الاسد مصمم على استعادة كافة الاراضي السورية

Nael Musa
Nael Musa 12 فبراير، 2016
Updated 2016/02/12 at 7:41 مساءً

6666555

دمشق – فينيق نيوز – اكد الرئيس بشار الاسد تصميمه على استعادة السيطرة على كافة الاراضي السورية محذرا في الوقت نفسه من ان ذلك سيتطلب وقتا ، فيما اعلنت القوى الكبرى الليلة الماضية اثر اجتماعها في ميونيخ اتفاقا لوقف “الاعمال العدائية”.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس ابدى الرئيس السوري استعداده للتفاوض مع معارضيه لكن مع “مكافحة الارهاب” في آن، معتبرا ان هذين المسارين منفصلان، كما دعا الحكومات الاوروبية الى تهيئة الظروف التي تسمح بعودة السوريين الى بلادهم بعد تدفق مئات الالاف منهم الى اوروبا.

وفي ختام مفاوضات مكثفة، اعلنت المجموعة الدولية لدعم سوريا عن خطة طموحة لوقف “الاعمال العدائية” في سوريا على ان يتم وقف المعارك خلال اسبوع.

واتفقت القوى الكبرى خلال الاجتماع الذي حضره ممثلون عن 17 دولة وثلاث منظمات دولية، ايضا على تسريع ايصال المساعدات الانسانية الى المدن المحاصرة في سوريا في الايام المقبلة.

وقال الاسد في المقابلة بمكتبه في دمشق، ردا على سؤال حول قدرته على استعادة الاراضي السورية كافة، “سواء كان لدينا استطاعة أو لم يكن، فهذا هدف سنعمل عليه من دون تردّد”، موضحا انه “من غير المنطقي أن نقول ان هناك جزءا سنتخلى عنه”.

واشار الى “الحالة الحالية المتمثلة في الإمداد المستمر للإرهابيين عبر تركيا، وعبر الأردن (…) هذا يعني بشكل بديهي أن يكون زمن الحل طويلا والثمن كبيرا”.

وهذه المقابلة هي الاولى للرئيس السوري منذ فشل مفاوضات السلام في جنيف بين الاطراف السورية في مطلع الشهر الحالي، وبعد التقدم الميداني الذي احرزه الجيش السوري بدعم جوي روسي في محافظة حلب.

وابدى الاسد خلال المقابلة التي اجريت قبل ساعات من توصل الدول الكبرى الى اتفاق في ميونيخ حول “وقف للاعمال العدائية”، استعداده للتفاوض مع معارضيه و”مكافحة الارهاب” في آن معا.

وقال “نؤمن إيماناً كاملاً بالتفاوض وبالعمل السياسي منذ بداية الأزمة، ولكن أن نفاوض لا يعني أن نتوقف عن مكافحة الإرهاب”. وراى انه “لا بد من مسارين في سوريا.. أولا التفاوض وثانيا ضرب الإرهابيين، والمسار الأول منفصل عن المسار الثاني”.

وفيما تواجه اوروبا اسوأ ازمة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية وتسعى لايجاد حلول سريعة، دعا الاسد الحكومات الاوروبية الى تهيئة الظروف التي تسمح بعودة السوريين الى بلادهم.

وقال “أدعو الحكومات الاوروبية التي ساهمت بشكل مباشر بهذه الهجرات، عبر تغطية الإرهابيين في البداية وعبر الحصار على سوريا، سأدعوها لكي تساعد على عودة السوريين إلى وطنهم”.

– اتفاق ميونيخ-
اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعد محادثات مطولة شارك في رعايتها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ان الدول ال17 المشاركة في لقاء ميونيخ ليل الخميس الجمعة اتفقت على “وقف للمعارك في جميع انحاء البلاد في غضون اسبوع”.

كما اتفقت المجموعة الدولية لدعم سوريا على “بدء تسريع وتوسيع ايصال المساعدات الانسانية فورا”. وقال كيري ان ذلك “سيبدأ هذا الاسبوع اولا الى المناطق الاكثر احتياجا، ثم الى الذين يحتاجون اليها في البلاد وخصوصا في المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول اليها”.

لكن بالنسبة للغربيين، فان على روسيا، الجهة الداعمة الرئيسية لنظام الرئيس السوري في هجومه العسكري على الفصائل المعارضة ان تبدأ بتطبيق الاتفاق.

وقالت كريستين فيرتز المتحدثة باسم الحكومة الالمانية “الاقوال يجب ان تترجم الى افعال (…) وهنا المسؤولية الكبرى تقع على عاتق روسيا”.

من جهته، قال وزير خارجية فرنسا جان مارك آيرولت الجمعة ان فرنسا ستحكم على الاتفاق من خلال “افعال” كل طرف.

والاتفاق لا يشمل وقف القصف على مواقع التنظيمات الجهادية مثل تنظيم الدولة الاسلامية او جبهة النصرة.

وقال وزير الخارجية الروسي “سنستمر كما التحالف بقيادة اميركية في محاربة هذه المجموعات”.

وتقوم قوات التحالف بقيادة واشنطن منذ 2014 بشن غارات جوية على تنظيم الدولة الاسلامية خصوصا في شرق البلاد، في حين يركز الروس قصفهم على القسم الغربي من البلاد لدعم قوات بشار الاسد.

واكد جورج صبرا عضو الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية لوكالة فرانس برس الجمعة ان الفصائل المقاتلة هي التي ستتخذ القرار النهائي بشان الاتفاق على وقف الاعمال العدائية في سوريا.

من جهتها، رحبت تركيا الجمعة باتفاق القوى الكبرى معتبرة انه يشكل “خطوة مهمة” على طريق تسوية سياسية للنزاع في هذا البلد.

– المضي قدما –
وينتقد الغربيون الروس منذ اشهر لقيامهم بضرب المجموعات المتطرفة والمعارضة المعتدلة التي يمكن ان تشارك في المفاوضات من دون تمييز، ويخشون من استمرار هذا القصف رغم اتفاق ميونيخ اذ يصنف الروس العديد من الفصائل المقاتلة بانها “ارهابية”.

وقال جوليان بارنز-داسي الخبير في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية ان “جبهة النصرة ناشطة في حلب وعدة مجموعات مرتبطة بها. انه ضوء اخضر اعطي للروس لمواصلة عملياتهم العسكرية والتظاهر باحترام الاتفاق”.

واكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ ان روسيا “استهدفت بشكل خاص حتى الان المجموعات المعارضة وليس تنظيم الدولة الاسلامية” ما “نسف الجهود الهادفة للتوصل الى تسوية متفاوض عليها” للنزاع.

من جهته قال المعارض السوري مازن درويش احد المدافعين عن حقوق الانسان الذي سجنه النظام لثلاث سنوات “ان كافة الجهود موضع ترحيب” لكنه دعا الى “تقييم جيد على الارض” لحسن نوايا موسكو.

وتجتمع الدول ال17 الاعضاء في المجموعة الدولية لدعم سوريا الجمعة في جنيف لبحث تطبيق الشق الانساني من الاتفاق.

وقال كيري في ميونيخ ان المفاوضات السورية التي علقت مطلع شباط/فبراير بسبب هجوم قوات النظام بغطاء من الطيران الروسي على حلب (شمال) “ستستأنف في اقرب فرصة”.

من جهته قال لافروف ان هذه المفاوضات يجب ان تجرى “من دون مهل او شروط مسبقة”.

وترفض موسكو ان يكون رحيل الاسد شرطا مسبقا في حين يؤكد الغربيون ان لا حل دائما في سوريا مع بقاء الرئيس السوري في السلطة.

وقال اليكسي ملاشينكو الخبير في مركز كارنيغي للدراسات في موسكو ان “جميع اطراف النزاع في سوريا وجدت نفسها في طريق مسدود. وادرك الجميع ان الاوان قد حان لوقف المعارك”.

واضاف “دعت روسيا جميع الاطراف للجلوس الى طاولة المفاوضات وواصلت قصفها لاحد الاطراف المشاركة. لم يفض ذلك الى اي نتيجة وادرك الروس ذلك”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *