الحكومة الليبية تواجه مستقبلا غامضا باعلان رئيسها نيته الاستقاله

نائل موسى
نائل موسى 12 أغسطس، 2015
Updated 2015/08/12 at 9:28 مساءً

441
طرابلس الغرب – فينيق نيوز – تواجه الحكومة الليبية “المعترف بها دوليا “مستقبلا غير واضح بعد اعلان رئيسها عبد الله الثني عن نينه الاستقالة من منصبه في حين بدات في جنيف محادثات السلام في اجواء مشحونة لليوم الثاني على التوالي.

ومن غير الواضح ما اذا كان الثني سيؤكد الاستقالة التي قدمها على الهواء بانفعال خلال مقابلة تلفزيونية حيث واجه وابلا من الاسئلة المحرجة والغاضبة من مواطنين.

لكن المتحدث باسم الحكومة حاتم العريبي، قال لوكالة فرانس برس الاربعاء انه “اذا طلب منه الشارع ذلك فسيستقيل، هذا كل ما في الامر (…) حتى الان، لم تقدم الاستقالة، ولا املك جوابا حول ما اذا كانت الاستقالة ستقدم (الى البرلمان) الاحد”.

ومن شأن هذه الخطوة ان تضيف مزيدا من الفوضى السياسية في ليبيا، حيث تلتقي الفصائل المتناحرة لليوم الثاني في محادثات سلام ترعاها الامم المتحدة في جنيف.

وتعرض الثني للاحراج خلال المقابلة مساء الثلاثاء مع القاء اللوم على حكومته لانعدام الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والوضع الامني المقلق في المناطق التي تسيطر عليها. وقال خلال المقابلة “اذا كان خروجنا هو الحل فاعلنها على الهواء، انا اتقدم باستقالتي”.

واضاف عبر برنامج “سجال” الذي تبثه قناة “ليبيا روحها الوطن” الموالية للحكومة “يوم الاحد استقالتي مقدمة لمجلس النواب”.

وواجه رئيس الوزراء الذي نجا من محاولة اغتيال في ايار/مايو عندما اطلق مسلحون النار على سيارته بعد اجتماع للبرلمان، اتهامات لحكومته بالفساد خلال المقابلة التلفزيونية.

وبعد اكثر من ثلاثة اعوام على سقوط نظام معمر القذافي، تحكم ليبيا التي تسودها الفوضى سلطتان هما حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي ويعملان من شرق البلاد، وحكومة ومؤتمر وطني عام انتهت ولايته يديران العاصمة ومعظم مناطق غرب ليبيا

وهناك ايضا العديد من الميليشيات التي تقاتل من أجل السيطرة على الثروة النفطية في البلاد.

وتسود الاضطرابات البلاد وخصوصا بنغازي، المدينة الرئيسية في الشرق، حيث تدور معارك يومية بين القوات الموالية للحكومة وتلك المعارضة لها.

وتعمل حكومة الثني من مدينة صغيرة في الشرق الليبي قرب الحدود مع مصر منذ ان استولى تحالف ميليشيات اسلامية على طرابلس صيف العام الماضي.

وتعترف الاسرة الدولية بالبرلمان الذي يتخذ من المدينة الساحلية الشرقية طبرق مقرا، والذي قام بتعيين اللواء المثير للجدل خليفة حفتر قائدا للجيش في اذار/مارس.

وفي 11 تموز/يوليو، وقعت اطراف ليبية بينها البرلمان المعترف به بالاحرف الاولى في منتجع الصخيرات في المغرب اتفاق “سلام ومصالحة” يفتح الطريق امام تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن ممثلي المؤتمر الوطني العام في طرابلس تغيبوا.

ورفض المؤتمر توقيع اتفاق الصخيرات في انتظار مناقشة تعديلات يطالب بادخالها عليه، بينما طالب تحالف “فجر ليبيا” المسلح الذي يسيطر على العاصمة منذ عام بحوار داخل ليبيا من دون وساطة اجنبية.

واختتمت مساء الاربعاء جولة جديدة من “الحوار السياسي الليبي” استمرت يومين في جنيف، بحسب ما اعلن رئيس بعثة الامم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون.

واورد بيان للبعثة الاممية صدر في ختام المباحثات ان “الاطراف اكدت اصرارها على الانتهاء من عملية الحوار في اسرع وقت ممكن، بحيث يكون في غضون الاسابيع الثلاثة القادمة. ومن شان انجاز عملية الحوار ان يمهد الطريق نحو قيام الاطراف باعتماد الاتفاق السياسي الليبي بالشكل النهائي على ان يتبع ذلك المصادقة الرسمية عليه في اوائل ايلول/سبتمبر”.

وشددت الاطراف على “ضرورة احراز تقدم عاجل على صعيد المسار الامني بالتوازي مع التقدم الذي تم احرازه في المسار السياسي”، وذلك عبر “تشجيع الاطراف الامنية المعنية على استئناف المشاورات مع بعثة الامم المتحدة”، بحسب البيان.

وحصلت اجتماعات الثلاثاء بين موفد الامم المتحدة والطرفين المتنازعين على حدة، لكن ممثلين للوفدين الليبيين اجتمعوا الاربعاء وجها لوجه مع ليون.

وفي جنيف، اكد عضو في وفد السلطات المعترف بها دوليا ان شخص حفتر هو “المصدر الرئيسي للتوتر” في طرابلس كما في طبرق. وقال نعيم محمد عبد الرحمن القرياني ان حفتر “لا يمكنه ان يكون شخصية وحدوية”.

من جهة اخرى، اعتبر القرياني وهو وزير سابق ان امكان استقالة الثني ليس له “دلالة كبيرة” ولا يؤثر في محادثات جنيف.

وكان حفتر (72 عاما) ضابطا في الجيش ابان عهد القذافي قبل ان ينتقل إلى الولايات المتحدة حيث كان يعمل في بعض الاحيان مع وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) وفقا لتقارير وسائل اعلام اميركية.

وعاد الى ليبيا العام الماضي وتولى قيادة الجيش، متعهدا سحق الميليشيات الاسلامية في حين حض الغرب على دعم قواته.

وقال ليون الثلاثاء ان هناك حوارا منفصلا مستمرا مع قادة الجيش والميليشيات ولكن التقدم على هذا المسار بطيء. واضاف “يجب أن يكون هناك مزيد من التقارب”، مؤكدا أنه من دون مشاركة هؤلاء الذين يقاتلون على الارض، فان اي صفقة سياسية لن تصمد.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *