أيوب ليلي: أسر أبي من اجل الحرية وأنا أناضل لأجل حريته

نائل موسى
نائل موسى 5 مايو، 2015
Updated 2015/05/05 at 5:51 مساءً

6
رام الله – فينيق نيوز – أيوب أبو ارجيلة .. أيوب، كرر عريف العرف الحفل دون طائل، المناداة على التلميذ انتظار ان يخرج الطفل ليحظى بتكريم مدرسته على تفوقه الدراسي
أيوب الذي له من اسمه نصيب يقول ذووه، تسمر في مقعده، وكأنه لا يسمع او نسي اسمه، وأبى صعود المنصة قبل أن أن يأتي والده ويرافقه لاستلام شهادة التميز في مشهد مؤثر استدعى الدموع من عيون الحضور.
يقترب ايوب اليوم من ربيع عمره التاسع، وثماني سنوات ونيف انتقضت دون ان يضم والده الاسير ليلي ايوب ابو ارجيلة، كانت مضت على رؤية أيوب نور الدنيا أول مرة 27 يوما فقط، وناهزت شقيقته جواهر الـ 18 شهرا يوم اعتقلت سلطات الاحتلال الوالد وشتت بحكم المؤبد شمل الأسرة الى الأبد.
يدرس ايوب وشقيقته بمدرسة في حي رأس العامود غير بعيد عن المسجد الأقصى فوالدتهما تحمل هوية القدس الزرقاء، وانتقلت بهما بعد اسر زوجها للعيش في القدس المحتلة، وذلك بعد سنوات من الكفاح على جبهة القضاء لإجبار سلطات الاحتلال على منح صغيريها شهادة ميلاد وضمها الى بطاقتها الشخصية حيث تمكنا من الالتحاق بالمدرسة.
أيوب الصغير يشبه والدة في الجد وحب العلم والدراسة ومتفوق تماما مثل والدة يقول الجد ايوب ابو رجيلة، فليلي الذي حصل على الدرجة الجامعية العربية الأولى من الجامعة العبرية بتفوق رغم القيد وظروف الأسر والعزل والمعاناة.
بالكادر يعي الصغيران اليوم ملامح والدهما الذي يريانه متى تيسر أمر زيارة، عن بعد ومن خلف القضبان وبالكاد يسمعان صوته، لكنهما يشعران به معهما يرافقهما إلى المدرسة وتربيت عليها ويسرد لهما حكايات ما قبل النوم.
سلطات الاحتلال كانت اعتقلت ليلي وقضت محكمة عوفر العسكرية حكماً بالسجن ( مؤبد) و3 سنوات بتهمة الانتماء لألوية الناصر صلاح الدين في الضفة الغربية، واشتراكه ضمن خلية للالوية بعملية ( غضب الفرسان ) والتي تم خلالها خطف المستوطن ( الياهو بنحاس آشري ) بتاريخ 26/6/2006 قبل مقتله بمدينة رام الله .
ألوية الناصر صلاح قامت بتنفيذ عملية مستوطن التي وصفتها بالنوعية بهدف مبادلته بأسرى فلسطينيين وهو هدف لم يخفيه ليلي الذي نفى تماما مثل عائلته نيته او الخلية قتل المستوطن التي تمت اثر تضييق الخناق على الخليه.
ايوب الصغير ابن الصف الثالث الابتدائي ذاته كان بطل فلم وثائقي محلي الانتاج يتحدث عن معاناة أهالي الأسرى، من خلال شخصية أيوب ليلي أبو أرجيلة، والمحكوم بالسجن مدى الحياة قضى منها ٨ سنوات هي عمر الصغير.
الجد يقول اسر وعزل ليلي حول نهارنا الى ليل ، والدته تعاني من السرطان وتعالج في مشافي القدس ، وسلطات الاحتلال تحرمها من تصريح دخول واضطرت للوصول عبر طرق طرق التفافية زادت من معاناتها لدرجة صعب حالها على جندي اسرائيلي غض الطرف عن دخولها. فيما تقول شقيقته ان فرحتها بحياتها بقيت منقوصة فشقيقها الأحب الى قلبها، لم يشاركها فرحة التخرج او الزواج ووضع طفلها.
.. يدرك أيوب رغم سنوات عمره القليلة ان والده انخرط في عملية من اجل تحرير اسرى ضحوا من اجل حرية الوطن، يقول ابي لم يقتل، ابي حلم وعمل لاجل حرية غيره، ويستحق ان يستعيد حريته.. ولهذا ينخرط الناشط صغير في فعاليات تطالب بحرية والده؟!.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *