أمريكا تضغط على فرنسا لتأجيل الخطوة في الامم المتحدة بالموضوع الفلسطيني

Nael Musa
Nael Musa 30 أبريل، 2015
Updated 2015/04/30 at 5:33 مساءً

54
هآرتس – من براك ربيد:
توجهت الولايات المتحدة ودول اخرى بمن فيها دول من العالم العربي في الاسبوعين الاخيرين الى الحكومة الفرنسية وطلبت منها عدم العمل على المبادرة لمشروع قرار في مجلس الامن في الموضوع الفلسطيني – الاسرائيلي، على الاقل حتى ما بعد موعد التوصل الى اتفاق نووي شامل مع ايران في 30 حزيران.
وقال موظفون كبار في الادارة الامريكية ودبلوماسيون اوروبيون لـ “هآرتس” ان الرسالة نقلت أيضا الى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وكذا الى دبلوماسيين فرنسيين في مقر الامم المتحدة في نيويورك، في واشنطن وفي عواصم اخرى. وافاد موقع الاخبار “فورين بوليسي” لاول مرة امس بالرسائل الامريكية لفرنسا.
وعلى حد قول الموظفين الامريكيين والدبلوماسيين الاوروبيين، فقد اوضح للفرنسيين بان اساس الانتباه والاهتمام، سواء من ادارة اوباما ام من قوى عظمى اخرى، يتركز على بلورة الاتفاق الشامل مع ايران والخطوة في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني ستزعج وستمس بهذا الهدف.
واشار موظف امريكي الى أن الادارة قلقة ايضا من أن تمس الخطوة الفرنسية في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني بالمساعي للحصول على تأييد أعضاء الكونغرس والسناتوريين الديمقراطيين للاتفاق مع ايران. وعلى حد قوله، فان المعارضة الاسرائيلية للمفاوضات مع ايران تجعل من الصعب بكل الاحوال تجميد التأييد في الكونغرس للاتفاق النووي ولهذا فلا حاجة الى مواجهة في مجلس الامن في موضوع آخر ترى فيه اسرائيل ما يمس بها.
وكان دبلوماسيون فرنسيون التقوا في الاسبوعين الاخيرين بمندوبي دول عربية مختلفة كي يعرضوا عليهم صيغة أولية لمشروع القرار الذي يريدون رفعه الى مجلس الامن في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني. وفاجأت بعض الدول العربية الفرنسيين حين طلبت هي ايضا تأجيل الخطوة كون التوقيت الحالي ليس مناسبا لذلك.
وألمح وزير الخارجية الفرنسي برسائل التحفظ التي تلقاها من الامريكيين في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” قبل اسبوع. وكان فابيوس قال: “علينا أن نقرر التوقيت بالتنسيق مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري. هناك مواضيع اخرى يجب معالجتها. محظور ان تمس مفاوضات ما بمفاوضات اخرى، ولكن في نفس الوقت يوجد دوما شيء ما يحصل ولهذا يوجد ايضا خطر في الا يكون هناك ابدا زمن مناسب لعمل ذلك”.
قبل بضعة اسابيع أعلنت فرنسا بانها معنية باستئناف المبادرة لاتخاذ قرار في مجلس الامن في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني. وكان الفرنسيون حاولوا دفع الخطوة قبل بضعة اشهر، ولكنها فشلت عقب الرفض الفلسطيني لقبول صيغة مشروع القرار الذي اعدته باريس.
وقد تقدم الفلسطينيون بمشروع قرار اكثر تطرفا بكثير ولم ينجحوا في تجنيد تسعة اصوات من أصل 15 عضو في مجلس الامن لتأييدها. ولما كان الفلسطينيون لم ينجحوا في تجنيد ما يكفي من الاصوات، فلم تضطر الولايات المتحدة الى استخدام حقها في الفيتو.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *