اغتيال النايف في بلغاريا.. الرئيس يرسل لجنة تحقيق والشعبية تتهم الموساد

Nael Musa
Nael Musa 26 فبراير، 2016
Updated 2016/02/26 at 1:29 مساءً

8170

رام الله – فينيق نيوز – استشهد الاسير المحرر المناضل عمر نايف زايد (52 عاما) من مدينة جنين الذي تطالب حكومة الاحتلال الإسرائيلية بلغاريا بتسليمه إليها في عملية اغتيال طالته بحرم سفارة فلسطين في العاصمة صوفيا في جريمة قوبلت باستنكار وغضب فلسطيني رسمي وشعبي.

وامر الرئيس محمود عباس الذي دان بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء من فوره ، اليوم الجمعة، بتشكيل لجنة تحقيق بمقتل المناضل وأصدر تعليماته للجنة التحقيق بالتوجه فورا إلى بلغاريا؛ لكشف ملابسات الجريمة.

المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، قال الرئاسة ستتابع ه الموضوع مع السلطات البلغارية والجهات ذات العلاقة للكشف عن ملابسات الحادث.

وقال وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات أبلغنا السفير الفلسطيني لدى بلغاريا بالعثور على المناضل عمر النايف مصابا بجروح بالغة في الجزء العلوي من الجسم، وتم استدعاء الإسعاف، لكنه للأسف فارق الحياة.

وتابع: والمؤشرات الأولية تظهر أن النايف لم يصب بالرصاص، وتم العثور عليه في حديقة السفارة وليس بداخلها، وان السفير والشرطة البلغارية تعاين المكان للوقوف على أسباب الوفاة.

وتطارد سلطات الاحتلال المناضل النايف وتطالب السلطات البلغارية بتسليمه، بدعوى الهروب من الاسر قبل اكثر من عاما30 ما دفعه منذ نحو شهرين للجوء إلى السفارة، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال يحملون الجنسية البلغارية.

وقبل أسابيع اكد سفير دولة فلسطين، عميد السلك الدبلوماسي العام في بلغاريا أحمد المذبوح، خلال لقائه نائب وزير الخارجية البلغاري فالنتين بوريازوف، أن قضية النايف ليست جنائية كما تُعَرِفُها إسرائيل بل هي سياسية بكل المقاييس.

وشدد حينها المذبوح على أن الجهات الرسمية الفلسطينية لن ترضخ لأي ضغوطات في هذه القضية، ولن تسمح بتسليم هذا المناضل إلى أي جهة كانت، وستواصل مساعيها السياسية والدبلوماسية إلى أن يتم إلغاء طلب التسليم الإسرائيلي غير الشرعي.
عائلة النايف
وقالت عائلة النايف من بلدة اليامون غرب مدينة جنين ان نجلها المقيم في بلغاريا منذ سنوات اغتيل داخل مقر سفارة فلسطين في صوفيا
وقال احمد شقيق الشهيد عمر النايف “نحمل السلطة الوطنية مسؤولية الحادث ولا نتهمها”.
الجبهة الشعبية
وادانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اغتيال “رفيقها” القيادي عمر النايف داخل السفارة، وتصميمها على ملاحقة كل من يقف أو تواطأ في عملية الاغتيال.
وحمّلت الجبهة الموساد الإسرائيلي المسؤولية الأولى عن عملية الاغتيال، وحمّلت السلطات البلغارية مسؤولية “عدم توفير الحماية اللازمة له خاصة وأن الملاحقة والتهديدات الإسرائيلية للرفيق لم تكن خافية عليها، وكذلك السفارة الفلسطينية في صوفيا التي لم تقم باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الرفيق”.
ودعت الجبهة الشعبية الرئيس أبو مازن والسلطة الفلسطينية بتحمل المسؤولية في متابعة هذه القضية واتخاذ كل الإجراءات اللازمة التي تقتضيها عملية الاغتيال داخل السفارة الفلسطينية.
بيت عزاء
من جانبها أعلنت القوى الوطنية والإسلامية اليوم الجمعة عن فتح بيت عزاء للمناضل من مدينة جنين،
وقد نعت مختلف فصائل العمل الوطني والإسلامي هذا المناضل عبر مكبرات الصوت، مطالبة بسرعة الكشف عن القتلة المجرمين.
وأعلنت هذه القوى عن استقبال المعزين بهذا المناضل لمدة 3 أيام ابتداء من اليوم في قاعة بلدية جنين.
وأشادت القوى في بيانات النعي بمسيرة كفاح النايف، وعاهدت المناضلين والشهداء بمواصلة النضال حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
الأسرى والمحررين
وكانت افادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في 17 كانون اول 2015، أن اسرائيل ومن خلال النيابة العسكرية وجهت رسالة يوم 15/12/2015 الى وزارة العدل البلغارية تطالب فيها بتسيلم الاسير المحرر عمر زايد نايف باعتباره “هارب من العدالة” ومحكوم بالسجن المؤبد، مستندة بذلك الى اتفاق دولي بينهم بتسليم ما يسمى (المجرمين).
وقالت هيئة الاسرى إن النيابة البلغارية تطالب بوضع عمر بالحجز لمدة 72 ساعة الى حين اتخاذ القرار بالمحكمة السريعة لتسليمه الى اسرائيل.
وتعتبر اسرائيل أن قضية عمر النايف فاعلة قانونيا الى غاية 2020 اي لمدة ثلاثين عاما من تاريخ محاكمته او هروبه.
وقالت الهيئة إن الاسير عمر النايف لم يسلم نفسه للحكومة البلغارية، معتبرا أن هذا الاجراء غير قانوني ولأهداف سياسية، خاصة انه اعتقل في مدينة القدس قبل اتفاقيات اوسلو عام 1986، وصدر بحقه حكما بالسجن المؤبد، وبعد اربع سنوات من مكوثه في السجن اعلن اضرابا عن الطعام، وبعد اربعين يوما من الاضطراب تم نقله الى احد المستشفيات في مدينة بيت لحم.
وفي تاريخ 21/5/1990 هرب من المستشفى وتمكن من الاختفاء حتى خرج من الوطن، وعاش متشردا في الدول العربية حتى 1994 حيث سافر الى بلغاريا واستقر هناك، وقد تزوج ولديه ثلاثة اطفال، وزوجته وأولاده يحملون الجنسية البلغارية ولديه اقامة دائمة هناك.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *