بو تفليقة يحيل مدير المخابرات الجزائرية للتقاعد بعد ربع قرن في المنصب

نائل موسى
نائل موسى 13 سبتمبر، 2015
Updated 2015/09/13 at 8:23 مساءً

41

الجزائر – فينيق نيوز – ( ا ف ب )نهى الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة، اليوم الأحد، مهام مدير المخابرات الجزائرية الفريق محمد مدين 70 عاما ، واحالة على التقاعد، بعد 25 سنة من شغله المنصب، تعاقب خلالها ستة رؤساء على الحكم و12 رئيس حكومة.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية “انهى رئيس الجمهورية وزير الدفاع الوطني عبد العزيز بوتفليقة (الاحد) مهام رئيس دائرة الاستعلام والامن الفريق محمد مدين الذي احيل على التقاعد”.

وقام الفريق قايد صالح رئيس اركان الجيش ونائب وزير الدفاع بتنصيب اللواء عثمان طرطاق. 70 عاما قائدا جديد اللمخابرات

وبحسب مصدر امني رفيع تحدث لوكالة فرنس برس فان الفريق مدين المعروف بالجنرال توفيق كان “قدم استقالته منذ عشرة ايام على الاقل” وقبلها بوتفليقة الاحد.

واللواء طرطاق المشهور بالجنرال بشير هو المستشار الامني للرئيس بوتفليقة وقبلها كان مديرا للامن الداخلي بالمخابرات.

وعمل مع الفريق توفيق في قيادة عمليات مكافحة الارهاب في وسط البلاد خاصة، قبل ان يغادر الجهاز في بداية سنوات 2000 مع تطبيق سياسة المصالحة الوطنية والعفو عن المئات من الاسلاميين المسلحين.

واكد المصدر ان جهاز المخابرات الذي عرف عدة تغييرات في الاشهر الماضية “سيعرف هيكلة جديدة تجعله تحت السلطة المباشرة لرئيس الجمهورية بدل وزير الدفاع”.

والفريق مدين (76 سنة) اشتهر باسم “الجنرال توفيق” فقط، ولم يسبق له ان ظهر في وسائل الاعلام حتى ان الجزائريين لا يعرفون شكله كما لم يسبق له ان ادلى باي تصريح.

ومنذ صيف 2013 بدات حملة التغييرات في جهاز المخابرات من خلال تجريده من الكثير من صلاحياته التي استحوذ عليها خلال 25 سنة من قيادة الفريق مدين له.

وشملت التغييرات انهاء سيطرة المخابرات على الاعلام الحكومي والامن في الوزارات والمؤسسات الحكومية لتصل في الاسابيع الاخيرة الى فرق النخبة المسلحة المتخصصة في مكافحة الارهاب.

وبحسب مدير ديوان رئاسة الجمهورية احمد اويحيى فان هذه التغييرات “عادية” تطلبتها مرحلة ما بعد الارهاب.

وطالت التغييرات ايضا اقالة اللواء عبد الحميد بن داود مدير مكافحة التجسس واللواء مولاي ملياني قائد الحرس الجمهوري واللواء مجدوب كحال مدير الامن الرئاسي.

اما آخر تغيير في قيادة اجهزة الامن فكان اقالة الفريق احمد بوسطيلة من قيادة الدرك الوطني نهاية الاسبوع.

وبعد سقوط كل قادة الجيش والمخابرات المقربين من مدير المخابرات السابق، بدأ المحللون يتنبأون بقرب نهاية من لقب ب “رب الجزائر” الذي له الكلمة الاخيرة في تعيين الرؤساء.

لكن المحلل السياسي رشيد تلمساني تنبأ في تصريح سابق لوكالة فرنس برس ان “انتقال السلطة هذه المرة سيتم بدون الجنرال توفيق”.

وكان القاء القبض على الجنرال حسان المسؤول الاول عن مكافحة الارهاب سابقا واحد رجال الفريق مدين، القشة التي قصمت ظهر البعير واحدثت هزة في اجهزة الامن.

ويتهم المقربون من الرئيس الفريق مدين بعدم دعم ترشح بوتفليقة لولاية رابعة فاز بها في نيسان/ابريل 2004، ما تسبب له في هجمة غير مسبوقة من الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني الداعم القوي لبقاء بوتفليقة في السلطة.

وبعد هذه الهجمة الاعلامية فقد جهاز المخابرات سلطة الضبطية القضائية التي كانت تسمح له بالتحقيق في قضايا الفساد قبل ان يتوالى اضعافه.

وتساءلت الصحف ان كان تفكيك جهاز المخابرات يرمي الى اعادته الى “مهامه الاساسية اي الاستعلامات” ام الى “اضعافه لدفع مديره على الاستقالة”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *