الحكومة اللبنانية الأمن “القوة المفرطة” ضد المحتجين وسيحاسب والداخلية تحقق

Nael Musa
Nael Musa 23 أغسطس، 2015
Updated 2015/08/23 at 6:22 مساءً

images
بيروت – فينيق نيوز – وكالات – اقر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، اليوم الأحد، باستخدام قوى الامن “القوة المفرطة” ليلا في قمع محتجين على استمرار أزمة النفايات التي تشهدها البلاد منذ شهر، مضيفا “لن يمر الحدث دون محاسبة.
وقال سلام في مؤتمر صحافي ” لا يمكن لاحد ان يهرب من تحمل مسؤولية ما حصل الليلة الماضية، وخصوصا ما يتعلق باستعمال القوة المفرطة مع هيئات المجتمع المدني”، وتابع “لن يمر الحدث بدون محاسبةوكل مسؤول سيحاسب، وانا من موقعي لا اغطي احدا”.
واكد رئيس الحكومة ان “التظاهر السلمي حق دستوري، وعلينا ان نحميه وان نواكبه وان نكون جزءا منه لا ان نكون في الضفة الأخرى او خارجه”.

واعترف سلام بعدم وجود “حلول سحرية” في ظل الجاذبات السياسية القائمة، معتبرا ان محاسبة من الحق الاذى بالمعتصمين مشيرا الى ان القوى الامنية، بدورها “خاضعة للتجاذبات والصراعات السياسية التي تتحكم بكل كبيرة وصغيرة”.

وتزامنت مواقف سلام مع توافد الالاف من المواطنين الى ساحة رياض الصلح حيث نصب عشرات من المعتصمين الخيم واطلق المحتجون طيلة النهار هتافات مناوئة للحكومة ومطالبة بـاستقالتها وب”اسقاط النظام”.

واعتبر رئيس الحكومة ان المشكلة ليست في ازمة النفايات فحسب بل في الانقسام الذي يعطل اتخاذ القرارات على طاولة مجلس الوزراء في غياب ممارسة السلطة التشريعية لدورها في المساءلة.

وقال “قصة النفايات هي القشة التي قصمت ظهر البعير لكن القصة اكبر بكثير وهي قصة النفايات السياسية في البلد والتي تلبسها كل المرجعيات والقوى السياسة”.

وتتولى حكومة سلام المكونة من ممثلين لغالبية القوى السياسية بموجب الدستور صلاحيات رئيس الجمهورية في ظل فشل البرلمان في انتخاب رئيس للبلاد منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 ايار/مايو الماضي.

لكن جلسات مجلس الوزراء الاخيرة شهدت توترا بسبب خلاف حاد بين القوى السياسية على جملة ملفات حياتية سياسية وامنية وكيفية تقاسم الحصص بينها.

ودعا سلام مجلس الوزراء الى الانعقاد الاسبوع المقبل لبت “مواضيع ملحة وحياتية لها علاقة بالناس”، مبديا استعداده للقاء وفد ينتدبه المعتصمون بالقول “مستعد للجلوس معكم والتحاور معكم (…) لا شيء لدي اخبئه او احتال به على احد”.

وكان تجمع آلاف اللبنانيين بينهم نساء واطفال عصر أمس في ساحة رياض الصلح قرب مقري مجلس النواب والحكومة بشكل سلمي تلبية لدعوة تجمع “طلعت ريحتكم” الذي يضم ناشطين في المجتمع المدني للاحتجاج على عجز الحكومة عن ايجاد حل لازمة النفايات المنزلية التي تغرق فيها شوارع بيروت ومنطقة جبل لبنان.

ولدى محاولة معتصمين رفع شريط شائك وضعته القوى الامنية، أقدم عناصر الامن على ضرب المعتصمين بالعصي واطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق المتظاهرين، ما تسبب بسقوط جرحى .

وقال مصدر في الصليب الاحمر اللبناني ان 16 شخصا على الاقل اصيبوا بجروح خلال المواجهات فيما اعلنت قوى الامن الداخلي اصابة أكثر من 35 من عناصرها السبت.

ويعد هذا التحرك المدني الاول من نوعه في بيروت في السنوات الاخيرة لناحية حجم المشاركين فيه من مختلف المناطق والطوائف ومن خارج الأحزاب والاصطفاف السياسية. واستعاضت معظم القنوات التلفزيونية المحلية عن برامجها ببث مباشر مواكبة لتحركات المحتجين.

من جانبهم رد منظمو التحرك ا على بيان سلام مطالبين اياه بالاستقالة فورا “باعتباره جزءا من السلطة”، ودعوا الى اعتصام حاشد عند السادسة مساء الاحد في وسط بيروت.

ولم تتعرض القوى الامنية اليوم الاحد، للمعتصمين في وقت كانت مجموعة من الشبان تكرر محاولاتها لازالة الشريط الشائك والعوائق التي تفصل المحتجين عن القوى الامنية.
وزير الداخلية
وكلف وزير الداخلية نهاد المشنوق المفتش العام لقوى الامن الداخلي العميد جوزف كلاس إجراء تحقيق حول ما جرى “بين المتظاهرين وقوى الامن الداخلي وغيرها من القوى العسكرية” على ان يكون “التحقيق جاهزا خلال 42 ساعة” وبزيارة الجرحى والمصابين من المواطنين والقوى الامنية والعسكرية والاستماع الى كل واحد منهم.
وطلب النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية إجراء تحقيق بشأن ما حصل و”تكليف اطباء شرعيين بالكشف على المصابين تمهيدا لوضع تقارير مفصلة عن هذه الاصابات ولتحديد نوعية القذائف التي أصيب بها المدنيون لمعرفة ما اذا كانت من نوع المطاط او الرصاص وتحديد من أطلق هذه القذائف ومن أعطى الأمر بإطلاقها والتحقيق معهم”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *