العاهل السعودي لسعود الفيصل: تحقيق طلب إعفاءك من أصعب الأمور وأثقلها على أنفسنا

Nael Musa
Nael Musa 1 مايو، 2015
Updated 2015/05/01 at 8:02 مساءً

Salm
الرياض – فينيق نيوز – وكالات – قال خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إن قبوله طلب الأمير سعود الفيصل بإعفائه من منصبه كوزير للخارجية “من أصعب الأمور” عليه و”أثقلها على نفسه”، مؤكدا أنه رغم إعفائه سيكون “قريبا منا ومن العمل الذي أحبه”.
جاء هذا في برقية وجهها العاهل السعودي للأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز آل سعود، نشرت نصها وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
وقال العاهل السعودي في برقيته: “تلقينا طلبكم إعفاءكم من منصبكم لظروفكم الصحية، وما حمله الطلب من مشاعر الولاء الصادقة لدينكم ومليككم ووطنكم، وهذا ليس بمستغرب عليكم”.
ومشيدا بوزير الخارجية السعودي، أضاف: “لقد عرفناكم كما عرفكم العالم أجمع على مدى أربعين عاماً (المدة التي ظل خلالها الفيصل وزير للخارجية) متنقلاً بين عواصمه ومدنه شارحاً سياسة وطنكم وحاملاً لواءها، ومنافحاً عن مبادئها ومصالحها، ومبادئ ومصالح أمتكم العربية والإسلامية، مضحين في سبيل ذلك بوقتكم وصحتكم، كما عرفنا فيكم الإخلاص في العمل والأمانة في الأداء والولاء للدين والوطن فكنتم لوطنكم خير سفير ولقادته خير معين” .

وتابع: “ويعلم الله أن تحقيق طلبكم من أصعب الأمور علينا وأثقلها على أنفسنا، إلا أننا نقدر عالياً ظرفكم، ونثمن كثيراً مشاعركم، وإننا وإن استجبنا لرغبتكم وإلحاحكم غير مرة فإنكم ستكونون – إن شاء الله – قريبين منا ومن العمل الذي أحببتموه وأحبكم وأخلصتم فيه وبذلتم فيه جهدكم بلا كلل ولا ملل، تتنقلون من موقع إلى آخر تخدمون فيه دينكم ثم وطنكم في مسيرة حافلة بالنجاح ولله الحمد”.

وبعد 40 عاما قضاها الأمير سعود الفيصل في منصبه كوزير لخارجية السعودية، ترجل وزير الخارجية الأقدم في العالم، أمس الأربعاء، عن منصبه، بقبول العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز طلبه بإعفائه من ترؤس الدبلوماسية السعودية لظروفه الصحية.

وجاء في الأمر الملكي الصادر، أمس، حسب ما نشرته وكالة السعودية الرسمية، أنه “بعد الاطلاع على ما رفعه لنا الأمير سعود بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود وزير الخارجية عن طلبه إعفاءه من منصبه لظروفه الصحية، فقد أمرنا بالموافقة على طلبه”.

ونظرا للخبرة والمكانة التي يحظى بها الأمير سعود الفيصل (75 عاما)، أصدر العاهل السعودي أمرا آخر بتعيينه “وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، ومستشاراً ومبعوثاً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين، ومشرفاً على الشؤون الخارجية”، حسب الأمر الملكي ذاته.

وفي عام 1975، تولى الأمير سعود الفيصل منصب وزير الخارجية، في مرحلة مرت فيها المنطقة العربية والعالم بأزمات عدة، قاد فيها الفيصل دبلوماسية بلاده بحنكة شديدة، ونجاح كبير، جعل الكثيرين يلقبونه بـ”أمير الدبلوماسية”.
وخلال المؤتمرات الصحفية يحضر الأمير سعود الفيصل بكامل حنكته الدبلوماسية وثقافته الواسعة، ليستقبل الأسئلة ويرد ردودا مباشرة، ولطالما استخدم فصاحته العربية وحفظه لعيون الشعر العربي في الرد على أيّ من أنواع “الغمز” أو “اللمز” السياسي لبلاده.
وهو المتحدث اللبق الذي لا تتعثر كلماته، وبأي لغة كانت، متنقلاً من العربية الفصحى إلى الإنجليزية أو الفرنسية، حيث إنه يتقن 7 لغات، بالإضافة إلى العربية منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية والعبرية.
وبحكم عمله كوزير للخارجية كان عضوا في الكثير من اللجان العربية والإسلامية مثل “لجنة التضامن العربي” و”اللجنة السباعية العربية” و”لجنة القدس” واللجنة الثلاثية العربية (السعودية، المغرب، الجزائر) حول لبنان ضمن وزراء خارجية الدول الثلاث وغيرها.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *