الاحتلال يصادق على مخطط استيطاني مقابل المسجد الأقصى

نائل موسى
نائل موسى 23 مارس، 2016
Updated 2016/03/23 at 9:43 مساءً

2325104

القدس المحتلة – فينيق نيوز – صادق المجلس القُطري للتنظيم والبناء  للاحتلال الإسرائيلي”  مساء اليوم الأربعاء، على مخطط استيطاني  تنوي جمعية العاد الاستيطانية إقامته مقابل المسجد الأقصى وفق ما قاله مركز معلومات وادي حلوة ببلدة سلوان

والمخطط الاستيطاني الذي يدور الحديث عنه هو  “مجمع كيدم – عير دافيد- حوض البلدة القديمة”، المنوي إقامته على مدخل حي وادي حلوة ببلدة سلوان غير بعيد عن الاقصى

ويهدف المشروع لإقامة مبنى من 6 طوابق بمساحة 12 ألف متر مربع لاستخدام علماء ودائرة الآثار الإتلالية، وقاعات مؤتمرات وغرف تعليمية، ومواقف لسيارات السياح والمستوطنين، ومحلات تجارية، ومكاتب خاصة لجمعية إلعاد الاستيطانية.

وأوضح  المركز في بيان ان  المجلس صادق  مساء اليوم على المخطط بعد جلسة مصغرة ومستعجلة وانسحب منها سكان حي وادي حلوة احتجاجا على التعامل العنصري وعدم سماعهم ومقاطعتهم خلال حديثهم عن اضرار إنشاء مجمع استيطاني على أراضيهم دون الاهتمام باحتياجاتهم، ولعدم توفير مترجم للغة العربية خلال الجلسة.

وأوضح المحامي سامي ارشيد أن المجلس رفض مساء اليوم كافة الاستئنافات المُقدمة على مشروع “كيدم”، وألغى قرار “لجنة الاستئنافات في مجلس التخطيط الأعلى” التي ألغت المشروع، وارجع قرار اللجنة اللوائية التي صادقت على المشروع عام 2014.

وأضاف المحامي ارشيد أن قرار المجلس القُطري كان مختصرا بصفحتين، حيث ألغى قرار “لجنة الاستئنافات” الذي صدر في شهر حزيران عام 2015 والذي جاء قرارها ب140 صفحة، ولم يوضح المجلس القطري بقراره الأسباب القانونية والتنظيمية والتخطيطية لاعتماد هذا المشروع.

ولفت ارشيد أن جلسة المجلس القطري طلبت سماع الاستئنافات المقدمة على المشروع خلال 4 ساعات فقط، مخصصا 15 دقيقة لكل مداخلة وهذه المدة اعتبرت من مقدمي الاستئناف غير كافية، علما ان المداخلات التي عقدت في الجلسة السابقة كانت لمدة يومين ولمدة 8 ساعات.

وأضاف ارشيد أن أهالي حي وادي حلوة، ومؤسستي “عير عميم” و”عميق شافيه”، ومجموعة من الأكاديميين الإسرائيليين، كانوا قد قدموا استئنافاتهم على قرار “اللجنة اللوائية” القاضي بالمصادقة على المشروع عام 2014، وبعد سماع الاعتراضات من قبل لجنة الاستئنافات عام 2015 تم رفض المشروع بشكل قطعي.

وأضاف ارشيد أن قرار المجلس القطري سياسي بحت، وليس قانونيا أو تنظيميا، حيث أعاد المجلس النظر بالاستئنافات المقدمة بعد تدخلات سياسية من أعلى المستويات، حيث تحدث المجلس عن الأهمية السياحية لهذا المشروع متجاهلا ومتناسيا احتياجات سكان بلدة سلوان والأضرار الناجمة عنه.

وأكد أرشيد انه سيقدم التماسا للمحاكم الإسرائيلية للمطالبة بإلغاء قرار المجلس القطري واعتماد قرار لجنة الاستئنافات.

واستنكر مركز المعلومات ولجنة حي وادي حلوة في بيان مشترك المصادقة على المشروع المكرس لخدمة الاجندة الاستيطانية، محذرا من أن المصادقة ستكون مقدمة للموافقة على كافة المشاريع الاستيطانية في سلوان، والتي تعتبرها هذه الجمعيات منطقة ذات أهمية تاريخية ودينية لها متجاهلة سكانها الأصليين وأصحاب الأرض، الذين يعانون يوميا من انتشار البؤر الاستيطانية في معظم حارات البلدة.

وطالب المركز واللجنة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) التدخل الفوري، لأن هذا المشروع هو مساس بمدينة تاريخية مسجلة بالتراث المهدد بالخطر، وطالبا المجتمع الدولي منع تنفيذ هذا المخطط.

وأوضحت اللجنة أن مخطط “كيدم” يهدد مساحة كبيرة من أرضي حي وادي حلوة، كانت تُستخدم للزراعة حتى احتلال مدينة القدس عام 1967، وبعد احتلالها قامت بلدية الاحتلال بمصادرتها وهدم غرفتين فيها تعودان لعائلة عبده، ثم حُولت لموقف سيارات، وفي عام 2003 سيطرت عليها جمعية العاد الاستيطانية بطرق ملتوية، وبدأت منذ ذلك الوقت بالتخطيط لبناء مشروع استيطاني، حيث قامت بأعمال حفر متواصلة في منطقة المشروع “ساحة باب المغاربة” وهدمت مقبرة إٍسلامية عمرها 1200 سنة، إضافة إلى تدمير آثار عثمانية وأموية وبيزنطية ورومانية، من غرف وأعمدة وأقواس، وأبقت على عدد قليل منها تدعي انها “آثار الهيكل” المزعوم.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *