إسرائيل تفصل الجثث عن المدنيين في مفاوضات التبادل

نائل موسى
نائل موسى 12 يوليو، 2015
Updated 2015/07/12 at 4:43 مساءً

download (2)
هآرتس – من عاموس هرئيل وآخرين
قال مسؤولون كبار في القيادة السياسية والامنية في اسرائيل في نهاية الاسبوع ان اسرائيل لن تحرر سجناء امنيين فلسطينيين مقابل المدنيين الاسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة – أبرها منغستو من عسقلان والمواطن البدوي الذي لم يسمح بنشر اسمه. وعلى حد اقوالهم، فان اسرائيل ترى في الحالتين “احداثا انسانية” ينبغي أن تكون جزءا من صفقة تبادل الاسرى. ولهذا السبب، ستفصل اسرائيل بين اعادة المواطنين وبين المفاوضات على جثث الجنديين اللذين قتلا في الحرب في غزة – العريف اول اورون شاؤول والملازم هدار غولدن.
في اسرائيل ينتظرون رد حماس، علنا او في القنوات غير الرسمية، على المنشورات بشان وجود المواطنين في القطاع. حتى الان امتنعت حماس عن تناول الامر رسميا. فالروايات المتضاربة التي افادت بها حماس في ايلول الماضي، بعد أن اجتاز منغستو الحدود الى القطاع، تعزز الخوف على مصيره في جهاز الامن الاسرائيلي. فقد ادعت حماس في حينه بان أجهزة الامن حررته بعد وقت قصير من دخوله الى القطاع وانه خرج منه الى مصر عبر معبر رفح.
وفي اسرائيل لا يصدقون هذه الرواية، ويخشون من أنها جاءت لتغطي على المس بمنغستو في اثناء احتجاز حماس له. ومنذئذ لم تصل أي شهادة عن وضعه. بالمقابل، في موضوع المواطن البدوي فان التفاؤل أكبر والتقدير هو أنه محتجز على قيد الحياة لدى حماس، رغم تملص المنظمة من تقديم أي جواب واضح على ذلك. يحتمل أن يكون الصمت الذي اتخذته حماس في هذا الشأن ينبع ايضا من حرجها في موضوع منغستو وان المنظمة تفضل الابقاء على الغموض المقصود في الحالتين.
هذا وقام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أول أمس لاول مرة بزيارة منزل عائلة منغستو في عسقلان. “تحدثنا عن أبرها”، قال نتنياهو في ختام اللقاء، “نحن نبذل كل ما في وسعنا كي نعيد الى البلاد، مثلما نوجد على اتصال مع عائلة اسرائيلي آخر بهدف اعادته. نحن نقف امام عدو انتهازي جدا، وحشي جدا، يتنكر لواجبه الانساني في اعادة مدنيين ابرياء الى بلادهم. سنفعل كل ما يجب كي نعيد هذين المواطنين”.
وفي بيان اصدره نتنياهو في ذات الصباح تنكر لاقوال مندوبه لشؤون الاسرى والمفقودين، ليئور لوتان، والتي سجلت له وبثت قبل مساء من ذلك في اخبار القناة 10 واوضح بانه “ما كان ينبغي لها ان تقال”.
وقد انضم لوتان الى الزيارة كي يعتذر على اقواله قائلا “ان ما قيل لا يعكس طريقتي، قيمي وفكر. فما بالك انها تعكس رأي رئيس الوزراء”.
والى جانب نتنياهو ولوتان شارك في اللقاء الذي استمر نحو ساعة، رئيس بلدية عسقلان ايتمار شمعوني وعضو الكنيست السابقة بنينا تمنو – شطة. وبعده نشرت العائلة بيانا تقول فيه: “نحن نقدر زيارة رئيس الوزراء. فقد قدم لنا استعراضا للاحداث واشركنا في كل ما تعرفه الدولة، من اليوم الذي اجتاز فيه أبرها الحدود وحتى الوضع الان. لقد طلبت العائلة من رئيس الوزراء ان يفعل كل شيء كي يعيد ابراها الى الديار بسلام. وتطلب العائلة من الجمهور ان يواصل ضبط النفس”.
في عائلة المفقود البدوي لا يزالون ينتظرون المعلومات عنه ويخشون من أن نشر أمر غيابه سيضر باحتمالات اعادته: “اردنا ان يبقى كل الموضوع بهدوء وربما كنا سننجح في أن نحصل على معلومات عنه، كونه رجل مريض سبق لحماس ان اعادته الى اسرائيل. والان بدأوا يتحدثون عنه بتعابير الاسير والمعنى هو انه مقابل تحريره يجب دفع ثمن”.
في المعارضة انتقدوا في نهاية الاسبوع سلوك نتنياهو حول ضياع المدنيين الاسرائيليين والتأخير في التبليغ عن القضية. وطلب النائب يعقوب بيرس من يوجد مستقبل اجراء بحث عاجل في لجنة الخارجية والامن مدعيا بانه “يظهر من الحالة انه وقعت سلسلة من الاخفاقات التنظيمية التي تصل حتى وزير الدفاع ورئيس الوزراء.
وسبق أن قال رئيس المعارضة اسحق هرتسوغ على صفحته في الفيسبوك ان “على رئيس الوزراء ان يتحمل مسؤولية شخصية. فمن لم يبلغ، لم يستشر، لم يرد على الرسائل، ليس جديرا بان يكون رئيس وزراء”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *