بيوم الثقافة الوطنية..الحمد الله:”جزء من مستحقات المعلمين الخميس”

Nael Musa
Nael Musa 13 مارس، 2016
Updated 2016/03/13 at 4:17 مساءً

13320163
رام الله – فينيق نيوز – اعلن رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، اليوم الأحد، صرف جزء من مستحقات المعلمين الخميس، مثمنا استجابتهم لمبادرة الرئيس أبو مازن والحكومة وقرارهم الوطني والمسؤول باستئناف العملية التعليمية.
جاء إعلان رئيس الوزراء في كلمته ألقاها في يوم الثقافة الوطنية بقصر رام الله الثقافي ، وكرم فيه الفنانة ريم البنا كشخصية العام الثقافية.
الحمد الله قال: و”نحن نبحث عن تعزيز عناصر المنعة والصمود، فإننا نثمن عاليا استجابة المعلمين والمعلمات لمبادرة الرئيس أبو مازن والحكومة، ونثني على قرارهم الوطني والمسؤول بالعودة إلى الدوام واستئناف العملية التعليمية، فنحن ندرك تماما أن التعليم مرآة المستقبل وطريقنا الوحيد إليه، وردنا العملي على كل جرائم الاحتلال الإسرائيلي، ومخططات التهجير والاقتلاع وطمس هويتنا الوطنية والإنسانية، والحكومة ستقوم بتوفير دفعة من مستحقات المعلمين يوم الخميس نهاية هذا الأسبوع.”
وحضر الاحتفال محافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، ووزير الثقافة د. ايهاب بسيسو، وحشد كبير من الشخصيات الرسمية والاعتبارية والمثقفين والمبدعين.
وأضاف: “إنه لفخر وشرف أن أتواجد بين هذا الحشد الكبير من رواد الفكر والفن الفلسطيني، من رموز ثقافتنا الوطنية ومبدعيها، وممثلات وممثلي مؤسساتنا الوطنية الثقافية، الذين يحملون جميعهم، راية الدفاع عن هوية وشخصية ومكانة فلسطين ويحمونها بأقلامهم وريشتهم، بصوتهم وبكلمتهم، بكاميراتهم وموسيقاهم، وأنقل لكم جميعا تحيات الرئيس محمود عباس واعتزازه الكبير بكم، وأنتم تصنعون نهضة فلسطين وتحيكون فجر حريتها.”
وتابع الحمد الله: “يسرني أن نجتمع اليوم لنطلق معا، فعاليات يوم الثقافة الوطنية الفلسطينية، الذي أريد له أن يواكب ذكرى ميلاد سيد الكلمة شاعرنا الكبير محمود درويش، الذي حمل بشعره ولغته، المأساة الفلسطينية إلى خارج جغرافيا المكان لتتجاوز الحصار والعزلة، وتتحدى عقودا طويلة من النكبة والتغريبة، فحاك بقصائده وطنا وأرضا وهوية.”
واستطرد رئيس الوزراء: “تتزامن أيضا فعاليات يوم الثقافة الوطنية مع إحيائنا ليوم الأرض الخالد، لتتماهى معه، وتترجم هذه العلاقة الأبدية والعضوية بين الثقافة والأرض. فقد نشأت ثقافتنا الوطنية في أحضان هذه الأرض، ونمت بين صخب وصخر الحياة، لتعبر عن تجذرنا بأرضنا وبهويتنا الوطنية، وتحول دفاعنا الأبدي عن الأرض، إلى فضاء رحب محفز للفكر والأدب والفن، فباتت قضيتنا الوطنية العادلة عصية عن التدمير والمصادرة والنسيان.”
واردف الحمد الله: “نستذكر اليوم وكل يوم، رموز ورواد الثقافة الوطنية وصناع نهضتها، حراس إنسانيتنا، في الوطن وفي منافي الشتات، خاصة في مخيمات اللجوء، والحاضرين معنا أو الذين غيبهم الموت وما غابت عنا أعمالهم أو إبداعاتهم. نقف إجلالا وإكبارا عند عطائهم الذي لم ينضب، بل كان يتدفق ويفيض كلما زادت الصعاب والمحن. في هذا المقام، نكرم “شخصية العام الثقافية”، تقديرا لدورها الفاعل في صياغة الوعي الوطني وتخليد تراثه، بل وزرع الأمل والثقة بالمستقبل أيضا.”
واوضح رئيس الوزراء: “تنطلق فعاليات “يوم الثقافة الوطنية”، وسط ظروف مؤلمة وقاسية ومعاناة إنسانية متفاقمة. إذ تئن بلادنا تحت وطأة إحتلال عسكري ظالم يصادر أرضنا ومواردها، ويعزل مدننا وبلداتنا وقرانا ويحولها إلى معازل وكنتونات، ويفرض مخططات التهجير القسري سيما في المناطق المسماة (ج)، ويحاول عزل مدينة القدس وفصلها عن محيطها الوطني والعربي ومصادرة هويتها وتاريخها، ويفرض حصارا ظالما على قطاع غزة المكلوم، ويترك أهلها ضحية للفقر والمرض والبطالة، يأتي هذا كله، في وقت تمارس فيه الحكومة الإسرائيلية، سياسة التحريض وبث التطرف والكراهية والحقد، وتطلق العنان لجنودها ومستوطنيها، ليرتكبوا أعمال القتل والتنكيل ضد شعبنا، خاصة أطفاله وشبابه.”

وتابع الحمد الله: “إزاء هذا الواقع، لا بد لنا أن نكرس أسباب الوحدة والتكاتف والصمود الشعبي والمؤسسي، التي لا تتحقق إلا من خلال استنهاض ثقافتنا الوطنية التنويرية والأصيلة، المقاومة والمنفتحة على ثقافات العالم، التي تظهر حقيقة ما يجري في فلسطين، من صراع محتدم بين إرادة الحياة والبناء التي يتسلح بها شعبنا، وإرادة الموت والتدمير التي يمارسها الإحتلال الإسرائيلي.”
وبين رئيس الوزراء: “لقد صانت ثقافتنا الوطنية، الهوية الفلسطينية وحملتها من بين منافي التشرد وحطام النكبة واللجوء إلى ساحة المقاومة والثورة والكفاح، وهي اليوم رافعة للحراك السياسي الذي يقوده الرئيس محمود عباس، لحشد الرأي العام الدولي، الشعبي والرسمي، لنصرة شعبنا وإنهاء عقود متصلة من القهر والظلم والعدوان، ووضع حجر الأساس للمستقبل والدولة.”
واختتم الحمد الله كلمته: “وإذ تتزاحم أولويات عملنا، فإننا لن نجحف بقطاع الثقافة لدعم تطوره في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي تعزيز أواصرنا مع مبدعينا في الداخل الفلسطيني، وسنعمل على رفع موازنة وزارة الثقافة قريبا، لتكريس هويتنا الثقافية والوجودية والتاريخية أيضا. وكلنا أمل بأن نتمكن خلال العام الحالي من إحداث النقلة النوعية المنشودة في هذا القطاع الحيوي.”
44_36_14_13_3_20165
وزير الثقافة
وزير الثقافة إيهاب بسيسو، قال إن الفعاليات التي خصصت لها الوزارة لهذا العام تمتد منذ الثالث عشر من آذار حتى الثلاثين منه، وهو يوم الأرض في فعالياتٍ تتصل على كل الأصعدة وعلى مختلف محافظات الوطن، كذلك الأمر في أراضي 48 وفي قطاع غزة والقدس، بما يشمل المناطق المهمشة والمخيمات.

وأكد أن يوم الثقافة الوطني هذا العام سيكون مختلفاً في تكريس مبدأ الصمود على أرضنا، من خلال ربط يوم الثقافة بيوم الأرض، الذي يصادف هذا العام أيضا الذكرى الأربعين له، إضافة الى ذكرى ميلاد الشاعر محمود درويش.

وإعتبر بسيسو أن دور الوزارة لا ينحصر في تنظيم الفعاليات، إنما يتمثل في تحفيز العمل الثقافي في كافة المجالات رغم كل التحديات التي يواجهها كشعب فلسطيني من انتهاكات واعتداءاتٍ مستمرة، مشيراً الى أن الفعاليات التي تقوم بها الوزارة تستمد زخمها من الروح الوطنية والثقافية والاصرار على رفع اسم فلسطين عاليا.

وأعلن بسيسو السادس عشر من آذار يوما للقراءة الوطنية، حيث كان هناك العديد من المبادرات التي قام بها عدد من الشبان جابت أرجاء الوطن، منهم من استشهد ومنهم من بقي، وذلك تكريما لثقافتنا ولروح شاعرنا الكبير.

وأضاف” إننا حين نعتمد الثالث عشر من آذار يوماً للثقافة الوطنية، فإننا نستذكر الراحل محمود درويش، هذا الرجل الذي لو كان بيننا اليوم لكان في الخامسة والسبعين، وروحه تمثل روح فلسطين” .
الفنانة البنا
وقالت الفنانة البنا، إن الفن هو سلاح ضد المحتل الذي يمارس أبشع جرائمه ضد شعبنا.
وتابعت “تعرضت لحادثة أدت الى شلل في الوتر الصوتي لدي، لكن سلاحي لم يسقط، وهناك العديد من الأشياء التي بإمكاني تقديمها، وسيبقى صوتي سيف على رقبة المحتل”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *