استكار تغير”تربية غزة” اسم مدرسة الشهيد كنفان برفح الى مرمرة

Nael Musa
Nael Musa 26 أغسطس، 2015
Updated 2015/08/26 at 2:32 مساءً

01539510
رام الله – فينيق نيوز – اعرب وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم، عناسفه ورفضه لاقدام وزراة التربية والتعليم في غزة السابقة التابعة لحكومة حماس” بتغيير اسم “مدرسة الشهيد غسان كنفاني” في رفح إلى “مرمرة” وهي خطوة نفتها تلك الوزارة
وقوبلت الخطوة التي كشف عن وثيقتها امس، ايضا باستنكار الأدباء والمثقفين وحركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي ينتمي اليها الشهيد كنفافني الذي اغتالته اسرائيل في لبنان
واكد صيد عدم جواز المساس بالرموز الوطنية، بأي شكل من الأشكال، لافتا الى أن تسمية المدارس وتغيير أسمائها مسؤولية وزارة التربية والتعليم، وبقرار مباشر منها أو لجنة التسميات.
واضاف صيدم في حديث لإذاعة موطني اليوم الأربعاء: من المؤسف أن حماس غيرت اسم مدرسة غسان كنفاني في رفح، حيث صدر بيان من قطاع غزة يقول إن هذا الأمر لم يتم، لكن وثائقا نشرت تبين أن الأمر قد تم.
وشدد صيدم على انه سواء تم هذا الأمر أم لا، فإن تغيير الأسماء هي من صلاحية وزارة التربية والتعليم فقط. وأضاف: ‘ان المساس بقامات فلسطينية مدان وغير خاضع للجدال والنقاش، لافتا إلى أن غسان كنفاني، فلسطيني بامتياز وشخصية وطنية مرموقة، وتدرس مؤلفاته وكتبه في مدارسنا الفلسطينية، وقصصه تملأ وجداننا الفلسطيني، واردف قائلا: ‘سفينة مرمرة تعرضت لتنكيل اسرائيلي وارتقى عليها شهداء نحترمهم ونجلهم، ولن نتوانى بتسمية مدرسة مستقبلا باسمها، لكن تغيير اسم مدرسة الشهيد غسان كنفاني إن تم، فهو يستحق الإدانة.
وتابع صيدم: ‘الانقسام هو زلزال فلسطيني مؤسف وصلت هزاته الارتدادية إلى كثير من مناحي حياتنا بما فيها المدارس’، مؤكدا عدم جواز المساس بالرموز الوطنية، بأي شكل من الأشكال، كما الشهيد الرمز أبو عمار الذي هو ليس محط نقاش أو جدل أو خلاف.
وقال صيدم: حركة فتح ترفض أن تغير اسم شارع يحمل اسم الشهيد أحمد ياسين لأن أخلاقنا ومبادئنا لا تسمح لنا، فكيف لفلسطيني أن يمس بقامات وطنية وشهداء من قادة وحماة المسيرة والشعلة الوطنية والنضال ومجابهة الاحتلال؟! كيف يسمح لذاته المساس بهؤلاء الرموز سواء بالتصريحات المؤسفة والمحزنة التي هي وصمة عار على جبين كل من يريد التعرض لهؤلاء الرموز بغض النظر عن انتمائهم السياسي! مضيفا: ‘نحن ننتمي لأسرة فلسطينية تمارس العمل النضالي الوطني ورسالتنا واحدة، وهي إنهاء الاحتلال وقيام دولتنا المستقلة.
download
حركة فتح
وشن المتحدث باسم حركة فتح أحمد عسافهجوما عنيفا وقال إن اقدام الانقلابين على الخطوة، هو محاولة لطمس الهوية الوطنية، وتشويه الذاكرة الوطنية الجماعية للشعب الفلسطيني، إن لم يكن مسحها.
وأضاف مع احترامنا وتقديرنا لفكرة سفينة مرمرة وشهدائها إلا أن شطب اسم رمز من رموز الثقافة الوطنية الفلسطينية، ورمز من رموز المقاومة الفلسطينية، الذي اغتاله الموساد الاسرائيلي وارتقى شهيدا، هو دليل إضافي على أن حماس لا تقيم أي وزن للهوية الوطنية والرموز الوطنية الفلسطينية، وأنها تعتبر أن التاريخ الفلسطيني بدأ معها وينتهي بها، وإن ما عداها هو ليس ذا أهمية.
وقال عساف: سرقت مدرسة غسان كنفاني وغيرت اسمها ليتلاءم مع مصالحها الفئوية، وعلاقاتها الخاصة، مؤكدا أن كنفاني منارة على طريق العودة والحرية والاستقلال لأجيال فلسطينية متعاقبة. ودعا عساف جميع القوى الوطنية والمستنيرة وأحرار العالم ومثقفيه للتصدي لهذه السابقة الخطيرة، معتبرا خطوة حماس انسجاما تاما مع المخططات الصهيونية– الاسرائيلية لإلغاء وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه على أرضه.
ورأى عساف هذه الممارسات الخطيرة في سياق نهج حماس وتعاميمها منذ تأسيسها، وحلقة في سلسلة الإقصاء والتكفير والتخوين، مذكرا بتطاول قاداتها وأعضائها على رمز الوطنية الفلسطينية والقائد التاريخي لشعبنا ياسر عرفات وتخوينه، كما تتطاول اليوم وتخون الرئيس محمود عباس الممسك بصلابة وإصرار بالثوابت الوطنية، والمدافع عن الهوية الوطنية الفلسطينية.
الجبهة الشعبية
واستنكرت الجبهة الشعبية الخطوة ودعا عضو لجنتها المركزية محمد مكاوي حماس للتراجع فوراً عن هذا القرار الذي يمثّل إهانة لتاريخ شعبنا وتضحياته، ولرمزية الشهيد الأديب غسان كنفاني.

وأوضح مكاوي أن المدرسة تحمل اسم الشهيد منذ أكثر من عشرة سنوات، وبالتالي فإن القرار يحمل في طياته إما جهل بقيمة الشهيد كنفاني النضالية، أو تعمّد مقصود من الوزارة يستهدف استبدال المؤسسات التعليمية وفق صبغة حزبية واحدة أو أيديولوجية دينية معينة وهذا يجب أن تنتبه له الوزارة جيداً.

وقال مكاوي: “مع احترامنا وفخرنا بشهداء سفينة مرمرة، فقد كان بإمكان الوزارة أن تسمي إحدى المدارس الجديدة بهذا الاسم، إلا أن اسم الشهيد الأديب غسان كنفاني لا يستطيع أحد أن يستبدله أو أن يحذفه، فأدبه ونضاله ملأ الدنيا طولها وعرضها، وهو ممن أوصلوا القضية الفلسطينية للعالم أجمع”.

وشدد مكاوي على أن الجبهة ستتابع هذه القضية مع وزارة التربية والتعليم من أجل التراجع عن قرارها الخطير من منطلق أن الشهيد هو اسم من أسماء فلسطين الثابتة المتجذرة العصية عن الاقتلاع، وحتى لا يكون مقدمة لقرارات أخرى في ذات الاتجاه.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *