أبومازن أمام قمة الاتحاد الإفريقي: الوضع القائم لا يمكن استمراره

Nael Musa
Nael Musa 30 يناير، 2016
Updated 2016/01/30 at 2:55 مساءً

الرئيس خلال لقائه السيسي

والسيسي يؤكد دعم مصر الكامل للجهود الفلسطينية

أديس أبابا – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لا يمكن القبول باستمرار الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية،وباستمرار الاحتلال والاستيطان، وسرقة مواردنا ومصادرنا الطبيعية، وحرماننا من استغلال أراضينا.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ابو مازن اليوم السبت، أمام مؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي، في دورته الـ26، المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأعلن فيها بوضوح التزام الجانب الفلسطيني بالسلام العادل والدائم لكنه لن يعود للدوامة العملية السياسية السابقة المفرغة
وقال: لن نعود للمفاوضات من أجل المفـــاوضات، ولن نبقى وحدنا نطبق الاتفاقات الموقعة، ولن نقبل أبداً بالحلول الانتقالية أو المؤقتة”
دعا الرئيس عباس، في هذا الاطار المؤتمر للدفع باتجاه عقد مؤتمر دولي للسلام لتطبيق مبادرة السلام العربية، وحل الدولتين، وإنشاء آلية جديدة ومجموعة عمل دولية لحل القضية الفلسطينية وإحلال السلام العادل والدائم في المنطقة
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وفي لقاء مع ابومازن سبق افتتاح القمة اكد دعم القاهرة الدائم والكامل لجهود السلطة الوطنية وتحركها لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتحقيق السلام العادل والدائم وفق مرجعيات العملية السياسية المحددة
ورحب ابومازن في كلمته بالمبادرة التي أعلن عنها وزير الخارجية الفرنسي فابيوس أمس، وأشاد بالجهود العربية والأوربية وبجهود الأصدقاء من أجل دعم هذا التوجه.
ودعا الرئيس المجتمع الدولي للعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتوفير حماية دولية لشعب فلسطين، عبر قرار ملزم من مجلس الأمن، وضمن سقف زمني واضح ومحدد يضمن “نيل شعبنا حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية.
واضاف القدس التي تتعرض الآن لهجمة غير مسبوقة لتغيير طابعها ومعالمها، واعتداءات المتطرفين بهدف تغيير الوضع التاريخي (الستاتوسكو) في الأماكن المقدسة، وخاصة المسجد الأقصى، الأمر الذي سيحول الصراع من سياسي إلى صراع ديني، نرفضه كما رفضناه عبر تاريخنا.
واوضح ابومازن إن الأمن والسلام لن يتحقق إلا بانتهاء الاحتلال والاستيطان، نحن باقون هنا على أرضنا، وفي وطننا الذي عمرناه وبنينا عليه هويتنا التاريخية والحضارية وإسهاماتنا الإنسانية منذ آلاف السنين، ولن نرضى عنه بديلا.
واضاف إن ما نسعى لتنفيذه هو رؤية حل الدولتين، فلسطين إلى جانب إسرائيل، تعيشان في سلام وأمن وحسن جوار، وفي ظل الاحترام الكامل لميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الشرعية الدولية، وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194، وتطبيق مبادرة السلام العربية، والإفراج عن أسرانا كافة.

وعلى الصعيد الداخلي، أكد الرئيس استمرار الجهودن لاستعادة وحدة أرضنا وشعبنا وإقامة حكومة وحدة وطنية، والذهاب نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية. مشيدا بالاهتمام الكبير الذي توليه الدول الإفريقية بالقضية الفلسطينية حتى تحقيق الحرية والاستقلال، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد سيادته أن فلسطين تدعم مطالب إفريقيا في إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وأن تكون لها عضوية دائمة في مجلس الأمن، وكذلك جهودها لإحلال السلام في أرجاء القارة.
وشدد الرئيس على الاستعداد التام لإرساء أسس تعاون مشترك مع الاتحاد الافريقي ودوله على المستويين الجماعي والثنائي، لتبادل الخبرات، وتوفير طواقم فنية وكوادر فلسطينية عالية التأهيل للعمل في مختلف المجالات الفنية والعملية والبحثية لتحقيق المزيد من التنمية والتطوير بما يعود على الجميع بالفائدة.
وأشار سيادته إلى أنه أعطى تعليمات للوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي “بيكا”، للبدء الفوري في التواصل مع دول الاتحاد لتوفير تلك الخبرات والطواقم الفنية المطلوبة.
وشهدت اديس ابابا ظهر اليوم افتتاح دورتة القمة الافريقية السادسة والعشرين تحت شعار: 2016 السنة الإفريقية لحقوق الإنسان، مع تركيز خاص على حقوق المرأة.

وعبر الرئيس عن جزيل الشكر وعميق التقدير على للدعوة للمشاركة في القمة العتيدة هذه،
قائلا: هذه اللفتة الكريمة والتي أصبحت عرفاً ثابتاً على أجندة قممكم، إنما تؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه الدول الإفريقية بالقضية الفلسطينية حتى تحقيق الحرية والاستقلال، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين. دعمكم ومؤازرتكم لنا عبر السنين وفي مختلف المحافل وتأكيدها دوماً في قممكم، إنما يؤكد على اعتباركم لقضية فلسطين قضية إفريقية، وتبنيكم لها ودفاعاً عن حقوقها حتى تجسيد الدولة.
واضاف نحن على ثقة تامة بأن دول وشعوب الاتحاد الإفريقي وهي تمضي بخطى راسخة على طريق التعددية والديمقراطية، ستحقق المزيد من الرخاء والتقدم لما فيه خير ورفاهية شعوبكم، وبهذه المناسبة نهنئ الإخوة والأصدقاء الرؤساء، الذين تم انتخابهم أو أعيد انتخابهم لقيادة بلدانهم وشعوبهم، متمنين لهم جميعاً النجاح والتوفيق في مهامهم السامية.
وبشان الارهاب والتطرف قال ابومازن العالم اليوم يعاني من ظاهرة العنف والإرهاب، الذي تمارسه بعض التيارات المتطرفة باسم الدين، وإننا ندين الإرهاب تحت أية صورة كانت في إفريقيا الصديقة، وفي كل مكان في العالم، وتحديداً تلك الاعتداءات الأخيرة في كل من مالي وبوركينا
واضاف إن تحقيق السلام في منطقتنا، من شأنه أن ينزع الذرائع من أيدي المجموعات الإرهابية المتطرفة، والتي تعمل باسم الدين، والتي تستخدم اسم فلسطين والقدس، وعذابات شعبنا تحت الاحتلال، ذريعة لإرهابها وأيديولوجيتها الهمجية والوحشية
وتابع.. إننا نأمل أن تكونوا قد نجحتم في تكريس وتنفيذ مقررات قمتكم السابقة والطموحة، وأن هذه القمة ستقيم ما تم إنجازه على صعيد منطقة التجارة الحرة القارية، وفي مكافحة الأمراض والقضاء عليها، وتمكين المرأة، وكذلك ما رسمته قمة داكار حول التعليم العالي، وجميعها تعتبر من أهم الروافع للنهوض بإفريقيا.
وكان الرئيس واصل لقاءاته مع القادة والزهعماء على هامش القمة في أديس أبابا، واجتمع اليوم مع رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين، واطلعه على آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي، إضافة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام لتطبيق مبادرة السلام العربية وتطبيق حل الدولتين.

وأعرب سيادته عن تقديره لمواقف السويد السياسية والأخلاقية والدبلوماسية المبدئية المتوازنة والعادلة تجاه حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال، واهتمامه الثابت بعلاقات الصداقة القائمة بين الشعبين.
قمة مصرية فلسطينية
واجتمع الرئيس ، مع الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش، واطلعه على آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية
وكان اجتمع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الليلة الماضية ، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبحثا آخر التطورات في الأرض الفلسطينية، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي، وملف المصالحة الوطنية الفلسطينية، إضافة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام.
وحضر الاجتماع، وزير الخارجية رياض المالكي، والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، والمستشار الدبلوماسي للرئيس مجدي الخالدي، وسفير دولة فلسطين لدى أثيوبيا نصري أبو جيش.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء دعم مصر المتواصل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، واستمرارها فى الدفاع عن قضيته فى كافة المحافل الدولية.
ودعم مصر الكامل للسلطة الوطنية وجهودها الساعية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس الفلسطيني ثمن الجهود التى تقوم بها مصر لمساندة القضية الفلسطينية، مؤكداً على محورية دور مصر فى حفظ الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط وتوحيد الصف العربي فى مواجهة مختلف التحديات التى تواجهها الأمة العربية.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن اللقاء شهد تباحثاً بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في الأراضى الفلسطينية، والاحتقان المتولد لدى الشعب الفلسطيني نتيجة انتهاك حُرمة المقدسات الدينية واستمرار الاستيطان.
كما بحث الجانبان الجهود العربية المبذولة لتدعيم السلطة الفلسطينية، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك والمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *