الضفة تزف بالدمع والورد جثمانين عشرة شهداء إلى ثرى فلسطين

Nael Musa
Nael Musa 31 أكتوبر، 2015
Updated 2015/10/31 at 3:56 مساءً

thumb (2)
رام الله – فينيق نيوز – بمشاعر اختلط فيها الألم بالفجار والدمع بالورود زف عشرات ألآلاف الفلسطينيين جثامين 10 شهداء أعدمهم جيش الاحتلال الإسرائيلي ضمن 72 شهيدا ارتقوا منذ مطلع اكتوبر الجاري الى الثرى الذي ارتقوا من أجله.
وفي عاصمة هبة الغضب زفت جماهير غفيرة الى الثرى جثمانين خمسة من شهداء الخليل التي لا تزال تنظر استعادة 12 جثمانا آخر تحتجزهم سلطات الاحتلال بعدا ان أعدمتهم ميدانيا بالرصاص بزعم تنفيذ او محاولة او الاشتباه بنيتهم تنفيذ عمليات طعن.
جاء ذلك في وقت شيعت فيه (جنين شمال) الليلة الماضية واليوم جثمانين 3 شهداء من ابنائها، وبيت لحم ( جنوب) رضيعها الشهيد ابن بلدة فجار، والعيزرية (وسط) شهيدها معتز قاسم بمراسم تحولت الى مظاهرات غضب على الاحتلال.
وفي الخليل شيع عشرات الآلاف بعد ظهر اليوم السبت جثامين الشهداء الطفلتين بيان أيمن العسيلي، ودانيا جهاد ارشيد الحسيني والاطفال الثلاثة بشار نضال الجعبري، وحسام إسماعيل الجعبري، وطارق زياد النتشة، بعد استعادة جثامينهم الليلة الماضية بعد مطالبات على الرسمي والشعبي ونضال مرير.
والد الشهيدة بيان وبكلمات مفعمه بالمرارة ولكن بالعزة ايضا قال” الحمد لله.. لقد شيعتك ودفنتك بجنازة تليق بك، كما وعدتك، وقد شاركني في ذلك أهالي الخليل جميعا”، فيما لم يتمالك والد الشهيدة دانيا ارشيد نفسه واغمي عليه.
وقبل السماح بالتشييع، فحص الأطباء في مستشفى الخليل الحكومي الجاثمين ، في مسعى توثيق جرائم قتلهم، قبل نقل الشهداء في مشهد مؤثر الى منازل عائلاتهم لتوديعهم
واكتظ مسجد الحسين بن علي حيث اقيمت صلاة الجنازة على أرواحهم والساحات المحيطه به.، بجموع شعبية غفيرة اكتست خلالها المدينة الثكلى بحلة سوداء إجلالا لاواح الشهداء.
ونثرت الفلسطينيات الورود على الجثامنين المحمولة على الاكف لدى عبور مسيرة التشييع واطلقن الزعاريد في مشهد انساني مؤثر.
ولفت الجثامنين برايات الفصائل التي تبنتها وبالعلم الفلسطيني فيما رفع المشيعون الاعلام الفلسطينية والرايات الفصائلية متعددة الالوان وصور الشهداء وبمن فيهم المحتجزة جثامينهم ورددوا الهتافات منددة بجرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء والشيوخ والمواطنين العزل، الذين تغتالهم إسرائيل بدم بارد.
ودعا المشيعون العالم للتدخل والوقوف مع شعبنا الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مستمر، وطالبوا بتوفير الحماية للمسجد الاقصى والحرم الابراهيمي والمقدسات الإسلامية والمسيحية، واكدوا مواصلة النضال في ظل وحدة وطنية اكراما للشهداء.
وانطلق الموكب من مسجد الحسين بن علي بشارع عين سارة بالخليل، وصولا الى مقبرة الشهداء في حي الشيخ وسط المدينة، مرورا بعدة أحياء في المدينة الخليل، حيث وريت الجثامين الثرى.
وشارك في التشييع محافظ الخليل كامل حميد ووزراء حاليون وسابقون بضمنهم رئيس هيئة مقاومة الجدار الوزير وليد عساف ، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، وقادة الاجهزة الامنية والفصائل والاحزاب، وعدد من الشخصيات الرسمية والاهلية، والناطق باسم فتح أسامة القواسمي ، وأمين سر حركة فتح اقليم وسط الخليل عمر خرواط، وحشد كبير عائلات الشهداء الخمسة نساء ورجال
وأكد المشيعون على توحد الشعب الفلسطيني من اجل حقوقه وتطلعاته الوطنية و خلف قيادته حتى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، معتبرين الحشد الجماهيري بمثابة رسالة للاحتلال ومستوطنيه ان الخليل كما القدس ستبقى فلسطينية.

جنين: محمود نزل
وشمال الضفة شارك آلاف الموطنين من محافظة جنين وبلدة قباطية، مساء اليوم السبت، بتشييع جثمان الشهيد محمود طلال عبد الكريم نزال (18 عاما)، الذي ارتقى برصاص الاحتلال الإسرائيلي، على حاجز الجلمة العسكري بعد ان كانت شيعت الليلة الماضية جثماني الشهيدين الطفل أحمد محمد كميل (17 عاما)، والشاب قاسم محمود قاسم سباعنة ( 20 عاما).
وانطلق التشييع من أمام مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في جنين، بموكب رسمي عسكري، منزل الشهيد في بلدة قباطية ليودعه ذووه فيما اقام المشيعون صلاة الجنازة على الجثمان في مسجد قباطية، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة الحي الغربي، فيما أطلقت قوات الأمن الوطني 21 طلقة تحية لروح الشهيد وشهداء فلسطين.
وجاب المشيعون شوارع البلدة حاملين الشهيد على الاكف وسط هتافات غضب المنددة بعملية إعدامه بدم بارد، إضافة إلى الشعارات الداعية للوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.
كميل وسباعنة
ومساء الجمعة، شيعت جماهير غفيرة جثماني الشهيدين كميل وسباعنة بموكب انطلق موكب من قرية مثلث الشهداء صوب بلدة قباطية، مسقط رأس الشهيدين، بموكب رسمي عسكري، بمشاركة نائب قائد منطقة جنين العقيد محمد سلامة، ونائب محافظ جنين كمال أبو الرب، إضافة لممثلين عن الارتباط العسكري الفلسطيني، وفعاليات المحافظة، فيما أطلقت قوات الأمن الوطني 21 طلقة تحية للشهيدين وشهداء فلسطين
وجاب المشيعون شوارع البلدة، رافعين الشهيدين على الأكتاف، بعد أن لفا بالعلم الفلسطيني، وسط ترديد الهتافات الغاضبة المنددة بعملية إعدامها بدم بارد، إضافة إلى الشعارات الداعية للوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.
واستشهد الطفل كميل استشهد صباح السبت الماضي على حاجز عسكري الجلمة شمال شرق جنين، بعد استهدافه بعدة رصاصات بزعم محاولته طعن جنود في المكان، في حين استشهد سباعنة ظهر امس على حاجز زعترة جنوب نابلس النار عليه، كما أصيب في الحادث ذاته الشاب باسم النعسان (20 عاما) من سكان قرية المغير قرب رام الله، بجروح خطيرة.

القدس: معتز قاسم
وفي القدس المحتلة شيع آلاف المواطنين،فجرا، جثمان الشهيد معتز قاسم (٢٢ عاماً) الى مثواه في بلدة العيزرية بعد ١٠ أيام على احتجاز جثمانه.
وكان الهلال الاحمر استلم جثمان الشهيد بوجود والده السابعة مساءً على مدخل بلدة العيزرية، قبل تحويله لعيادات المقاصد في قرية ابو ديس المحاذية، حيث اجريت له صور اشعة للتأكد من عدم المساس بأعضاء الشهيد لينقل بعدها الى منزل ذويه لإلقاء نظرة الوداع.
واانطلق الموكب تحت ظلال العلم الفلسطيني ووسط الهتافات من منزل ذويه وجاب شوارع البلدة حيث اقيمت صلاه الجنازة على روحه بساحة الشهيد ياسر عرفات ومن ثم الى مقبرة البلدة حيث ووري الثرى.
واستشهد قاسم برصاص الاحتلال قبل عشرة ايام عند دوار جبع القريب من مستوطنة (آدم) الجاثمة على اراضي المواطنين شمالي القدس المحتلة بزعم طعنه مجندة اسرائيلية.

بيت لحم: الرضيع ثوابته
وجنوب الضفة ايضا شيع اهالي بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، اليوم السبت، جثمان الشهيد الرضيع رمضان محمد فيصل ثوابتة إلى مثواه في مقبرة البلدة.
وكان الرضيع ثوابتة قد استشهد امس جراء الغاز الذي اطلقه جنود الاحتلال الإسرائيلي داخل منزل والده.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى بيت جالا الحكومي، تقدمه افراد من الامن الوطني، اتجاه منزل والده حيث القيت عليه نظرة الوداع ، قبل ان ينقل الى مسجد البلدة للصلاة على روحه ومن ثم ووري الثرى في مقبرة البلدة.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *