تشييع وطني مهيب لجثمان القائد الراحل صالح الرابي بمسقط رأسه

Nael Musa
Nael Musa 28 أكتوبر، 2015
Updated 2015/10/28 at 2:50 مساءً

salih-rabi<a
الصالحي يشيد بإقدام وصمود الراحل وصلابة توجهاته الفكرية والسياسية

رام الله – فينيق نيوز – شيع حزب الشعب الفلسطيني بحضور وطني فصائلي وشعبي مهيب، مساء الثلاثاء، جثمان عضو مكتبه السياسي القائد المناضل صالح الرابي إلى مثواه بمسقط رأسه في بلدة دير غسانة شمال غرب مدينة رام الله.

وتقدم التشييع الأمين العام النائب بسام وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظة التحرير وممثلي الفصائل والقوى السياسية ومدراء وممثلي المنظمات الاهلية ونقابة المهندسين والاتحادات الشعبية، وشخصيات وطنية، الى جانب عائلة الفقيد ومريديه.
وتوفي الرابي الليلة قبل الماضية وهو على راس عمله بمجموعة الهيدرولوجيين التي يديرها برام الله اثر نوبة قلبية حادة، فيما انطلق موكب وداع الجثمان والتشييع من امام مجمع فلسطين الطبي برام الله.
وحمل رفاق دربة الجثمان ملفوفا بالعلم الفلسطيني على الأكف في تشييع تحول الى مسيرة وطنية عارمة رفعت فيها الاعلام الفلسطينية ورايات الحزب الحمراء، وصور القائد الراحل
الى منزله لالقاء نظرة الوداع ومن ثم اقامة صلاة الجنازة على روحه في مسجد البلدة.
وفي تأبينه ، قدم الأمين العام تعازي قيادة الحزب وأعضائه وأصدقائه لأسرة الراحل ، د. انشاد، وبناته سلمى ورباب وسوار، وابنه كريم، وعائلته، وال الرابي والبرغوثي، واهالي دير غسانة وكوبر، وفلسطين، بوفاة هذا المناضل الغيور والصلب
وقال غادرنا فجأة ودون مقدمات، مخلفا الصدمة لدى كل من عرفه، والفقد لاسرته وحزبه، الذي اعتز به، ويعتز به.

وانتمى الراحل للحزب الشيوعي منذ نعومة اظفاره ،حيث وجد فيه عنوانا لحسه الوطني الكفاحي، ولانتمائه الطبقي والاجتماعي ،فكان الحزب بالنسبة له موضعا للنضال الوطني والاجتماعي في ان.

الصالحي قال : لعب الراحل دوره كما ينبغي وهو على مقاعد الدراسة في المدارس، وفي الجامعة كسب ود زملائه وزميلاته ، من رفاق حزبه ومن ابناء الحركة الوطنية عموما، فشكلت علاقاته الوطنية والصداقات التي نسجها، رصيدا اضافيا لمكانته الحزبية، مما اكسبه ثقة الحركة الطلابية والوطنية .

وأضاف: عندما أملى الواجب الوطني، التعبئة العامة لمواجهة العدوان الإسرائيلي على المقاومة الفلسطينية في لبنان، تقدم الرفيق صالح فوج متطوعي الحزب، وترك مقاعد الدراسة مع كوكبة من رفاقه ومن ابناء التنظيمات الاخرى، وسافروا الى لبنان يحملون روحهم على اكفهم، فبرعوا في كل ما كلفوا به، في التدريب وفي الروح الجماعية ، وفي الشجاعة في مهامهم ،والقدوة المميزة للعلاقات التي نسجوها مع المقاتلين.

ووابع الامين العام.. وبروح تلك التجربة الباسلة، واصل الرفيق صالح بعد ذلك دراسته الجامعية وتخرج مهندسا مدنيا، وعاد ليواجه الاعتقال والتعذيب، فاظهر صمودا بطوليا في اقبية التحقيق، وفي سنوات الأسر في سجون الاحتلال، حافظ على تماسكه وثقافته وعلاقاته الوطنية المميزة مع رفاق السجن من كل الاتجاهات الفكرية والسياسية.

وتوقف الصالحي باعتزاز عند واقعة مميزة لا يعرفها كثيرون، قائلا: عندما اشتدت ملاحقة الاحتلال لمكونات القيادة الوطنية الموحدة في الانتفاضة الكبرى، وكان الاعتقال والإبعاد هو جائزة العمل في القيادة الموحدة، وحيث كان واجب التجديد الدائم في عضوية القيادة الموحدة احد مميزات استمرارية وقيادة هذه الانتفاضة بعد سلسلة الاعتقالات لأعضاء القيادة، فقد قررت قيادة حزبنا في حينه ترك حرية الاختيار بأداء هذه المهمة للرفاق المرشحين لها دون الزام، ولا أزال اذكر حتى اليوم الصورة التي تقبل بها الرفيق صالح اداء تلك المهمة بإقدام وتصميم، ودون اي تردد، وهو ما كان وحيث حافظ على دوره بكل سرية وتكتم .

وأضاف حافظ الراحل على توجهاته الفكرية والسياسية دون تردد، وكان دائم السخرية والغضب من اولئك الذين كانوا يتأرجحون يسارا ويمينا، فكرا وسياسة وفق متغيرات الأحوال
تدرج الرابي في العمل الحزبي من مسؤول في خلية حزبية الى أعلى المواقع الحزبية في اللجنة المركزية والمكتب السياسي، دائم الاعتزاز بخلفيته الشيوعية، انطلاقا من ان المضمون الرئيسي لهذا الفكر هو التحرر والاستقلال، وهو العدالة الاجتماعية ورفض الاستغلال والظلم، ورفض الراسمالية بكل توحشها واقتناعه بالتفكير العلمي وبالحداثة وبالمساواة وبالديمقراطية ، وبمجتمع المواطنة والمساواة دون تمييز في الجنس او الدين او المعتقد
الصالخي قال كان الراحل عدوا لدودا للتطرف والتخلف ، وبرغم ما كان يبدو حديا في مواقفه على هذا الصعيد فقد كانت هذه الحدة هي احد اشكال التعبير عن رفضه لمظاهر التراجع المتزايدة في العديد من النواحي ،السلكية والثقافية والأخلاقية .

وختم الامين العام قائلا" نودعك في نفس المكان الذي يرقد فيه رفيقنا الامين العام السابق بشير البرغوثي ، والى جانب شهداء هبة شعبنا الباسلة، مؤكدين التمسك بالمباديء والقيم التي ناضلت من اجلها، وبوحدتنا وصلابتنا في حماية هذه المباديء حتى نيل الحرية والاستقلال، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة ، في ظل دولة فلسطين المستقلة ،كاملة السيادة، وضمان حقوق لاجئي شعبنا بالعودة .
أبو يوسف: خسارة للحركة الوطنية

والقي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير امين عام جبهة التحرير الفلسطينية، الدكتور واصل أبو يوسف كلمة القوى الوطنية والإسلامية، مقدما التعازي للقيادة وأعضاء حزب الشعب وعائلة الرابي وجماهير شعبنا.
واشاد ابو يوسف بمناقب الراحل وقال: رحيل المناضل الوطني والمجتمعي صالح الرابي، خسارة لحزب الشعب وأهله، وللحركة الوطنية التي عرفته متقدم الصفوف.
واضاف: أشير هنا الى أنه عندما ترك ترك دراسته في الهندسة وذهب الى لبنان للدفاع عن الثورة ، كان يدرك بحسه الوطني الثوري المؤامرة على شعبنا وتضافر الجهود للتصدي لها.
وتابع.. يرحل اليوم وشعبنا يمضي قدماَ في هبته وانتفاضته الشعبية، ونحن أحوج ما نكون لهؤلاء المناضلين المتقدمين الصفوف والوحدويين، وعزائنا اننا جميعاَ سنمضي على درب النضال وعلى درب هذه الانتفاضة الخالدة، متمسكين بحقوق شعبنا حتى نيل حريته واستقلاله.

وتضمن مهرجان التابين الخطابي ايضا كلمات نقابة المهندسين التي سبق وانتخب نقيبا لها عاهدت فيه روحه وطمأنتها بان الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى يخرج الاحتلال ونبني فلسطين التي حلم بها وقدسها الراحل وبمواصلة النضال والكفاح لبقاء "نقابتك نقابة المهندسين صرحا وطنيا شامخا بك وبزملائك الذين سبقوك بالشهادة".

وكان الراحل ايضا أحد مؤسسي مجموعة الهيدرولوجين الفلسطينيين منذ أكثر من ثلاثين عاماَ، ومنذ ذلك الوقت وهو يعمل بجهد ومثابرة من أجل رفع مستوى تقديم الخدمات بارجاء الوطن، وبجهده تم تأسيس معهد المياه الفلسطيني الذي اصبح مديراَ له وتوفي وهو على رأس عمله.

والقى سمير الريماوي كلمة مجموعة الهيدرولوجيين، وجاء فيها نودع زميلنا وصديقنا العزيز على قلوبنا، لقد كان رحيله المبكر عنا جسداَ صدمة كبيرة وألم اكبر. لا اريد ان أكرر مناقب العزيز، فقد عرج عليها اصدقاؤه واهله، ولا أريد ان اشير الى انشطته الاجتماعية والسياسية، فقد عددها رفاق دربه، ورغم كل هذا ما ذكروه وما سأذكره، ما هو الا النذر اليسير مما كان عليه ومما أعطاه.

والقى المهندس أيمن الرابي شقيق الراحل كلمة العائلة قال فيها نودع اليوم شابا من خيرة شباب عائلتنا وبلدتنا حيث امضى المرحوم (ابو كريم) معظم سنين عمره في خدمة بلدته الذي احبها ووطنه وعائلته ولم يبخل يوماَ في تلبية اي واجب، حيث كان واصلاَ للرحم مشاركاَ في كل المناسبات، صادقاَ خلوقاَ ومحبوباَ.

وأضاف كان الفقيد ناشطاَ سياسياَ، حيث اعتقل أكثر من مرة وقضى عدة سنين في سجون الاحتلال، وكان ناشطاَ نقابياَ، حيث كان نائب نقيب المهندسين في الضفة وناشطاَ اجتماعياَ لتحقيق العدالة الاجتماعية، وعاملا تنموياَ بامتياز، وساهم في بناء الجمعيات التنموية.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *