلب بسائر المناطق الخاضعة له بعد يومين على سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية عليها، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان والاعلام الرسمي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “تمكنت قوات النظام السوري الخميس من استعادة بلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي، اثر هجوم واسع بدأته امس بغطاء جوي روسي مكثف ضد تنظيم الدولة الاسلامية”، ما اسفر عن مقتل 65 عنصرا من التنظيم الجهادي.

وفي واشنطن اعلن وزير الخارجية جون كيري الخميس امام احدى لجان الكونغرس ان ايران سحبت “عددا مهما” من عناصر الحرس الثوري من ساحات المعارك في سوريا، مؤكدا ان تدخل ايران المباشر يتراجع في هذا البلد.

لكنه اضاف ان “هذا لا يعني انهم ليسوا ضالعين او ينشطون في تدفق الاسلحة عبر دمشق الى لبنان، نحن قلقون بشان ذلك”.

ا ف ب

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *