اختتام مؤتمر “صناعة التطرف قراءة في تدابير المواجهة الفكرية” بالاسكندرية

Nael Musa
Nael Musa 7 يناير، 2016
Updated 2016/01/07 at 9:38 مساءً

download (1)
الاسكندرية – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – اختتم في مكتبة الإسكندرية، مؤتمر “صناعة التطرف قراءة في تدابير المواجهة الفكرية” بعد ان استمرت اعماله 3 ايام بمشاركة نحو 250 مثقف ومفكر وخبير في مجالات التطرف والإرهاب وعلم الاجتماع والعلوم السياسية والإسلامية، من 18 دولة عربية بضصمنها فلسطين اضافة الى وبريطانيا
وناقش المؤتمر سبل المواجهة الفكرية للتطرف والإرهاب، عبر ة محاور (بنية حركات التطرف، مقاربة العلوم الاجتماعية للتطرف، نقد خطابات التطرف، الإعلام والتعليم ومواجهة التطرف، الأمن القومي، الفضاء الرقمي والتطرف، والإرهاب الداخلي في أوروبا
وترأس وفد فلسطين قنصلها العام في الإسكندرية حسام الدباس، الذي قال: إن إسرائيل هي المستفيدة من التطرف الذي يحدث الآن في المحيط العربي، حيث تسعى سلطات الاحتلال جاهدة بالعمل على إبعاد الخطر عنها.
وقال القنصل في تصريح له عقب اختتام المؤتمر إن وجود فلسطين في هذه الفعالية له أهمية كبرى، حيث تم التركيز إدراج قضية شعبنا في صلب جدول أعمال المؤتمر وذلك عن طريق مناقشة أمور عدة منها: التطرف، والإرهاب الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا، والتنكيل بهم.
وأضاف أنه تم خلال المؤتمر التركيز على الفكر الصهيوني، والمخططات الصهيونية، وتحديداً فيما يتعلق بموضوع الوضع في سيناء، والذي ما زال يسعى للعمل على اقتطاع جزء من أرض سيناء وضمه لقطاع غزة تطبيقًا لمشروع “إيجور إيلاند”، وذلك مقابل تخلي الفلسطينيين عن قيام الدولة الفلسطينية على الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967.
وذكر أن المؤتمر ناقش كل ما يتعلق بالأمن القومي العربي الذي عجزت الدول العربية عن تطبيقه منذ عام 1945، وذلك بسبب ما واجهته من صعوبات لتنوع الانظمة العربية وأولويتها وتباين تعريف الخطر والعدو بالنسبة للدول.
وأضاف القنصل الفلسطيني أن هذا المؤتمر استبشر خيرًا بسبب التحالف العربي المشترك الجديد، الذي سيعمل على التصدي للإرهاب بكافة أشكاله.
وتحدث عن سعي إسرائيل إلى الاستفادة من الحالة العربية المعقدة حاليا، من خلال إبعاد أنظار المجتمع الدولي والعربي عن القضية الفلسطينية.
ومن جانبه، قدم الباحث الفلسطيني عبد المهدي أبو مطاوع ورقة بحثية طالب فيها، بإنشاء مرصد عربي متخصص لرصد الجماعات الإرهابية عبر مواقعهم ومنتدياتهم، بحيث يصبح أداة لصياغة برامج مواجهة تتناسب مع كل دولة وتأمين القدرة على التنبؤ بالأخطار المحدقة، وتتابع التطور في الفكر الإرهابي.
، قدم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة د.أيمن الرقب، نموذجا في كلمته في الجلسة الختامية بالمؤتمر مبرزا المعاناة الناجمة عن التطرّف والارهاب.
وذكر أن أن الحركة الصهيونية منذ تأسيسها عام 1897 وجدت لها شريكا اطلق عليه المسيحية الصهيونية، وهم المسيحيون الذين يؤمنون بأن بناء اليهود لهيكلهم المزعوم وهدم المسجد الأقصى هو السبيل لنزول النبي المخلص، وهم جزء ممن تبنى عليه أفكار “مارتن لوثر”.
وتابع الرقب: ومن أجل توفير هذا المناخ لإنجاح هذا المشروع يجب أن يغرق العالم العربي بالكثير من الدماء ليدير ظهره للقضية الفلسطينية لتتفرد دولة الاحتلال وقطعان المستوطنين المتطرفين اليهود بالشعب الفلسطيني، لإكمال مشروع هدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم مكانه، وضمان وجود دول طائفية وأقليات بجوار دولة إسرائيل فلا تكترث لما يحدث حول وأبرمت مكتبة الإسكندرية في ختام المؤتمر اتفاقيات مع عدد من المؤسسات العربية بهدف تضافر الجهود لخدمة الثقافة العربية ونشر الفكر التنويري؛ حيث وقع الدكتور إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية اتفاقيات مع محمد أبو حمور؛ الأمين العام بالوكالة لمنتدى الفكر العربي، وأنعام بيوض؛ مدير عام المعهد العالي العربي للترجمة بالجزائر، والدكتورة بدرة قعلول؛ مدير المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في تونس، والدكتور عريب الرنتاوي؛ مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية في الأردن، و أنور عشقي؛ رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية بجدة.

وأوضح سراج الدين أن مكتبة الإسكندرية ستتوسع في شراكاتها عربيًا ودوليًا، فضلاً عن تكثيف الاتصالات مع المراكز البحثية التنويرية في العالم العربي، لتحليل ظاهرة التطرف والإرهاب ومعرفة أسباب نموها في عالمنا العربي وسبل مواجهتها، وأضاف أن المكتبة قد قامت بالفعل بالاتفاق مع منظمة الإيسيسكو ومجلس أوروبا لعقد أنشطة وفعاليات في أوروبا حول المسلمين في أوروبا.

واستعرض سراج الدين – في ختام المؤتمر – أبرز ما خلصت إليه المناقشات أولها أن الفكر لا يحارب إلا بالفكر، وأن التاريخ يشهد أن الرأي هو الذي يتغير بالكلمة، والتأكيد على أهمية التسلح بالعلم في مواجهة التطرف والفكر الظلامي، وبهدف صناعة التقدم وتحقيق التنمية، إضافة إلي أهمية الفهم المعاصر للدين، وضرورة الرجوع إلى كتابات رواد الفكر الإسلامي الإصلاحي واستعمال المنهج المتجدد من خلال أدوات البحث المعاصر والانفتاح على الآخر.
وأضاف أن مواجهة التطرف غير منفصلة عن تحديث المجتمع ككل، سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، مشددًا على أهمية محاربة التهميش والاهتمام بجواب الحكم الرشيد والمواطنة والعدالة الاجتماعية، وأن مواجهة التطرف ليس قضية عابرة أو موسمية لكنها حية وممتدة.

وأكدت الدكتورة بدرة قعلول؛ مدير المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في تونس، على أننا لا يمكننا أن نتعافى من التطرف والإرهاب في عالمنا العربي إلا بالفكر، مشددة علي أهمية فهم آليات عملية الاستقطاب التي تقوم بها المنظمات المتطرفة لجذب الشباب، وأن الشباب العربي يعاني من حالة من الإحباط وفقدان الأمل ورغبة في التغيير؛ ومن هنا يقع فريسة لتلك التنظيمات.
ولفتت قعلول إلى أن الدراسات التي قام بها المركز توضح أن الشباب المنخرطين في داعش هم شباب مهمشين اجتماعيًا، كما أن للمرأة دور كبير في عملية الاستقطاب، ويتم إسناد العديد من المهام للمرأة في هذا التنظيمات مما ينذر بخطر إنشاء وبناء أجيال متطرفة.

وزأرجع محمد أبو حمور؛ الأمين العام بالوكالة لمنتدى الفكر العربي، أسباب التطرف في العالم العربي إلي عدم رضا المواطنين والجهات المختلفة بسبب غياب العدالة في توزيع الفرص، والتشكيك في الخطابات الدينية سواء لتعصب بعضها أو لارتباط بعض الدعاة بالحكام، والإحباط الذي أصاب المواطن العربي والذي يدفعه للتغيير والهرب سواء من الأوضاع المتردية للأمان أو من الدنيا للآخرة مثلما تروج الجمعات المتطرفة.

وتحدثت أنعام بيوض؛ مدير عام المعهد العالي العربي للترجمة بالجزائر، عن أهمية الترجمة في تغيير المشهد الثقافي وإحداث تنويعات في الخريطة الثقافية وتغيير حالة الركود التي أصابت الوضع الثقافي واللساني واللغوي.

ولفتت إلى أن المركز يقوم بمشروع الترجمة العلمية الذي يهدف إلى تغيير نمطية التفكير وفتح الآفاق لفكر علمي ومستنير ونقدي، بالإضافة إلى مشروع الثقافة العلمية الذي يهدف إلى نشر الثقافة العلمية في العالم العربي، مشددة علي أن اللغة أحد أهم مقومات الشخصية، وأن الشباب العربي أصيب بإحباط ثقافي بانتقاله إلى لغة أخرى في مرحلة معينة من مراحل التعليم مما عكس عليه شعور بالدونية. وأكدت أن اللغة هي وسيلة للتعرف على الذات ومصالحتها.

وفيما يرتبط بتفشي ظاهرة التطرف في مجتمعاتنا، أكدت على أهمية مراجعة الخطاب الديني، وأن ندرس الخطاب الذي تأصل فينا وأنشأنا وتربينا عليه، وأن نسائل تراثنا التاريخي والديني بأسئلة حقيقية، حتى نخرج بخطط إجرائية للتخلص من التطرف..

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *