الذاهبون الى قرية دوما الفلسطينية

Nael Musa
Nael Musa 20 ديسمبر، 2015
Updated 2015/12/20 at 8:44 مساءً

download
هآرتس
بقلم: أبيرما غولان
كلما طالت مدة اعتقال اليهود المشبوهين بالقتل في قرية دوما الفلسطينية، كلما زاد الضغط من قبل اقرباء ومقربي المعتقلين على الوحدة اليهودية في “الشاباك” لدرجة سلب الشرعية عن الدولة. قد يكون هذا متوقعا لكن من الجدير فحص الى أي درجة تعمقت الجذور والى أي مستوى وصل الرأس. من يجد صعوبة في فهم ذلك هو الجمهور الديني القومي بما في ذلك حاخامات من المستوطنين. معظم هذا الجمهور الغير مستعد طبعا لأن يتصور نفسه يؤيد القتل واعمال العنف، أصيب بالذهول من أي اشارة للعلاقة بينه وبين النواة الصعبة لشبان التلال، لكنه يحيط عمليا مجموعات بالغة اكثر وأوسع بكثير.
عدم الفهم هذا يتطلب استيضاح لعدة اسباب. أولها الطلب الذي يقدمه متحدثو ومؤيدو الارهاب اليهودي للاعتراف بهم كورثة طاهرين وشجعان لغوش ايمونيم. “ما الذي حلّ بالجمهور الديني القومي؟”، يقول اليشوف هار شالوم الذي هو لامبالي حسب رأيه تجاه الاعتقالات والتحقيق، “أين هم يا سادتي؟ أين اولئك الذين يعرفون الاحتجاج، واغلاق الشوارع، اصحاب الطريق الصحيح؟”.
نحن، كما يقول هار شالوم، لسنا اعشابا ضارة، بل “التعليم حسب اصوله وفي افضل صوره دون اشارات اليأس والكبر”. المؤسسون الذين ربوا اولادهم على ميراث سبسطيا وبيت هداسا، يتهمهم قائلا: “يعتقلون اولادكم منذ اسابيع في مراكز “الشاباك”… لكنهم اقوياء، لا تخافوا. لقد تلقوا تعليما جيدا. لكن ماذا عنكم؟”.
الحاخام يوسف اليتسور من مؤلفي كتاب “نظرية الملك” يتهم حاخامات “السامرة”. صحيح أنهم احتجوا ضد اعتقال المشبوهين، لكنهم يخافون وقد قالوا إنهم يأملون اعتقال القتلة. لماذا؟ إنهم يتمنون أن ينجح “الشاباك” في هدم حياة وادخال يهود الى السجن لسنوات طويلة لأنهم لم يصمتوا أمام الدم الذي سفك.
هل يوجد افضل من هذا؟ على صفحات الفيس بوك مثل “نريد دولة يهودية” أو “العودة الى الجبل”، وهم اصحاب المعرفة المستقلون مثل “الصوت اليهودي” وحركات مثل “طريق الحياة” للحاخام اسحق غينزبورغ حيث آلاف المؤيدين – الهتافات واضحة مثل القول إن “صحيح أننا لا نعرف من فعل هذا وواضح أنه ليس المعتقلين، لكن بالتأكيد الحديث هو عن واجب” (“نريد دولة يهودية” 3/12) ويعرفون أغاني “كهانا حي” و”لاهافاه”.
العنصرية والعنف متنوعة، والفكرة واحدة: دولة دينية طاهرة، مملكة ايمان بأي ثمن وفورا. ليس من المعقول أن الجمهور الديني القومي لا يرى النبع الذي يشرب منه هؤلاء المسممين: من الحاخام شموئيل الياهو الذي قال عن أمر ابعاد بوعز الفرت من يتسهار في 2013 إنه “أمر ضد صهيونية الله” مرورا بالحاخام دوف ليئور الذي ادعى في تلك الزيارة للتضامن مع الفرت إن الحكومة تقيد اليهود مثل الانتداب البريطاني، وحتى الحاخام اليعيزر ملماد (“من الوقاحة استدعاء الحاخامات للتحقيق”)، “نظرية الملك”، “ليحيا الرجل” وما أشبه.
لا شك أن هذه الاحداث تحدث شرخا لدى الجمهور الديني القومي، لكن الخوف من الخيانة في “الوسط” والخوف مما يتكشف، يفرض السكوت والانكار، الامر الذي يزيد من نسبة مؤيدي الارهاب اليهودي ويعتبر هؤلاء قادة جدد للجمهور كله. والويل لمن يسكت لأنه يعتبر معترفا.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *