الرئيس يضع حجر الأساس لمستشفى “هوغو تشافيز” للعيون بتمويل فنزوليي

نائل موسى
نائل موسى 21 مارس، 2016
Updated 2016/03/21 at 6:46 مساءً

الرئيس والمشفى (2)

رام الله – فينيق نيوز – وضع الرئيس محمود عباس، اليوم الاثنين، حجر الأساس لمستشفى “هوغو تشافيز” لجراحة وطب العيون في بلدة ترمسعيا بمحافظة رام الله والبيرة والذي يشيد بمنحة من جمهورية فنزويلا البرولفيارية بقيمة 15 مليون دولار

وحضر إرساء حجر الأساس السفير الفنزويلي لدى فلسطين ماهر طه حفل  رئيس الوزراء رامي الحمد الله ووزير الصحة جواد عواد وقيادات وشخصيات سياسية وعسكرية رئيس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والأعمار “بكدار” ورئيس بلدية ترمسعيا وأعضاء المجلس ولفيف من المدعوين.

وشكر الرئيس  في كلمته فنزويلا على دعمها السخي والمتواصل ماديا وسياسيا  في سبيل إحقاق  الحقوق الوطنية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف مشددا ان وقت إقامتها  سيأتي، وأن الدول التي تقف عائقا في وجه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ستقتنع.

وشدد الرئيس في كلمتة على ضرورة الإسراع في ان يرع المستشفى النور، وقال: “الأرض، والمخططات، والأموال جاهزة، ماذا ينقص؟، أن نرى هذا المستشفى، ليس خلال سنة ونصف، وإنما كما يردونه  أهل ترمسعيا أن ينتهي خلال سنة على الأكثر، لأنهم يريدون أن يروا هذا الصرح الطبي الصحي يعمل و يستقبل كل من تحتاج عيونه لعلاج، من الوطن، أو من خارج الوطن، حلمنا أن نستقبل الناس، من الخارج إلى الداخل للعلاج، وأن تتوقف التحويلات الطبية، وأن يصبح العلاج هنا في أرض الوطن،  ونحن لا ينقصنا شيء، لا الكفاءات ولا الهمة ولا العزيمة ولا الأمل”.

واشار الرئيس الى انه ” خلال هذا الأسبوع، رأينا أن همة هذا الشعب أدت إلى وضع حجر الأساس لمستشفى معالجة السرطان، هذا المرض الشرس، الذي نتمنى الشفاء لكل الناس منه، وسنعالج كل الناس منه، وزرنا المستشفى العربي الاستشاري، وهو صرح طبي هائل وعظيم، و كل الإمكانات و الكفاءات، بالمناسبة موجودة فيه”.

واضاف: “واليوم هذا هو مستشفى العيون، الذي قدمه صديقنا العزيز المرحوم القائد البوليفاري هوغو تشافير، هذا الرجل قال ماذا تحتاجون، ماذا تريدون؟ وهو صديق حميم للمرحوم الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وعندما زرته شعرت أننا أصدقاء لأننا نتوارث الصداقة أيضا من كادر إلى كادر ومن جيل إلى جيل، فقال لي ماذا تريدون، قلت له مستشفى للعيون، بعد أسبوعين كانت الأموال قد أرسلت، وبدأت المخططات، وبدأنا، الأرض كانت معروفة هنا، واخترنا هذه الأرض أن تكون هنا لكي تكون في قلب الوطن في الوسط”.

“والآن هذا المستشفى يجب أن يبدأ العمل في بنائه غدا، وينتهي في يوم الواحد والعشرين من آذار 2017، هذا طلب أهل ترمسعيا”.

الرئيس قال بهذه المناسبة: لا يكفي أن نذهب الى الأمم المتحدة لنحصل على دولة مراقب، وإن كان هذا أمرا ليس سهلا وليس بسيطا، هناك بعض الدول  التي تقف أمامنا في مجلس الأمن، وقدمنا الطلب، وأخذنا دولة مراقب، وأصبحنا أعضاء في اتفاقية جنيف وعدد من المنظمات الدولية ويحق لنا أن ننتمي الى 520 منظمة ومؤسسة دولية وبدأنا وحصلنا، والآن نحن في طريقنا، أخذنا قبل أيام أعضاء في منظمة التحكيم، صرنا نحكم في العالم، أي خلاف عالمي نحن سنحكم

وتابع الرئيس منتقدا الصمت الدولي وقال:” نتمنى أن يحكموا في قضيتنا، نتمنى أن يبادروا في الحكم في قضيتنا.. تلك الدول العظمى على الأقل ليقولوا كلمة حق، هل الاحتلال حق؟ هل الاستيطان حق ، نريد منهم أن يقولوا كلمة واحدة هل رؤية الدولتين صحيح أو غير صحيح لا نريد أكثر

وأضاف نحن لدينا الصبر، والصمود، ولدينا الأمل،  العمل”.. “لا يكفي أن نصبر، أن نصمد، ان نتأمل، و يجب أن نعمل وهذا هو ما يبرر عملنا وهذا هو ما يبرر وجودنا اليوم هنا، مؤسساتنا جاهزة كلها، ولكن هذا لا يمنع أن تكون لدينا أرقى الجامعات، و المدارس، وأرقى المؤسسات، و المستشفيات، والآن عندنا هذا

واضاف:  أنا أحلم باليوم الذي تتوقف التحويلات وتأتي التحويلات من الخارج،  وهذا نعم ممكن، نحن كلنا لدينا هذا الأمل و هذه الثقة بأننا سنصل إلى الاستقلال، قد لا يحصل اليوم  اوغدا، المهم أن لا يتسرب اليأس إلى قلوبنا، نحن أصحاب حق، أصحاب قضية، ونناضل من أجل هذه القضية على كل المستويات الدولية والعالمية والإقليمية، والحمد لله سمعة فلسطين في العالم محترمة، والكل يحترمنا والكل أصبح يقدرنا باستثناء البعض الذين سيقتنعون لاحقا، وسيأتي الوقت الذي يقبلون فيه أن هذه البلد بلدنا، هنا ولدنا، وهنا حضارتنا، وهنا سنبقى، نحن هنا في هذا البلد قبل سيدنا إبراهيم، كما تقول التوراة التي تؤكد أن الفلسطينيين هنا قبل سيدنا ابراهيم، المهم أن لا نيأس وأن نصبر وأن نتحمل، متأكد سيأتي الوقت الذي نقيم فيه دولتنا”.

وانتقد الرئيس التاخير في البدء بالمشروع وانجازه وقال : “تشافيز وهو على فراش الموت زرته في أيامه الأخيرة قال لي أين أصبح المستشفى؟، جاء خلفه مادورو، وآخر مرة رأيته فيها في نيويورك أيضا سألني عن المستشفى، هم قدموا كل شيء، الخبرات موجودة الأموال موجودة”.

وفي توجيهات بشان الصرح قال الرئيس “يجب أن يكون بجانب هذا المستشفى نزل للعائلات التي ترافق أبناءها، وهذا أمر يجب على المستثمرين العمل فيه، ونحن نشجع الاستثمار فكل الظروف مهيأة لنجاحه، وهنا أتوجه إلى المستثمرين ليقوموا بهذا العمل، لأننا نريد القطاع الخاص أيضا أن يعمل كما عمل في المستشفى الاستشاري، ونحن نشجع الاستثمار في أي منحى من مناحي الحياة، ونهيئ له كل الظروف القانونية والإدارية واللوجستية اللازمة لكي يأتي وينجح ويعمل، لا نريد فقط أن الحكومة هي التي تعمل، الحكومة غير قادرة ولا تستطيع ان تحيط بكل احتياجات الشعب، وإنما على القطاع الخاص أن يأتي الى هنا ليمارس عمله ويكسب ويربح، لا نقول له تعال جمعية خيرية، لا. تعال اكسب تعال اربح بس بمنتهى الشفافية، وبمنتهى الوضوح، وحسب القانون”.

وختم الرئيس كلمته بتحية فانزويلا وقال: “نحن نحيي فنزويلا البوليفارية الصديقة التي قدمت لنا هذا ونحيي الرئيس مادورو،  ونحيي أخونا ماهر طه سفيرها الفنزويلي الفلسطيني، وأرسل عبرك تحية لابنتي وزيرة الخارجية وشكرا لكم”.

ويقام  هذا الصرح الطبي ومساحته 8100 متر مربع موزعة على أربعة طوابق.

على أرض مساحتها 15 دونما، تبرعت دولة فنزويلا بمبلغ 15 مليون دولار أميركي لبنائه وتجهيزه بكامل الاحتياجات.

سفير فنزويلا

اوضح سفير فنزويلا في فلسطين  انه  جاء اليوم نيابة عن رئيس الجهورية البوليفارية نيكولاس مادورو، ووزيرة خارجية فنزويلا دلسي رودريغيس التي تصف دائما الرئيس محمود عباس بالقول “والدي الرئيس”، حاملا أحر التحيات والأمنيات، واصفا الرئيس بأنه البطل صانع السلام”.

وأشار طه إلى التواصل الدائم مع القيادة الفلسطينية ووزير الخارجية رياض المالكي لإنجاز مشاريع وبرامج تهدف الى خدمة الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن الاتصالات دائمة ومستمرة لإنجاح هذا المشروع لبناء مستشفى تشافز.

وأضاف أن هذا المشروع وغيره من المشاريع هي نتاج جهودكم يا سيادة الرئيس، ونتيجة علاقاتكم المتميزة والوطيدة مع فنزويلا وقيادتها، لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

ولفت طه الى انه يحمل رسالة من وزيرة خارجيته بدعوة وزير الخارجية رياض المالكي لزيارة بلاده، للتباحث في المصالح المشتركة، وقال، “وأنا احدثكم باللغة العربية، في هذا الصرح الذي سيكون مثاليا وعلى أعلى المستويات الطبية والتقنية”.

وأكد حرص بلاده على سرعة إتمام المشروع وعلى تشكيل لجنة إشراف برئاسة وزير الخارجية والصحة الفلسطينيين، مع السفير الفنزويلي لإتمام المشروع في أسرع وقت.

وتمنى أن يتحقق للشعب الفلسطيني الحرية والعدل وأن يقيم دولته المستقلة، التي كانت دائما في قلب الرئيس الراحل تشافيز، الذي رسخ حب فلسطين في قلب كل أميركا اللاتينية .

جواد عواد

قال وزير الصحة جواد عواد إن هذا الحدث التاريخي والمتمثل ببناء أول مستشفى تخصصي للعيون، هي ليست اولى مبادرات السيد الرئيس الذي يقدم دائما على المشاريع ذات الرؤية الوطنية، لتوطين الخدمات الصحية حتى ينعم بها شعبنا وترتقي بها مؤسساتنا الوطنية.

وأضاف ان الدعم الممنوح من قبلكم يا سيادة الرئيس ومن قبل رئيس الوزراء رامي الحمد الله هو سر نجاحنا في وزارة الصحة، مشيرا إلى أن مستشفى تشافيز للعيون سيعمل على توفير أفضل الخدمات الصحية وتحسين الخدمات المقدمة، لتكون الأفضل عالميا.

وأكد عواد أن استكمال مثل هذه المشاريع سيعمل على تخفيض التحويلات الخارجية وتوفير المال المستنفذ، وتوظيفه في تحقيق أفضل الخدمات المقدمة محليا ووطنيا، وتسهيل الخدمات لشعبنا على أساس تكامل الأدوار، مشيرا إلى أن الوضع الصحي في فلسطين قد تحسن كثيرا بفضل الدعم المقدم من القيادة والحكومة، فاستطعنا توفير الخدمات الطبية في المناطق النائية والبعيدة.

محمد اشتية

 

قال رئيس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار “بكدار” محمد اشتية، إن هذا المشروع الجديد والمتميز هو لبنة في استكمال بناء المؤسسات، لإنهاء الاحتلال الجاثم على أرضنا الذي يريد الاستمرار في استيطانية.

وأضاف أن هذا المشروع المتمثل بمستشفى العيون، سيتبعه مشاريع أخرى كثيرة للاستفادة من مياهنا ومن أرضنا وكهربائنا، لنكون على أتم الجاهزية في كل المجالات لهذا الشعب الاكثر تعلما في المنطقة، وهو ما سيحسم الصراع لصالحنا في أرضنا.

وتابع إن هذا المشروع هو المشروع رقم 5113 الذي تتمه بكدار في عهدكم وبتوجيهاتكم في مجالات البنية التحية والفوقية، وهو مشروع يكتسب أهميته بأنه خارج المدينة في إطار تنمية الريف، وأنه متخصص للعيون، وفي هذا الموقع وهذه البلدة التي شهدت ارتقاء الكثير من الشهداء والذين كان آخرهم الشهيد زياد أبو عين.

رئيس بلدية ترمسعيا

وقال رئيس بلدية ترمسعيا ربحي أبو الهموم، نحن فخورون جدا بان يفتتح هذا الصرح الطبي الكبير، اليوم، ليعالج ويداوي كل أبناء الوطن، الذي هو جزء بسيط من عمل القيادة الفلسطينية بانتزاع اعتراف العالم بدولة فلسطين، في ظل هجوم الاحتلال على المشروع الوطني.

وأضاف أن الكل الفلسطيني ملتف حول جهودكم يا سيادة الرئيس ومساعيكم لإحقاق حقوق شعبنا.

وشكر أبو الهموم فنزويلا شعبا وقيادة على دعمهم المستمر والمتواصل لنضال شعبنا في إقامة دولته وإحقاق حقوقه المشروعة.

 

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *