بحضور الحمد الله..”جمعية الأخوة المصرية العربية الإفريقية العالمية”تعقد مؤتمرها برام الله  

نائل موسى
نائل موسى 3 أبريل، 2016
Updated 2016/04/03 at 6:41 مساءً

 

3_4_20162

رام الله – فينيق نيوز – قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله: “إننا نعول على أكبر التفاف عربي وإقليمي ودولي لدعم حقنا في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا ومقدراتنا، ولحقنا في العيش بحرية وكرامة في رحابها”.

رئيس الوزراء كان يتحدث في افتتاح المؤتمر السنوي لجمعية الأخوة المصرية العربية الإفريقية العالمية، اليوم الأحد، في رام الله، بحضور سفير جمهورية مصر العربية وائل عطية، ورئيس الجمعية أحمد سمير، وعدد من الوزراء وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وشخصيات رسمية واعتب

وثمن الحمد الله، عاليا الدور الرائد الذي تضطلع به هذه الجمعية في تقريب شعوب العالم العربي وتوطيد أواصر التعاون الاستراتيجي بينها، قائلا: وجود جمعية بهذه الرسالة الهامة، يؤكد أننا نسمو فوق الجراح والآلام، ونمضي موحدين لمحاربة الإرهاب والعنف والتطرف، ملتفين حول مطالبنا العادلة في إنهاء أطول احتلال عسكري توسعي عرفه التاريخ الحديث”.

وأضاف : “بكثير من الاعتزاز، أتواجد بينكم اليوم ممثلا عن الرئيس محمود عباس، ونيابة عن أبناء شعبنا، أرحب بكم في بلدكم وبين أهلكم”.  في مؤتمركم في كنف فلسطين، تأكيدا على أن ما يربطنا معا هو أكثر من أواصر ثقافية وسياسية وروحية، بل هو رباط تاريخي قوي ومتين، ويشكل جزءا من هويتنا الإنسانية والتاريخية، التي ستبقى مصر والعالم العربي والإسلامي في قلبها،

وتابع : “أنقل لكم تأكيد الرئيس على أن قرار “جمعية الأخوة المصرية العربية الإفريقية” بعقد مؤتمرها السنوي تزامنا مع يوم الأرض الخالد، هو رسالة تضامن هامة مع نضال شعبنا وحقوقه، تدل بما لا يدع مجالا للشك بأن قضيتنا العادلة لا تزال نابضة في قلب كل عربي”.

وأضاف، “يأتي هذا المؤتمر الحيوي، الذي يؤكد عمق البعدين العربي والإسلامي لقضيتنا، وبلادنا تشهد تصعيدا خطيرا في وتيرة الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية ضد شعبنا، خاصة شبابه وأطفاله، ولا يزال قطاع غزة مكلوما محاصرا منذ أكثر من ثماني سنوات، في وقت يواجه أهلنا في القدس المحتلة محاولات الاقتلاع والعزل وطمس الهوية، ويستهدف الاحتلال الإسرائيلي الوجود الفلسطيني في المناطق المسماة (ج) التي تشكل حوالي 64% من مساحة الضفة الغربية، ويحاول تهجير أهلنا فيها، حيث يهدم بيوتهم وخيامهم ومنشآتهم، ويصادر حقنا في البناء والتنمية والاستثمار فيها، في انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي”.

واستطرد الحمد الله: “لقد ترافقت هذه الانتهاكات، أيها الأخوات والأخوة، مع اعتداءات المستوطنين، وارتكابهم لجرائم يندى لها جبين الإنسانية، مثل جريمة حرق الطفل محــمد أبو خضير، وإضرام النار في منزل عائلة الدوابشة، ما تسبب باستشهاد الوالدين وطفلهم الرضيع، وفي ظل غياب أي ملاحقة أو مساءلة جدية للمستوطنين والجنود الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم، يبقى شعبنا ومقدراته ومقدساته هدفا مستباحا”.

وقال: “لقد حملت قيادتنا الوطنية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس هذه المعاناة الإنسانية المتفاقمة إلى كل محفل ومنبر دولي لضمان إنهاء عذابات شعبنا المستمرة منذ ثمانية وستين عاما من القهر والظلم والعدوان، فلم يعد مقبولا أن نعيش في ظل نكبات وحروب ومآسٍ متتالية، كما لم يعد مقبولا السماح لإسرائيل بالإفلات من المحاسبة، والتصرف كأنها دولة فوق القانون، بل أصبح لزاما على العالم بأسره سرعة التحرك واتخاذ تدابير وإجراءات فاعلة لحماية شعبنا من الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، وتجنيبهم المزيد من ويلات الموت والدمار والمعاناة، بل والنهوض بقطاع غزة من أتون الحصار والعدوان أيضا”.

وأردف الحمد الله: “إن أحد أهداف إسرائيل في عدوانها المستمر، وفي هجمتها الاستيطانية الممنهجة وغير المسبوقة هو نزع مقومات دولتنا المنشودة وسلبها سيادتها وحيويتها وتواصلها الجغرافي، ومنع اقتصادها الوطني من التطور والنمو، وفي الوقت الذي اعتمد فيه شعبنا نهج المقاومة الشعبية السلمية للتصدي لممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، تركز عمل الحكومة على تكريس بنية مؤسساتية فاعلة قادرة على تقديم أفضل الخدمات وتعزيز صمود المواطنين، فقدم الشعب الفلسطيني صورة مشرفة لشعب يقاوم الاحتلال ويبني دولته بسواعد وخبرات وعقول أبنائه، وتوالت اعترافات دول وشعوب وبرلمانات العالم بجاهزيتنا وحقنا في إقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس على حدود عام 1967، وغزة والأغوار في قلبها”.

وأضاف: “في هذا الإطار تم صباح هذا اليوم افتتاح محكمة الأحداث، استنادا على قانون حماية الأحداث الذي أصدره رئيس دولة فلسطين بناء على توصيات من مجلس الوزراء، وتم يوم أمس تشكيل المحكمة الدستورية العليا، بمرسوم من سيادة الرئيس لتتولى الرقابة على دستورية التشريعات، في إطار توجهات الرئيس والحكومة، لترسيخ أسس دولة القانون، وتحقيق تطلعات أبناء شعبنا في الحرية والاستقلال”.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بشكر مصر الشقيقة والصديقة، والتي يرتبط اسمها لدى أبناء شعبنا جميعا، بدورها التاريخي والريادي في صنع السلام ودعم حقوقنا الوطنية العادلة، ورفد مسيرتنا نحو الحرية والاستقلال وإقامة الدولة، واسمحوا لي أن أشكر جمعيتكم على اختيارها لفلسطين وجهة لاجتماعها هذا العام، وأدعو من خلالكم شعوب العالمين العربي والإسلامي إلى القدوم للقدس وزيارتها والصلاة في رحابها، ففي ذلك دعم لصمود أهلها وتضامن مع صمودهم وبقائهم”.

السفير وائل عطية

وقال السفير المصري وائل نصر الدين عطية: “أنتهز هذه المناسبة لأحيي أعضاء الجمعية على نشاطهم في أرجاء العالم العربي خلال خمسة أعوام فقط من انشائها، مثنيا على عملهم الدؤوب على جمع أبناء الشعوب العربية والتقريب فيما بينهم.

وأضاف “ليس هناك شك في أو وقوف الأمة العربية على أقدامها مجددا لتستعيد مجدها وتقود الحضارة الانسانية كسابق عهدها، بما تزخر به من ثروات طبيعية وبشرية، لن يكون ممكنا إلا بتكاتف سواعد أبنائها بغرض البناء وشل الأيادي التي تحمل معاول الهدم، وهذا لن يتحقق إلا بوجود ارادة قوية على النهوض بالمجتمعات العربية، علميا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، وحسن التنظيم والارادة لتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وطاقات وعقول أبناء شعوبها”.

وشدد عطية على أن إنشاء هذه الجمعية فخر كون فكرة انشائها جاء من شباب مصري واعد، تلاقت طموحاته مع شباب عربي واع بهموم مجتمعاته وتمسك بهويته العربية، فمصر كانت دوما وستظل ظهير الأمة العربية، ودرعها الحامي وسيفها المسلول في مواجهة التحديات والأخطار.

وهنأ الجمعية على اختيارها عقد مؤتمرها هذا العام في فلسطين، ما يؤكد مركزية القضية الفلسطينية في الذهن العربي مهما حدث، وستظل قضية فلسطين مطلبا تأتلف عليه الشعوب العربية، حتى ينال تطلعاته المشروعة في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

 

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *