الائتلاف السوري وهيئة معارضة الداخل يتفقان على “تغيير النظام “كحل للنزاع

Nael Musa
Nael Musa 24 يوليو، 2015
Updated 2015/07/24 at 5:46 مساءً

20127
بروكسل – فينيق نيوز – (أ ف ب) – اتفق ما يسمى بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وهيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديموقراطي التي تتخذ من دمشق مقرا اساسيا لها، اليوم الجمعة، على ضرورة “تغيير النظام بشكل جذري وشامل” في سوريا كحل للنزاع المستمر منذ اكثر من اربع سنوات.

جاء ذلك خلال اجتماع في بروكسل هو الثاني الذي يعقد بين ممثلين عن الطرفين بعد لقاء اول جرى في باريس في شباط/فبراير.

وجدد الطرفان في بيان مشترك “تاكيدهما على ان حل الازمة في سورية يكون من خلال عملية سياسية يتولاها السوريون انفسهم برعاية الامم المتحدة، و بما يفضي الى تغيير النظام السياسي بشكل جذري وشامل. ويشمل ذلك رأس النظام و رموزه ومركزاته وأجهزته الأمنية” بحسب البيان.

واوضح ان الحل يجب ان يتم “على اساس تطبيق البيان الصادر عن مجموعة العمل لاجل سوريا بتاريخ 30 حزيران/يونيو 2012 بكامل بنوده، واستنادا الى قرارات مجلس الامن ذات الصلة”.

وكان الاجتماع الاول اعلن توصل الفريقين الى “مسودة خارطة طريق للحل السياسي” تنص على “ان الهدف الاساسي للمفاوضات مع النظام هو قيام نظام مدني ديموقراطي اساسه التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية”.

وحتى الآن، كانت هيئة التنسيق تتردد في المطالبة بهذا الوضوح بتغيير النظام برئاسة بشار الاسد. وتعتبر هيئة التنسيق من مجموعات المعارضة المقبولة من النظام اجمالا، ولو ان بعض اعضائها استقر في الخارج، فيما اثنان من قياداتها في السجن.

واعلن البيان الذي تلي خلال مؤتمر صحافي مشترك ان الطرفين اقرا “خارطة طريق لانقاذ سوريا تضم المبادئ الاساسية للتسوية السياسية على ان تتم المصادقة عليها من مرجعياتهما”.

وتدعو هذه الخارطة، بحسب البيان، الى “تنفيذ بيان جنيف بكافة بنوده بدءا بتشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي تمارس كامل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية بما فيها كافة سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية على وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة والتي تشمل الجيش والقوات المسلحة واجهزة وفروع الاستخبارات والامن والشرطة”.

وتالفت مجموعة العمل من اجل سوريا من ممثلين عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا وجامعة الدول العربية والامم المتحدة. ونص بيان جنيف على تشكيل حكومة انتقالية من الحكومة والمعارضة “بصلاحيات كاملة” تتولى الاشراف على المرحلة الانتقالية في سوريا.

وعقدت في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2014 جولتا مفاوضات برعاية الامم المتحدة في جنيف بين وفدين من الحكومة والمعارضة السوريتين في محاولة لايجاد حل سياسي للازمة، لكن التفاوض اصطدم بتفسير مختلف لمضمون بيان جنيف، اذ تمسكت المعارضة التي كان يمثلها الائتلاف الوطني بان “الصلاحيات الكاملة” تعني نقل صلاحيات الرئيس الى الحكومة وانهاء دوره، بينما أصر ممثلو النظام على ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال الانتخابات مطالبين باعطاء الاولية لمكافحة الارهاب.

وطالب المجتمعون “الامم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الامن ودول مجموعة العمل لاجل سورية بالعمل على استئناف مفاوضات جنيف”.

وتسبب النزاع السوري بمقتل اكثر من 230 الف شخص منذ منتصف آذار/مارس 2011.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *