إتمام صفقة تبادل الأسرى بين لبنان وجبهة النصرة بوساطة قطرية

Nael Musa
Nael Musa 1 ديسمبر، 2015
Updated 2015/12/01 at 5:41 مساءً

AHALI
بيروت – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي- سلمت جبهة النصرة، الموالية لتنظيم القاعدة، اليوم الثلاثاء، 16 عسكريا من القوى الأمنية اللبنانية تحتجزهم م ضمن صفقة لمبادلتهم بـ13 موقوفا إسلاميا في السجون اللبنانية تم بوساطة قطرية
وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية اكدت أن عملية التسليم جرت خارج بلدة عرسال على الحدود اللبنانية الشمالية الشرقية مع سوريا.
مصادر اعلامية لبنانية قالت العسكريون اللبنانيون المحتجزون وصلوا إلى منطقة وادي حميد على أطراف بلدة عرسال في موكب وسط انتشار مسلح لعناصر الجبهة، في انتظار بدء التبادل.
وشملت الصفقة اطلاق سراح 13 موقوفا إسلاميا لدى الدولة اللبنانية بينهم خمس نساء، والأطفال الثلاثة لسجا الدليمي طليقة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبي بكر البغدادي.
وقالت الدليمي في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية إن البغدادي طلقها منذ “6 او 7 سنوات”، وانها ستتوجه الى بلد آخر “ربما يكون تركيا.”
وكان الأمن العام اللبناني قال في وقت سابق إنه في إطار صفقة التبادل مع “جبهة النصرة”، تسلم الصليب الأحمر اللبناني جثة الجندي محمد حمية الذي قتل على يد الجبهة في أيلول سبتمبر من العام الماضي.

وتفقد مدير جهاز الأمن العام اللبناني الذي يتولى التفاوض مع “جبهة النصرة” مداخل جرود بلدة عرسال الحدودية مع سورية أمس، وطلب الأمن العام اللبناني من وسائل الإعلام الامتناع عن إيراد معلومات حتى إنجاز الصفقة.
وكانت جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية، أسرت أكثر من 20 عنصرا من القوى الأمنية اللبنانية خلال هجوم شنته على بلدة عرسال اللبنانية الحدودية في آب/ اغسطس 2014.

وكان تلاه الناشط الحقوقي نبيل الحلبي ممثلا مؤسسة “لايف” من منطقة التبادل الاتفاق والذي تضمن النقاط المعلنة التالية:
– فتح ممر إلزامي آمن بين مخيم اللاجئين وعرسال بشكل دائم، مما سيؤدي إلى تخفيف عملية الاحتقان بين اللاجئين والقوى الأمنية
– تأمين إغاثة بشكل شهري إلى اللاجئين في عرسال من خلال الهيئات الإنسانية
– إجلاء الجرحى المدنيين وتسهيل دخولهم إلى مشافي عرسال، حيث سيتم الاطلاع على لائحة بأسماء الجرحى وتسوية أوضاعهم للمعالجة داخل الأراضي اللبنانية
– تأمين المواد الطبية وتجهيز مشفى عرسال
– جعل منطقة وادي حميد منطقة آمنة
– متابعة الأوضاع الإنسانية والقانونية للاجئين.
وقالت مصادر ان عملية التبادل جرت بمشاركة واضحة ودور بارز للشيخ مصطفى الحجيري المعروف باسم “ابو طاقية” بين أهالي العسكريين، وهو الذي تردد معلومات بالأمس عن شروط إضافية وضعتها جبهة النصرة لإتمام الصفقة كان موضوع تسوية أوضاع الحجيري القانونية من ضمنها وأدت بالتالي إلى تأجيل عملية إطلاق سراح العسكريين وإتمام الصفقة.
المواقف التي صدرت عن وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي لعب دورا فاعلا داخل خلية الأزمة والوساطة مع جبهة النصرة، وجه الشكر مباشرة إلى الحجيري الذي وصف دوره بالمحوري في التوصل إلى الاتفاق مع النصرة ومذكرا بدوره في المراحل السابقة التي ساعدت في قطع الطريق على تنفيذ التهديدات بإعدام العسكريين.
موقف أبو فاعور يوحي بأن جهودا تبذل في كواليس الحكومة اللبنانية لاستكمال الصفقة في ما يتعلق بموضوع الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية بحق الحجيري بالأعمال الشاقة المؤبدة، خاصة أن الحجيري أعلن استعداده للعب دور في التوسط بين الدولة اللبنانية وتنظيم داعش في حال وافق الطرفان على قيادمه بهذا الدور.
الصفقة التي وضعت فيها النصرة لائحة بأسماء عناصر وأشخاص طالبت بإطلاق سراحهم لم تكن مقتصرة على السجون اللبنانية، بل شملت أيضا معتقلين في سجون النظام السوري، خاصة نساء، من بينهن زوجة أمير جبهة النصرة في جرود القلمون، والمفرج عنهم من السجون السورية لم يدخلوا الأراضي اللبنانية بل تم نقلهم مباشرة إلى المناطق المتفق عليها داخل الأراضي السورية، فيما تم إخراج سجى الدليمي وعلا العقيلي وجمانة حميد من السجون اللبنانية.

وقالت مصادر ان اثنا عشر معتقلا تم الإفراج عنهم من أصل ثلاثة عشر اسما تضمنتها لائحة جبهة النصرة اختاروا البقاء داخل الأراضي اللبنانية في عرسال ورفضوا الانتقال إلى مناطق سيطرة النصرة في جرود عرسال باستثناء عائلة واحدة، وطلبت طليقة أبو بكر البغدادي سجى الدليمي الانتقال إلى تركيا مع أطفالها.

وبدأت عملية التبادل بوصول جثة الجندي تبعها تقدم سيارات الدفع الرباعي التابعة للصليب الأحمر وهي تحمل العسكريين إلى مشارف منطقة التبادل، في مقابل تحرك شاحنات الإغاثة جرى دخول هذه الشاحنات مقابل تقدم سيارات الصليب الأحمر بتزامن تحت أنظار مسلحي النصرة

واتجه العسكريون المفرج عنهم إلى مقر قيادة اللواء الثامن المنتشر في بلدة عرسال ومحيطها، حيث سبقهم اللواء إبراهيم استعدادا لاستقبالهم، وتنسيق خطوات انتقالهم إلى العاصمة واللقاء مع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الذي ألغى زيارته إلى فرنسا لاستقبال العسكريين الذين جرى إعدادهم بإعادة ترتيب أوضاعهم من حيث حلق اللحى وإلباسهم البزات العسكرية للقطاعات التي يتبعون لها ومن ثم الانطلاق بموكب أمني كبير بمرافقة مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، للانضمام إلى الاستقبال الرسمي بمشاركة أهاليهم وأهالي المختطفين لدى داعش في السراي الحكومي.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *