الفصائل تواصل التعقيب على خطاب ابو مازن بالامم المتحدة

Nael Musa
Nael Musa 1 أكتوبر، 2015
Updated 2015/10/01 at 9:02 مساءً

alhayat (2)
رام الله – فينيق نيوز – واصلت القوى والفصائل الفلسطينية اليوم الخميس التعقيب على خطاب الرئيس محمود عباس الليلة الماضية امام الجمعية العامة للأمم المتحدة مرحبة بما جاء فيه وخصوصا ما تعلق بأوسلو والاعتراف المتبادل الذي وقعته قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مع “إسرائيل” وما ترب عليه من التزامات تنكرت لها اسرائيل
الجبهة الشعبية
واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ما حمله خطاب الرئيس في الأمم المتحدة كان ينبغي أن يتضمن موقفاً واضحاً بإلغاء اتفاقات أوسلو وما ترتب عنها من نتائج والتزامات في ضوء الموقف والسياسة الإسرائيلية القائمة على أساس الاستيطان والتهويد ورفض الإقرار بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
وقالت إن خطاب الرئيس الأمريكي في الأمم المتحدة لم يتضمن كلمة واحدة عن القضية الفلسطينية في الوقت الذي تدعي أمريكا أنها راعية لما يسمى بعملية السلام الزائفة والتي اتضح أن هدفها الحقيقي هو ضرب المشروع الوطني الفلسطيني وتمزيق جميع مرتكزاته.
إن الجبهة تؤكد على أهمية ما جاء في خطاب الرئيس من إصرار على الذهاب إلى جميع المؤسسات الدولية لملاحقة “إسرائيل” على جرائمها العدوانية وضرورة العمل الجاد لتنفيذ وترجمة قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة والتي تعني وقف التنسيق الأمني وإلغاء اتفاق باريس الاقتصادي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
ودعت الشعبية إلى ضرورة تنفيذ اتفاق القاهرة بكل ملفاته والمبادرة بالدعوة العاجلة للجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف باعتبارها إطاراً قيادياً مؤقتاً من أجل متابعة وترجمة بنود الاتفاق والإعداد لعقد مجلس وطني فلسطيني في الخارج بعيداً عن سيطرة الاحتلال من أجل رسم استراتيجية عمل وطنية فلسطينية جديدة وإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية على أسس سياسية وتنظيمية واضحة وراسخة.
إن الجبهة الشعبية في الوقت الذي تؤكد فيه على إيجابية عدم إتيان الرئيس في خطابه على المفاوضات إلا أن حديثه عن المبادرة الفرنسية يفتح على استمرار هذا الخيار الذي ثبت فشله، عدا عن كون المبادرة الفرنسية تشكل خطراً وانتقاصاً من الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. وعليه فإننا نؤكد على ضرورة إغلاق كل البوابات التي تعيدنا إلى مربع المفاوضات العبثية والضارة.
إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ترحب وتهنئ شعبنا الصامد برفع علم فلسطين فوق مبنى الأمم المتحدة وتؤكد أن هذا الإنجاز المعنوي والسياسي نتيجة لتضحيات ودماء وكفاح الشعب الفلسطيني المتواصل منذ عقود.
حزب الشعب
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض، إن الرئيس محمود عباس من خلال خطابه في الأمم المتحدة، حجز مكاناً على الخارطة الجغرافية، واصفاً خطابه بالشامل.
وأكد العوض في حديث لإذاعة موطني اليوم الخميس، دعم حزب الشعب خطاب الرئيس، والتشديد على ضرورة البدء بالآليات العملية لتنفيذ ما جاء فيه، مثل تشكيل جبهة موحدة للمقاومة الشعبية لتركيز الجهود الوطنية وتجسيد الاستقلال الوطني الفلسطيني اللازم.
وأشار إلى تحميل الرئيس للمجتمع الدولي والإدارة الأميركية مسؤولية فشل عملية السلام، نظراً لعدم ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال لإلزامها بتطبيق الاتفاقيات، معتبراً هذه النقطة مفصلية في خطاب الرئيس.
وفيما يتعلق بردود الفعل الاسرائيلية تجاه خطاب الرئيس، قال العوض: ‘ردود الفعل الاسرائيلية متوقعة، وحكومة الاحتلال تدرك أن الرئيس يختار الساحة الموجعة لها، عبر حراكه السياسي والدبلوماسي في كافة المحافل الدولية، وأنه نزع فتيل القنبلة التي تحدث عنها.
وأضاف: ‘دولة الاحتلال تدرك معنى أن يحّمل الشعب الفلسطيني دولة الاحتلال والولايات المتحدة مسؤولية ما يمكن أن تؤول إليه الأحداث في المنطقة، محذراً: ‘هذا يعني أننا قد نكون مقبلين على جولة جديدة من الصراع بشكل مختلف عن الأشكال التي سبقت في حال لم يتدخل المجتمع الدولي’.
الجبهة الديمقراطية
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان، إن خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، أساس ينبغي العمل عليه في المرحلة القادمة، ويضاف إلى سجل الإنجازات الهامة للقيادة الفلسطينية.
ورحب زيدان في حديث لإذاعة موطني بإعلان الرئيس وقف الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي، بسبب تنصلها من أية التزامات وقوانين، وبسبب ممارساتها بحق الشعب الفلسطيني وما تقوم به من استيطان وتدمير ومحاولة تهويد للمسجد الأقصى المبارك.
واعتبر عقد المجلس الوطني ضرورة وطنية لوضع خطاب الرئيس موضع التنفيذ، ووضع خارطة طريق سياسية توفر مقومات الصمود للشعب الفلسطيني، ومواصلة الهجوم السياسي والدبلوماسي لعزل حكومة الاحتلال ومحاسبتها، وإنهاء الانقسام.
وحول ردود الفعل الإسرائيلية تجاه خطاب الرئيس، قال زيدان: ‘دولة الاحتلال الاسرائيلي لا تتعظ، وتعتبر نفسها فوق القانون’، معتبراً كل ما ينتج عنها لا ينسجم مع الشرعية الدولية والقانون الدولي، ومشدداً على أن الرد الفلسطيني على هذه التصريحات سيكون ملموساً عبر تنفيذ ما ورد في خطاب الرئيس ووضعه موضع التطبيق، لتدرك حكومة الاحتلال أن الوضع لدى الشعب الفلسطيني أصبح يقترب من الانفجار.
وأكد أن رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة إنجاز وطني جديد وهام، ويضاف إلى الإنجازات الفلسطينية كقبولها في الأمم المتحدة كعضو مراقب.
النضال الشعبي
وقال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحمد مجدلاني، إن خطاب الرئيس محمود عباس عبر عن موقف الشعب الفلسطيني، ويعتبر برنامجا لخطة عمل سياسية ورؤية نضالية.
وأشار مجدلاني في حديث لإذاعة موطني، إلى أن خطاب الرئيس حذر المجتمع الدولي من مغبة الصمت على مخطط الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس، ومحاولة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، والسعي إلى تحويل الصراع السياسي القائم إلى صراع ديني يغذي كافة اشكال الإرهاب في المنطقة.
وتابع: كما وجه الرئيس في الخطاب رسالة للمجتمع الدولي تؤكد ضرورة تحمله المسؤولية التي لم تنهض بها خلال الأعوام الماضية، خاصة حيال قرار التقسيم بحق المسجد الأقصى المبارك، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية الدولية له.
وحول ردود الفعل الإسرائيلية ومهاجمة حماس خطاب الرئيس، رد مجدلاني: ‘نحن لم نتفاجأ بردود الأفعال الهجومية، إن ذات المواقف استمعنا لها عندما توجهت القيادة الفلسطينية للأمم المتحدة في نوفمبر عام 2012، وانتزع الرئيس الاعتراف بدولة فلسطين’.
وأضاف أن هجوم بعض قادة حماس على الرئيس وهذيانها السياسي يعكس عدم الاتزان السياسي لديها، معتبرا الالتفاف الشعبي الكبير والواسع في الوطن والشتات حول خطاب الرئيس والبرنامج السياسي، ردا على هذا الهذيان الحمساوي.
حركة فتح
و أكد المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف، أن خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، عبر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ووضعنا على أعتاب مرحلة جديدة، مشيرا إلى أنه تمسك بالثوابت الوطنية، وتناول كافة قضايا الوضع النهائي.
وأكد عساف، أن خطاب الرئيس وضع العالم أمام مسؤولياته فيما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم، مخاطبا المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، أنه إلى متى ستتم معاملة حكومة الاحتلال على أنها دولة فوق القانون.
وتطرق إلى تأكيد الرئيس على عدم التزام بالاتفاقيات من طرف واحد، مشددا على أن التحديات التي قد تواجهنا في الفترة المقبلة بحاجة إلى موقف وطني جامع والتفاف جماهيري حول الرئيس والقيادة الفلسطينية، وأن تتم مجابهة هذه التحديات بدرجة عالية من الوعي والمسؤولية الوطنية.
وأضاف عساف أن الخطاب تحدث عن هموم الشعب الفلسطيني وعن الهجمة الاسرائيلية غير المسبوقة التي تهدف إلى السيطرة على المسجد الأقصى المبارك ومحاولة تصفية الوجود الفلسطيني فيه، وما تقوم به هذه الحكومة من جرائم قتل وحرق وتوسيع للاستيطان وبناء جدار الضم والتوسع، كما شدد على قضية اللاجئين ومعاناتهم.
ولفت عساف إلى متابعة المواطنين الخطاب باهتمام، والتأكيد الكبير الذي شاهدناه في المدن الفلسطينية، معربا عن أسفه حيال منع حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني من التعبير عن شعورهم تجاه الخطاب والاحتفاء برفع العلم الفلسطيني في مقر الأمم المتحدة لأول مرة.
وقال عساف: ‘ليست المرة الأولى التي تتطابق فيها مواقف حركة حماس وحكومة الاحتلال، وإن ردة فعل حكومة الاحتلال بالأمس كانت هستيرية ووصفت الخطاب بأشد العبارات ووجهت التهديدات للرئيس محمود عباس ووصفته (بالإرهابي).
واعتبر استخدام حماس ذات التعبيرات الإسرائيلية أمر معيب، وتأكيد على أنها وصلت إلى منحدر ومستوى غير مسبوق، وأنها لم تعد تكترث لإرادة الشعب الفلسطيني، وضربت بعرض الحائط الموقف الشعبي والإجماع الوطني حول الرئيس.
وأضاف عساف: ‘مواقف حماس أكدت أن مشروعها غير وطني، وأن العلم الفلسطيني لا يعني لها شيئا، وأنها ماضية في انقسامها وانقلابها على الشرعية الوطنية، لافتا إلى أن حماس تخوض حربا بالإنابة عن حكومة الاحتلال، وتقدم لها شهادات اعتماد بشن حرب ضد الرئيس محمود عباس والمشروع الوطني، ومنع حماس المواطنين من الاحتفال برفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة دليل على ذلك.
وقال إن حماس ادعت بأن الخطاب لم يذكر القدس والأقصى واللاجئين أو معاناة الشعب الفلسطيني، علما أن الرئيس استهل خطابه بالحديث عن القدس والمسجد الأقصى، ما يؤكد مستوى الكذب الذي وصلت إليه قيادات حماس باسم الدين والمقاومة.

مهرجانات تايدد بلبان
وفي سياق متصل عمت المهرجانات اليوم الخميس، مخيمات شعبنا الفلسطيني في لبنان احتفالا برفع العلم الفلسطيني أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، ومبايعة لقيادة الرئيس محمود عباس لمسيرة نضال شعبنا
وأقيمت احتفالات تراثية وفلكلورية وفنية في المخيمات أكدت أن رفع العلم هو إنجاز تاريخي هام وثمرة لنضال شعبنا لتحقيق أهدافه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
ورفع اللاجئون الفلسطينيون الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تجدد البيعة والتأييد للرئيس محمود عباس، وتؤكد وقوفها خلف قيادته في مسيرة نضال شعبنا، وتثمن قرار الأمم المتحدة برفع العلم الفلسطيني أمام مقرها.
ووزعت اللجان الشعبية الفلسطينية بيانا اعتبرت فيه أن رفع العلم الفلسطيني أمام الأمم المتحدة هو انتصار من أجل تحقيق الأهداف الفلسطينية في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
واحتفل أبناء مخيمي عين الحلوة والمية ومية قرب مدينة صيدا اللبنانية، برفع العلم الفلسطيني لأول مرة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث أقيم بالمناسبة احتفال عند المدخل الرئيسي لمخيم عين الحلوة، بحضور قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، وقيادات فلسطينية ومهتمين، حيث تمت إعادة بث خطاب الرئيس محمود عباس عبر شاشة عملاقة.
وتخلل الحفل عروض كشفية وفلكلورية وطنية لفرقة الكوفية الفلسطينية، وازدانت الشوارع بالأعلام الفلسطينية ورايات حركة فتح، وتزينت أسطح منازل المخيم بالعلم الفلسطيني ابتهاجا بالمناسبة.
وكانت المخيمات الفلسطينية تابعت باهتمام كبير مساء أمس، كلمة الرئيس عبر شاشات عملاقة وزعت في ساحات المخيمات العامة .

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *