بالصور.. جماهير فلسطينية غفيرة تزف جثمان الشهيد حذيفة سليمان الى الثرى

نائل موسى
نائل موسى 5 أكتوبر، 2015
Updated 2015/10/05 at 4:52 مساءً

7
طولكرم – فينيق نيوز – زفت جماهير فلسطينية غفيرة بمراسم وداع وتشييع رسمية وشعبية مهيبة جثمان الشهيد حذيفة عثمان سليمان (18 عاما)، ظهر اليوم الاثنين، الى الثرى بمسقط رأسه في بلدة بلعا بمحافظة طولكرم شمال الضفة الغربية.
وكانت مصادر طبية من مستشفى ثابت ثابت الحكومي أعلنت فجرا، عن استشهاد الشاب سليمان متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت مساء امس غرب طولكرم. وانطلقت مراسم الوداع من امام المتشفى باتجاه مسقط راسه حيث حملته الجماهير على الاكف ملفوفا بالعلم الفلسطيني الى منزله لالقاء النظرة الأخيرة
وحمل الجثمان مجددا في مسيرة غضب بالتكبيرات والهتافات الوطنية، وجابوا فيه شوارع البلدة قبل الصلاة عليه في مسجد خالد بن الوليد، ووري الثرى في مقبرة البلدة.
6
وقال محافظ طولكرم عصام أبو بكر إن استشهاد الفتى حذيفة من قرية بلعا في طولكرم، جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يؤكد أن الاحتلال ماضٍ في التصعيد، باستهداف الإنسان الفلسطيني وأرضه في محاولة ثني شعبنا عن حقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال.
وأضاف: تتزامن جرائم الاحتلال وجيشه مع اعتداءات المستوطنين اليومية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، إضافة للاعتداء على أبناء شعبنا في كل مكان.
وقال رئيس بلدية بلعا أحمد منصور، إن الاحتلال لم يترك وسيلة إلا واستخدمها للقضاء على أبناء شعبنا ومقدساته، فما يجري بالقدس من انتهاكات للمقدسات وأهلنا هناك، ترك شعبنا يعيش حالة من الغضب تجاه ذلك، ليخرج شبابنا محتجين على هذه الممارسات لتكون رصاصات الاحتلال القاتلة لهم بالمرصاد.
وأضاف أن الاحتلال هدفه هو القتل وذلك واضح من خلال الإصابات في صفوف هؤلاء الشبان التي تتركز في الجزء العلوي من الجسم، وهو بذلك لا يفرق بين صغير أو كبير.
8
والد الشهيد عثمان سليمان قال، إن ابنه حذيفة كان شاباً بسيطاً طيباً، يحب الجميع أن يمارس واجباته الدينية، لم يسعفه الحظ لإكمال تعليمه المدرسي، فعمل في مجال الدهان
مع مجموعة من الشبان، أخبره بالأمس أنه سيذهب إلى طولكرم لتحصيل مبلغ من المال من عمله في ورشة دهان هناك، وسيعود.
وأضاف، قال إنه سيغيب ربع ساعة فقط، ولكن الربع امتد إلى ساعة وساعتين وأكثر، حتى عاد حذيفة شهيداً مضرجاً بدمائه.
وقال: حذيفة ليس أول شهيد ولا آخر شهيد، فكل أبناء فلسطين شهداء مع وقف التنفيذ، فداء لفلسطين والقدس والأقصى’.
والدة الشهيد، بكت بحرقة وهي تحتضن ابنها وتقبل وجهه، لحظة تشييع جثمانه ظهر اليوم، ودعت له بالمغفرة، وهو الغالي، مستذكرة رفقته لها في رحلة العمرة قبل فترة قصيرة، وتقول ‘كان لي خير رفيق في رحلتي’.
وعم الحزن بلدة بلعا منذ سماعها نبأ استشهاد أحد أبنائها، فالكثير يذكر حذيفة، كونه يعمل في مهنة الدهان التي تترك بصمة خاصة في كثير من المنازل والمنشآت، فوقع خبر استشهاده على المواطن زياد بلعاوي كالصاعقة وهو يقول ‘كان حذيفة عندي قبل أسبوع يدهن لي البيت’، فترحم عليه.
وأغلقت المحال التجارية أبوابها في بلعا، ولم تنتظم الدراسة في مدارسها، وعلت أصوات القرآن الكريم في مآذن مساجدها، وخرج الجميع لاستقبال ابنهم الشهيد.
(وفا)

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *