الرئيس يفتتح التبرع لمركز الحسن للسرطان بدعوة ومليون دولار والحكومة تقدم 4 أخرى

نائل موسى
نائل موسى 11 مارس، 2016
Updated 2016/03/11 at 8:24 مساءً

41201

رام الله – فينيق نيوز – أعلن الرئيس محمود عباس، مساء اليوم الجمعة، رسميا فتح باب التبرع لمركز خالد الحسن لعلاج السرطان وزراعة النخاع برام الله بتبرع مؤسسة الرئاسة.بمليون دولار فيما اعلن رئيس الوزراء رامي الحمد الله تقديم الحكومة مبلغ 4 ملايين دولار

واعلن الرئيس عن التبرع خلال إطلاق حملة “وردة أمل لشعب الأمل” ، بمقر هيئة الإذاعة والتلفزيون، لأجل التبرع للمركز واكد فيها ابو مازن أن شعبنا قادر على إنجاز مركز خالد الحسن لعلاج السرطان بقوة الإرادة والإنسانية التي يتمتع بها

وأوضح الرئيس أن شعبنا يسير في طريق بناء مؤسسات دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، بتوفير الرعاية الصحية لشعبنا باعتبارها حاجة أساسية، و بدعم التعليم والصحة وهما القطاعان الأهم لشعبنا.

ولفت الرئيس الى ان هذه المبادرة هي تلبية لحاجات شعبنا الفلسطيني وهي من أهم الحاجات الإنسانية وهي حاجته للرعاية الصحية، وكما تعلمون نحن شعب لا نملك ثروات طبيعية لا نملك شيئا إلا الإنسان، وبالتالي علينا أن نرعى هذا الانسان رعاية كاملة، ونرعاه كما قال المثل “العقل السليم في الجسم السليم”، فإذا علينا أن نربي أولا أبنائنا وشعبنا تربية جيدة وتربية علمية ثم نرعى صحتهم، ومن هنا نشأت فكرة مستشفى محاربة المرض اللعين “السرطان” الذي يستشري كيف نرعاهم وكيف نعالجهم، فجاءت فكرة بناء هذا المستشفى الذي نأمل أن نراه ويعمل ويستقبل مرضانا ويستقبل أبنائنا ويرعاهم ويهتم بصحتهم.

واضاف الرئيس نحن لدينا أعباء كثيرة و هموم كثيرة وأهم هذه الأعباء والهموم هي الاحتلال وعلينا في البداية أن نعمل حتى نتخلص من الاحتلال، ولكن إلى أن ينتهي الاحتلال لا بد أن نفكر ببناء الدولة، وفعلا نحن بطريقنا لبناء دولة فلسطينية مستقلة ولو خرج الاحتلال سيكون لدينا دولة بكل مؤسساتها، ومن هنا نفكر بكل الهموم، فعلاج السرطان هم، والهم السياسي، والهم الاقتصادي، والهم الدبلوماسي، كلها هموم يجب أن نعالجها واحدا مع الآخر وفي وقت واح، وأيضا نهتم بأبنائنا ونهتم بصحة شعبنا، لذلك من هنا كانت رسالة لشعبنا أننا نحن قادرون أن نقوم بما يعتقد أنه غير ممكن، ولكن أنا أوكد أن ذلك ممكن، فكثير من الناس يعتقدون أن مثل هذا المشروع وهم، وأنا أقول أنه سيتحقق بإذن الله لأن شعبنا لديه إرادة صلبة، فهو الذي صمد كل هذه السنين أمام الاحتلال وبنى وعّمر، وعمّر في كل العالم، وشعبنا في كل مكان منتشر ويبني ويعمر، وبالتالي لا يعمر داخل بلده، وهذا المستشفى امتحان وسينجح شعبنا فيه

وقال الرئيس لو نظرنا للعبء المالي الكبير لتكلفة المستشفى ربما نحبط، ولكن أيا كان هذا الرقم نحن قادرون على أن نأتي به، نحن سنبدأ من المواطن والإنسان العادي، نتوجه له ونقول إن هذا المستشفى هو للإنسان العادي وليتبرع بما يشاء من أجل هذا المستشفى، ولكن بعد فترة مهما كانت تكاليف هذا المشروع فأنا متأكد أننا قادرون على أن نرى هذا الصرح وهو يستقبل كل أهلنا المحتاجين له، كل الصعاب أمام إرادة الشعوب وأمام رغبة الشعوب في تحقيق ما تريد أمور سهلة ويسرة وإن شاء الله تتحقق بأقرب فرصة، فنتوجه لأهلنا هنا وإلى أهلنا في كل مكان ونتوجه إلى إخواننا العرب وإلى أصدقائنا وإلى كل إنسان محب للخير ومحب للإنسانية، نقول له إن هذا الصرح لخدمة الإنسانية فلتتفضل لخدمة هذا الصرح، فنبدأ بالطفل الصغير الذي يتبرع بشيقل واحد والإنسان الذي يتبرع بمليون أو ملايين، نتوجه لهم جميعا وأملنا كبير بهم أنهم سيلبون الدعوة وسنرى هذا المشروع يتحقق على أرض الواقع ويخدم هذا الشعب العظيم.

نحن نحاول أن ننتزع حقوقنا من المحتل ونحن نصارعه كل يوم ليخرج من أرضنا وهذه قضية ليست سهلة، نتحاور معه ونتوجه لكل العالم ولكل المؤسسات الدولية لتحقيق الإنجاز الوطني الذي هو الاستقلال، في نفس الوقت يجب أن نلتفت لكل القضايا الهامة التي تبدو صغيرة ومحلية ولكن يجب أن تحظى بنفس الاهتمام، التعليم والصحة، ثم بعد ذلك المشاريع الأخرى، وليست أهميتها أقل من غيرها فعندما نبني الإنسان ونبني صحته نبني الاقتصاد ونبني الزراعة ونبني القوانين وهذا كل شيء متوفر ويسير سيرا طبيعيا إلى الأمام، رغم العراقيل الكثيرة التي لا ننكر أن العراقيل والعقبات لا حل لها، ولكن أمام الإرادة كلها تلين، نحن مضى على احتلالنا 68 عاما وغيرنا يمكن أن يصاب باليأس ولكن نحن مصممون على أننا يجب نصل لأن شعبنا وراءنا ونحن متسلحون بإرادته وسنصل إلى طموحنا بالحرية والاستقلال.

واوضح الرئيس ان الأرض التي سيبنى عليها هذا المستشفى هي جزء بسيط من أرض كبيرة تبرع بها المرحوم حسيب الصباغ وهو شخصية عملاقة فلسطينية من أهم الشخصيات الفلسطينية في العصر الحديث، وكانت لديه رؤية في الستينات والسبعينات لأنه تبرع بها في الثمانينات من أجل بناء صرح صحي عليها، ولكن لم يحصل هذا لأسباب كثيرة، والأرض كبيرة أخذنا منها قطعة وبدأنا بالمشروع وهو بدأ ببساطة بنقاش مع وزير الصحة لتطوير وضعنا الصحي، فأجاب أنه بحاجة لأرض لإنشاء مستشفى سرطان، وأجبته أن الارض موجودة وبعد ذلك وضعنا حجر الأساس ونحن نريد أن نحفر ونبني ونعمر ونقدم الكفاءات ونقدم الشباب الذين يستطيعون أن يديروا المستشفى، وأعتقد أن وزارة الصحة من الآن بدأت بتدريب بعض الشباب في الخارج حتى يأتوا مع افتتاح المستشفى، وبدأوا العمل فورا في معالجة الناس، ونحن مئات أو ألوف من الناس الفلسطينيين يصابون بهذا المرض، وحيث أنه لا نتصور كمية الأموال التي ندفعها في الخارج لعلاج السرطان، رغم أن القصة ليست قصة أموال ولكن هذا جزء من السيادة الوطنية، لماذا لا نعالج عندنا ولدينا الطاقات والإمكانيات وشعب قادر على أن يقدم الدعم والمساعدة

واضاف: آلاف مؤلفة من الأطفال بدأوا يحضرون أموالا بسيطة جمعوها حتى يقدمون دعما صغيرا، وهذا ما يؤكد أن المشروع سوف ينجح، فمئات الملايين من الدولارات يصعب توفيرها ولكن بتعاون أطفالنا وأبنائنا في كل مكان في العالم سيقدمون الدعم لبناء هذا الصرح الطبي الوطني، فالأرض قدمت من رجل لديه بعد رؤية يريد مجمعا طبيا وصحيا في هذه الأرض التي قام بشرائها، والآن جاءت الفرصة لتحقيق حلمه وحلم القادة الأوائل بإنشاء مجمع طبي في هذه الأرض، وكذلك نحقق حلم القادة الأوائل فالأخ خالد الحسن أصيب بمرض السرطان في التسعينات من القرن الماضي وهذا الرجل رمز من رموزنا ونحن نحترم كل رموزنا الذين ضحوا وقدموا وبذلوا كل المجهود، هو أول من قدم وأول من ساهم وهو من أوائل المثقفين عندنا، فإذا أردنا أن نتحدث عن مثقفي فلسطين يكون هو في طليعتهم فهو قائد ومثقف والمركز سيخلد اسمه وسيكون بركة على الشعب الفلسطيني
التجاوب لمبادرة دعم إنشاء المستشفى كان سريعا جدا، والحشد الموجود حاليا والمتبرعون الذين سنسمع بأسمائهم اليوم ونشاهد حجم التبرعات سيتحقق المشروع، ويجب علينا أن نكون موقنين أنه إذا كان هناك إرادة سيتحقق المشروع وسيتحقق الاستقلال، وهناك إرادة من هذا الشعب الذي يضحي كل يوم ويناضل كل يوم ويعمل كل يوم من أجل بناء الدولة، وهذا الشعب سيصل إلى ما يريد.
سيكون هذا المستشفى جاهزا لمعالجة كل أبناء شعبنا المحتاجين للعلاج في الأرض الفلسطينية وإذا أحد أراد أن يتعالج داخل فلسطين من الخارج فهو مرحب به، والمرضى سيجدون كل أساليب الراحة هو وعائلته، ونحن نفكر كيف نوفر تواجد كريم للمرضى وعائلاتهم، ليكون المشروع مستشفى وحاجات المستشفى من أجل أن يأتي المريض مرتاحا وعائلته مرتاحة ليخرج منها وهو سليم ومعافى بإذن الله.
وذكر الرئيس ان الوطن لا يبنى دفعة واحدة بل يبنى لبنة لبنة، وحتى الاستقلال أيضا الاستقلال يأتي لبنة لبنة، يعني عندما حصلنا على دولة بصفة مراقب، وعندما رفعنا العلم في الأمم المتحدة لم يرق للبعض ولكن خطوة بعد خطوة بعد خطوة سنرى صرح الاستقلال وصرح الحرية
رئيس الوراء
وقال رئيس الوزراء في لقاء مع تلفزيون فلسطين على هامش حملة التبرعات إن بناء المركز هو مشروع وطني بامتياز، ويأتي في مرحلة استكمال بناء مؤسسات الدولة.
وأوضح الحمد الله إن السلطة الوطنية حولت 10 آلاف حالة لإسرائيل العام الماضي، منها 37% من مرضى السرطان، هذا إلى جانب التحويلات للمستشفيات الخاصة، والتي كلفت خزينة السلطة الوطنية نحو 100 مليون دولار.
وأعلن الحمد الله تبرع الحكومة بقيمة 4 ملايين دولار لصالح بناء المركز، كبداية، إضافة إلى سعي الحكومة للحصول على تأمين دعم من قبل المانحين، إلى جانب تشغيله والإشراف عليه.
وبين الحمد الله أن هذا المشروع إلى جانب أهميته كرمز وطني، فإنه سيساهم في توطين الخدمة الصحية، وسيكون مركزا لأبحاث أمراض السرطان إلى جانب كونه مستشفى لمعالجة المصابين.
ودعا الحمد الله أبناء شعبنا للتبرع لصالح المشروع، كونه مشروع لكل الوطن والمواطنين، وسيساهم في حل إشكاليات كثيرة من بينها توفير العلاج لكل مواطن، لأن هناك بعض المواطنين ولأسباب عدة لا يستطيعون التوجه للعلاج بالخارج.
المفتي
قال مفتي القدس الديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ان حملة وردة أمل لشعب الأمل، لدعم بناء المركز، هي إحدى أسس توفير الحياة الكريمة وأن التبرع لهذه الحملة من أكبر أعمال البر.
واضاف المفتي “إن الفقهاء أكدوا أنه حيثما تكون المصلحة يكون شرع الله، فالمصلحة بإنشاء هذا المستشفى تصب في خدمة الإنسان”، و”لإنشاء مستشفى علاج السرطان بُعد ديني أصيل بتوفير العلاج لأبناء شعبنا، ونحن نؤمن أن التعاون والتضافر لإيجاد المؤسسات الخيرية والشعبية هي دعوة واضحة لأسس الشريعة الكريمة وأسس دينا وكل الأديان التي دعت للمحافظة على حياة وكرامة الإنسان، وأن تقديم الدواء والبلسم لأي مريض يساعد في إنقاذه مما يتعرض له”.
ورأى ان مثل هذا المشروع الفلسطيني الأصيل يؤكد أن شعبنا هو شعب الأبداع والابتكار، ويجب ان نرى هذا المشروع العظيم حقيقة على أرض الرب
محمود العالول
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول قال إن شعبنا معتاد على صنع الأمل بنفسه، وعدم الوقوف أمام الكرب مذهولين.
وأوضح، خلال لقاء مع تلفزيون فلسطين، على هامش إطلاق الحملة أن شعبنا الذي يعاني يوميا من إجراءات وعنصرية الاحتلال الإسرائيلي، لكنه لم يفقد الأمل، وأن أفضل بلسم للألم هو التكاتف الداخلي وتعاون المجتمع نفسه.
وأضاف العالول أن الفلسطينيين يصنعون أملهم بأيديهم، وهم قدموا في عدة مناسبات وعلى مدار السنين الغالي والنفيس من أجل وطنهم ولن يبخلوا عليه في هذه المرة. وتابع نسبة الإصابة بهذه الأمراض تزداد، و هناك دراسة تقول إن مرد ذلك ناجم عن معدلات التلويث الذي تقوم به المستوطنات.
واضاف هذه المبادرة وحملة التبرعات، هي من سمات الشعوب الحية، التي لا تقف مذهولة أمام الكرب، وإنما تبدأ التفكير بالبدائل، هذا إلى جانب أن هذا الصرح الطبي يشكل واحدا من أشكال الاستقلال الوطني، من خلال إعلان استقلالنا الطبي.

اسامة القواسمي،
ودعا المتحدث باسم حركة فتح اسامة القواسمي، القوى والفصائل وعلى رأسها فتح، لدعم مشروع الحسن في إطار حملة وردة الامل لشعب الأمل.
وقال القواسمي أن “يجب أن يتوحد الكل الفلسطيني على دعم المشروع وأن التبرع لهذا المشروع سيسهم في التخفيف من معاناة شعبنا.
وأضاف: “إن دعم مستشفى خالد الحسن عمل مقاوم فكل يقاوم في مجاله وشعبنا معطاء وحي، فهو يقود منظومة متكاملة من المقاومة كل على طريقته للخلاص من الاحتلال، وهو يقول للعالم إننا شعب يستحق الحياة وقادر على الوصول للدولة وبناء مؤسساتها وشعبنا مبدع في مختلف المجالات وإطلاق هذا المشروع هو خير دليل على ذلك”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *