الرئيسية / اقتصاد / د. عاصم سالم: انجزنا الكثير للوصول لقطاع نقل آمن ومتطور ومستدام

د. عاصم سالم: انجزنا الكثير للوصول لقطاع نقل آمن ومتطور ومستدام

– إعادة التدوير في الوزارة أساسها وضع الموظف المناسب في المكان الذي يستطيع ان يبدع فيه

– نتصدى بحزم للمركبات غير القانونية لكن الظروف على الأرض تعاندنا في أحيان كثيرة

–  وقف التنسيق  الحق ضررا بقطاع استيراد السيارات 

– فتحنا “حربا” مع الوزرات بشأن استخدام المركبات الحكومية

– لا يمكن ان يبقى العداد في التكسي مجرد ديكور

–  اغلب المحافظات فيها اكثر من المطلوب من سيارات النقل العام والسرفيس ومكاتب التكسي  

– نعمل على تسهيل اجراءات استيراد المركبات الكهربائية والهجينة

 

رام الله – فينيق نيوز  يسابق وزير النقل والمواصلات، د.عاصم سالم، الزمن لتحقيق أكبر قدر من خطط لتحديث قطاع النقل وجعله اكثر تطورا وأمنا وتلبية للاحتياجات، قبل 31 كانون الأول القريب، تحقيقا لإعلانه 2020 عاما للنقل العام الفلسطيني، هو بالنسبة للوزير وعد ارتبط لديه بالقسم الدستوري.

ويؤمن الدكتور سالم وهو الأكاديمي والاقتصادي والنقابي المعروف بأهمية قطاع النقل ودوره المحوري كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني الرئيسية، ومساهماً رئيسياً في الدخل الإجمالي، وفي دفع عجلة الاقتصاد وتقديم الخدمات للقطاعات الإنتاجية والخدماتية علاوة على كونه قطاعا استثماريا بذاته.

ضمن سياسته وخطط الوزارة، يتطلع د. عاصم سالم منذ تسلم منصبه في نيسان 2019 الى قطاع نقل عام اكثر تطورا وامنا ويوفر خدمة لائقة بكلفة مالية وضرر بيئي اقل وبما يواكب ويراعي الأسس والمعايير الدولية ليس فقط على مستوى القطر بل ولتكون دولة فلسطين جزءاً من شبكة النقل العربي، والإقليمية الأوسع.

واستند عام النقل العام الفلسطيني في سعيه الى تقديم خدمة تصون كرامة وحقوق المواطن بجهد وكلفة ووقت اقل على رؤية برامجية شاملة تنطلق من داخل البيت عبر تطوير قدرات الكادر البشري والخدمات وطريقة تقديمها قبل ان تنطلق الى الفضاء التشريعي والمحيط الخارجي.

ورغم الجائحة وتداعياتها التي فاجأت الخطط والبرامج في مهدها الا ان الوزارة نهضت لاحياء ومواصلة ما بدأته مطلع هذا العام حيث تدل الأرقام المتحققة على مدى التقدم المنجز على غير صعيد فيما يرى الوزير ان الطريق لا تزال طويلة لإنجاز كامل الأهداف.

وفيما الحوار :

 

– لماذا اخترت أن تبدأ في تنفيذ رؤيتك لقطاع النقل والمواصلات من داخل الوزارة؟

منذ تسلمت حقيبة وزارة النقل والمواصلات، نظرت أولا الى داخل البيت (الوزارة)، درست توزيع الدوائر والكادر البشري فيها للوقوف على إمكانياته، وعليه قمت بعملية إعادة تدوير أساسها وضع الموظف المناسب في المكان الذي يستطيع ان يبدع فيه. وقمت بتغيرات جذرية وواسعة وخصوصا في نطاق المديريات فهذه الوزارة على تماس مباشر مع المواطن ساعة بساعة ويوما بيوم، وكل شرائح المجتمع على تواصل دائم وبالتالي التطوير في هذه المديرية ينعكس سلبا او إيجابا على المواطن وتمكنا من احداث التغييرات في الكادر البشري أولا وبالتالي اختلفت طريقة تقديم الخدمات عن السابق بشكل يقلل الوقت والجهد وبراحة اكبر.

 

– هل كانت لديكم اهداف أخرى من عملية التدوير المهنية؟

من ضمن التغيرات كان ادخال عنصر الشباب والمرأة أكثر وفي هذا النطاق نحن وجهناهم واعطيناهم دورا كبيرا آمل ان يستمروا في القيام به وتحقيق أنفسهم.

– ماذا عن تطوير قدرات ومهارات الكادر؟

أوليت اهتماما كبيرا لتطوير قدرات الكادر عبر التدريب وخصوصا على كيفية التعامل مع الجمهور، نظمنا دورات مكثفة وسنواصل لنقل الخبرة لكل محافظات الوطن، ولا نريد ان يبقى المواطن يتذمر ويشتكي من تعامل الموظف الحكومي معه، نحن حسّنا من الأداء ولكن لم ننه بعد الإشكالية الموجودة سواء من الموظف او المواطن، ونؤمن ان على موظفنا ان يقدم الخدمة المطلوبة بشكل جيد ولائق وبطريقة حضارية ومحترمة ويستوعب المواطن بكل ظروفه وفي كل حالاته سواء وصل في حالة غضب او تذمر او رضا ويحفظ كرامة وحقوق المواطن.

 

 – وعدتم بجعل علاقات الوزارة مع الجمهور العريض اكثر يسرا وبجهد ووقت اقل، خاصة ان موضوع المخالفات المرورية وطريقة تسديدها، ما الذي تحقق؟

الوزارة تعد الأكثر ملامسة للجمهور في خدماتها التي تهم اغلب المواطنين، ونحن انطلقنا من باب الاستعلام عن المخالفات المرورية للمواطن من خلال الربط مع مجلس القضاء الأعلى والشرطة،  وقامت الوزارة بالربط مباشرة مع مجلس القضاء الأعلى فيما يخص الاستعلام عن المخالفات المرورية للمواطن، بحيث ان المواطن اذا كان عليه مخالفات مرورية مدفوعة فلا حاجة الى إحضار براءة ذمة من المحكمة مما يخفف الكثير من المعاناة على المواطنين.

كما وطورنا خدمة دفع المخالفة في البنك المتواجد في مديريات النقل والمواصلات في كافة المحافظات، حيث ان المواطن يستطيع دفع مخالفاته داخل المديريات دون الحاجة الى العودة للمحكمة لتسديدها وهذا يختزل الكثير من الوقت والجهد والتكاليف على المواطن.

والأرقام المسجلة تتحدث عن هذه الخدمة حيث بلغ عدد المخالفات المدفوعة في مديريات الترخيص 1246 مخالفة في العام 2019 وارتفع الى 2124 في العام حتى تاريخه.

 

– ماذا عن مراكز الفحص لأغراض البيع والشراء والترخيص؟

في هذا المقام قمنا بالربط بين الدينموميتر ومراكز الفحص الهندسي والحاسوب المركزي لوزارة النقل والمواصلات للتخفيف على المواطن بدل الانتقال من مكان لآخر ونقل الأوراق يدويا بما قد يضيعها أو يعرضها للتلف والفقدان وربما التزوير، وكان المواطن يتوجه الى مركز الفحص او مركز الفحص الهندسي ثم يقوم بالاجراء في المديرية ومن ثم يتوجه الى مركز الفحص مرة اخرى ما اوجد حلقة مفتوحة مع اية ثغرة استغلها البعض لعدم القيام بالإجراءات المتبعة وعدم فحص المركبات اصولا واحضار الاوراق فقط مختومة وموقعة.

الاجراء الحالي اصبح بعد فحص المركبة في الدينموميتر او مركز الفحص يتم بشكل فوري الربط مع الحاسوب المركزي للوزارة والتأكد من ان الفحص تم اصولا حيث تم اجراء 8141 حركة فحص مركبات في مراكز الفحص بالاضافة الى 1421 حركة فحص مركبات في المراكز الهندسية منذ تم الربط مع هذه المراكز. ومن النتائج الهامة لهذا النظام انه يعمل على ضبط عمل الديمنوميتر وتدقيق عمل الكراجات مما يرفع كفاءة الخدمة المقدمة للمواطن من خلال التقارير التي تصل للموظف المسؤول ومن خلال اعتماد وصولات ودفاتر الفحوصات واللوحات.

 

 – ماذا عن رفع الكفاءة وعملية فحص المركبات ذاتها؟

نحن طورنا حوسبة عملية الفحص، حيث يتم من خلال هذه العملية نقل بيانات الفحص بكل مراحله ونتائجه بشكل مباشر من خلال جهاز التابلت من قبل الفاحص، حيث يقوم الفاحص المتواجد في الدينمو بتغذية البرنامج المخصص بنتيجة الفحص وتنقل هذه النتائج الى جهاز مركزي تخزن فيه، وتعطى النتيجة النهائية للفحص من قبل المدير المهني وتظهر مباشرة في نظام الترخيص في الوزارة، واضافة ملصق او شريحة تحتوي على بيانات المركبة عليها جميع البيانات على زجاج المركبة ليتم قراءتها من خلال جهاز مربوط بنظام الترخيص من قبل موظف دورية السلامة على الطرق او الشرطة او فاحص المركبات في الدينمو للاستعلام عن بيانات المركبة دون الحاجة الى فحص وثائق المركبة.

 

– غالبا ما تبقى خدمة تلقي الشكاوى والاجابة عليها محط انتقاد الجمهور بسبب الروتين، ما هي خطتكم لتفعيل هذه الآلية؟

الوزارة اطلقت خدمة الرقم 150 لتلقي الشكاوى وبات معروفا على مستوى الوطن حيث بوسع أي مواطن تقديم شكاوى على الوزارة او الخدمات التي تقدمها ويستطيع الاتصال في أي وقت وتلقي الإجابة وحل مشكلته خلال 72 ساعة بحد اقصى.

وهي أيضا تخدم استفسارات المواطنين عن الخدمات المقدمة من الوزارة وتقديم الشكاوى وتأتي ضمن رؤية الحكومة باستخدام التكنولوجيا لتوفير الجهد والوقت على المواطنين. ويعمل على مدار 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع ويتلقى الرقم 500 – 600 مكالمة يوميا ما بين استفسار وشكوى.

 

– حاز تطوير البوابة الالكترونية للوزارة على اهتمام وعناية خاصة.. ما الأهمية التي تولونها لهذه النافذة؟

البوابة الالكترونية هي العنوان العريض للخدمات الالكترونية التي تقدمها الوزارة من استعلام عن نتائج امتحان النظري، وتقديم امتحان نظري تجريبي بات بوسعه تقديمه مرتين في اليوم في حال فشل في المرة الأولى او الاستعلام عن المخالفات المرورية او الاطلاع على دليل الاجراءات للحصول على خدمة من الوزارة وغيرها من مجموع الخدمات.

وفي هذا المضمار نحن اوجدنا خدمة الرسائل التذكيرية المجانية، ووقعنا اتفاقية مع “جوال” لتنزيل تطبيق  يتيح تلقي الرسائل التذكيرية من خلال الاشتراك في خدمات جوال المجانية بحيث تصل للمواطن رسائل تذكيرية او استعلاماتية من وزارة النقل المواصلات بقرب انتهاء رخصته الشخصية او رخصة مركبته، وهذا يحقق مبدأ السلامة العامة للمواطنين وضمان حقوقهم وعدم تعرضهم للمساءلة القانونية حال نسيانهم موعد انتهاء رخصهم.

 

– عملتم على اعادة اطلاق مشروع تطوير رخص القيادة من ورقية الى ممغنطة، هل تلاقي الخطوة الاقبال خاصة وان الاحتلال كان يعرقل الأمر عبر رفض شرطته الاعتراف بها؟

لقد تمت اعادة تفعيل اصدار الرخص الشخصية البلاستيكية لمواكبة التطورات التقنية في هذا المجال، حيث تم اعتماد بطاقات تحمل خصائص ومزايا امنية عالية تمنع وتحد من عمليات التزوير اضافة الى جودتها العالية من حيث التحمل وعدم التلف حيث تم اصدار 147650 رخصة في العام 2019 و152046 رخصة في العام 2020 وهذا دليل على الاقبال الشديد.

 

– قد يخلط المواطن بين دوريات السلامة على الطرق وشرطة المرور ما هي المهام المنوطة بهذه الدوريات واهميتها؟

هذه الدوريات مهمتها فحص المركبات فنيا وخاصة الفحص الشتوي لضمان سلامتها وصلاحيتها للسير على الطرق ومتابعة المركبات على الطرق على مدار العام  لمنع الإضافات عليها والتي تتسبب بازعاج للمواطنين وقد تؤثر على سلامتهم وذلك بالتعاون مع شرطة المرور التي نشكرها.

نحن لدينا 15 دورة للسلامة على الطرق وقمنا بتزودها بكاميرات ونظام محوسب يمكن متابعتها عبر الحواسيب بدل إيقاف المركبات والتسبب بتعطيل الحركة في المدن كما وتزداد أهميتها في مناطق (ج) حيث يصعب تواجد تلك الدوريات هناك بسبب الاحتلال.

ويتمحور عملها على ضبط الشارع والحالة المرورية لضمان سلامة مستخدمي الطريق في مختلف محافظات الوطن وعلى الطرق الخارجية من خلال عمل القواطع المرورية الثابتة والمتحركة لضبط جميع المركبات غير الملتزمة بالقوانين وتشمل المركبات التي يوجد بها خلل فني او عطل او منتهية الترخيص او السائق الذي لا يملك المؤهلات القانونية اللازمة والمركبات غير القانونية وكل مركبة لا تلتزم بالأنظمة والقوانين المتبعة اضافة الى عمل تنظيم السير في اوقات الذروة لتخفيف العبء على المواطنين وذلك بالتعاون مع جهاز شرطة المرور مشكورا.

 

– تملك وزارة النقل والمواصلات أرشيفا هائلا من المستندات والملفات الورقية تصعب التعامل معها.. إلى أي مدى تقدمت من خطة الأرشفة الالكترونية؟

حقا لدينا كم هائل من المستندات والوثائق الورقية وهي بمثابة أرشيف ضخم يدوي في المديريات، بدأنا العمل وهناك مئات الألوف من الملفات التي تحتاج الى كادر كبير، ونحن نتعامل مع هذا الملف من زاويتين: الأولى التعامل مع الأرشيف القديم، والحديث تدخل مباشرة ضمن الارشفة الالكترونية لسهولة الحفظ والاستخدام والتسهيل على المواطن، وفي السابق كان المواطن يشتري مركبة من ملفها في الخليل ما يحتاج ربما 3 أيام لجلب الملف الخاص بها، لكن اليوم وبفضل الأرشيف الالكتروني يمكن الوصول اليه فورا، وتم استكمال العمل في مشروع الارشفة الالكترونية لأرشفة جميع الملفات الخاصة بالمواطنين في جميع مديريات النقل والمواصلات حيث تم اجراء 38549 حركة ارشفة مما يسهل على المواطن فحص ملفة في اي مديرية من مديريات النقل والمواصلات في اي محافظة دون الرجوع الى المديرية التي تم فيها التسجيل الاولي للملف.

 

– كثيرا ما تُقابل خدمة تعليم قيادة السيارات بالتذمر من المحاباة وضعف الشفافية ومن طبيعة الامتحانات وطريقة  تقديمها في الجانبين النظري والعملي؟

الوزارة تتصدى لهذه المسألة من كافة جوانبها، وعلى صعيد الفحوصات النظرية، تم مؤخرا اتاحة الفرصة لغير الناجحين في الامتحان النظري (التؤريا) التقدم للفحص مرة اخرى بنفس اليوم بعد المرور بالإجراءات المتبعة وذلك توفيرا للوقت والجهد.

وبخصوص الفحوصات العملية أوعزت بنقل مواقع فحوصات السياقة العملية الى خارج مراكز المدن في جميع المحافظات تفادياً للازمات المرورية مما انعكس ايجاباً على الحد من الازمات المرورية واعطاء راحة للطلاب المتقدمين للفحص العملي.

ولتحقيق الشفافية تم تركيب كاميرات مراقبة داخل سيارات الفحص العملي (التست) لضمان الشفافية والعدالة ومراقبة وضبط عملية منح رخص القيادة وفق الأنظمة والقوانين وحماية حق الطالب بالحصول على فرص متكافئة انسجاما مع معايير النزاهة والشفافية، ولمنع المحاباة والظلم على السواء ضمن الرقابة على تقديم الخدمة للحد من التجاوزات، ونحن لم ننه كل هذه الإشكاليات ولكننا قطعنا شوطا ونسير بالاتجاه الصحيح.

 

– رغم ما تحقق من تقدم، لا تزال المركبات غير القانونية تمثل مشكلة على الشارع، الى هذا الحد تستعصي هذه الظاهرة على الحل؟

المركبات المشطوبة وغير القانونية وأغلبها مستقدمة من إسرائيل وتحمل لوحات تسجيل صفراء نحن نعاني جراء وجودها وما تسببه من مشاكل اجتماعية وقانونية واخلاقية خصوصا عندما تتسبب في حوادث وهي منتشرة أكثر في الجنوب وخصوصا في مناطق (ج) و(ب)، ونقل الركاب بأجر، مجلس الوزراء شكل لجنة ستعمل على حل الإشكالية التي نتصدى لها بحزم لكن الظروف على الأرض تعاندنا في أحيان كثيرة.

 

–  يتذمر طلبة الجامعات وخصوصا طلبة بيرزيت من مسألة النقل العام جراء الازدحام والتأخير وما يعكسه على راحتهم وتحصيلهم؟

نحن وفي اطار خطة اشمل في النقل العام فتحنا خطوط جديدة لطلاب الجامعات،  وللتوضيح كان الطالب في جامعة بيرزيت يضطر للسفر من الجامعة الى رام الله ومن ثم السفر الى مدينته في الشمال او الجنوب، والفكرة تقوم على إيجاد حافلات تقل الطلبة من الجامعة الى مدنهم مباشرة لتوفير الجهد والمال وتخفيف الاكتظاظ، وأوجدناها في جامعة بيرزيت والجامعة الامريكية في جنين والان نعمل على توفيرها في جامعة الزيتونة في سلفيت.

 

 – وماذا عن قراركم المتعلق بخدمة فئة المعاقين حركيا عبر وسائل النقل العام؟

انا اتخذت قرارا يسمح لمكاتب التاكسي بادخال مركبات مزدوجة الاستعمال بحيث تكون الاولوية فيها لخدمة ذوي الاعاقة، وصرفت رخصة لكل مكتب تاكسي للحصول على سيارة مجهزة حسب مواصفات الوزارة لاستخدام المعاقين وسمحت باستخدامها للنقل العادي. نحن زرنا سائر المحافظات للاطلاع على الأوضاع عن كثب ولمسنا ان خدمة السرفيس بحاجة الى تطوير.

 

–  استيراد السيارات بات حديثا متكررا في الشارع.. أين يعلق هذا الملف الآن؟

منذ قرار القيادة وقف التنسيق الأمني تضرر قطاع استيراد السيارات وكثيرون يتذمرون وخاصة المستوردين حيث لم يعد بالإمكان التنسيق او العمل مع الإسرائيليين كون السيارات ضمن السلع الواردة في اتفاقية باريس واستيرادها يتطلب التنسيق مع الجانب الإسرائيلي، ما تسبب في وقف استيراد السيارات وجرى تخليصها عن طريق طرف ثالث لتسيير أمور المواطنين، ولتذليل حجم المشكلة. نحن نستورد سنويا 25 ألف مركبة من الخارج ومن إسرائيل للحافلات التجارية فقط, هذا العام وحتى اليوم استوردنا نحو 15 ألف مركبة فقط جراء الظروف، وقد يرتفع العدد الى 17 أو18 ألفا حتى نهاية العام. وقبل وقف التنسيق كانت الوزارة تتابع عبر موظفيها المختصين الاستيراد مع الجانب الإسرائيلي وتنهي كافة الأمور والمتطلبات القانونية قبل ادخال تلك المركبات، لكن الآن التنسيق والتعامل توقف، ويتولى مخلصون الأمر عبر نموذج جديد خاص بنا نسجل كل شيء دون وجود أي ختم إسرائيلي.

 

– القت الجائحة بظلال ثقيلة على قطاع النقل والمواصلات، كيف تم التعامل مع ملف كورونا؟

كنا السباقين في التعامل مع الجائحة وتعاونا مع نقابات النقل العام والمواصلات ونشكرهم على دورهم وتعاونهم. وقمنا بتعقيم مختلف المديريات ووفرنا المعقمات ومنعنا دخول أي مراجع دون ارتداء كمامة.

حدثت تجاوزات من قبل مواطنين وموظفين لم يتلزموا بالتعليمات. ولضمان التباعد وعدم الاختلاط تم اطلاق تطبيق على الهاتف المحمول، وكنا نوفر الخدمة ونوجه المواطنين بذهاب جزء منهم الى البنك وآخر للمديريات للحصول على الرخص لمنع الاكتظاظ وتخفيف الضغط.

كما وأصدرت قرارا بتمديد الرخص المنتهية شهرا وشهرا آخر عند اشتداد الجائحة ومددنا الدوام في المديرات الكبيرة حتى السادسة مساء لتخفيف الاكتظاظ، وفتحنا مديريات وفروعا جديدة وعملنا كل شيء حرصا على سلامة المواطن.

وفتحنا فروعا ومديريات جديدة للترخيص. لقد افتتحنا مديرية بأريحا ومكتب فرعية في نابلس وعرابة وضاحية الريحان ونخطط لفتح مكاتب اخرى في المحافظات، وفي اطار جهودنا لمواجهة الجائحة نحن أعرنا سائقين من دوريات السلامة على الطرق للعمل مع الخدمات الطبية العسكرية على سيارات الإسعاف.

 

– هناك تذمر من عدم التزام السائقين بأجرة النقل المحددة والمعلنة من قبل الوزارة؟

أسعار التنقل في النقل العام على الخطوط الخارجية والداخلية في فلسطين محددة ومعلنة، وهناك تسعيرة محددة من قبل لجان السير في المحافظات ومصدقة من الوزارة، والإشكالية ليست التسعيرة المحددة. وخلال جائحة كورونا وفي إطار الاحتياطات والإجراءات الاحترازية طلبت اللجنة الوطنية واللجنة الوبائية التباعد، وعليه طلبت اللجنة تخفيض حمولة المركبات التي تقل 7 الى 4 او 5 ركاب والاربعة الى اثنين وتوصلنا الى حل بأن يحمل الفرق مناصفة بين الراكب والسائق.

بعض السائقين استغل الامر لتحميل 7 ركاب بالأجرة الجديدة، نحن نطالب المواطن بالتوجه بشكوى على الرقم (150) ومن يثبت عليه الاستغلال يتم معاقبته وفق القانون وبضمنها سحب البيرمت والشرطة هي صاحبة الولاية على المركبات غير القانونية. وأشير هنا إلى اننا اخذنا صفقة الضبط العدلي على الطرق لدوريات السلامة على الطرق ولكن نسعى الى عدم احداث تداخل مع عمل الشرطة.

 

-الاستخدام الخاطئ للمركبات الحكومية يعود مرة أخرى للواجهة، كيف تعمل الوزارة على ضبط هذه المسألة؟

استخدامات السيارات الحكومية محصورة فقط في الوزير ووكيل الوزارة والمحافظ ومدير الهيئة، الباقي محددة وتتعلق بسيارات الحركة وهي فقط اثناء الدوام الرسمي ولغايات العمل فقط وفتحنا حربا مع كل الوزرات ضمن مهماتنا.

 

– موضوع العدادات في سيارات التاكسي قضية تظهر في الاعلام وتختفي، لماذا؟

العداد قانون والغاؤه ليس سهلا، كانت هناك شركة رسي عليها العطاء لمدة 10 سنوات وتم الاتفاق على التسعيرة ومع الشرطة لمراقبة الامر حيث تلزم الاتفاقية كل صاحب تاكسي يحضر ورقة التزام من الشركة تلك لأجل الترخيص مقابل 400 شيقل ثم جرى تخفيضها الى 270 شيقلا  دون أي مقابل، عندما توليت حقيبة الوزارة وجدت ان الاتفاقية مع الشركة انتهت ولم يقم احد بإلغائها وقمت بإلغاء الالتزام مع الشركة ولم الغِ العداد، الشركة رفعت قضية امام محكمة العدل العليا وجرت مفاوضات بعد ان قالت المحكمة انه بقي لها عام، والمشكلة ان لا احد يلتزم بالعداد والشرطة لا توقف احدا وتحاسبه على عدم تشغيل العداد، والسؤال: هل نبقي على نظام تشغيل العداد ونكبد السائق رسوما دون استخدامه؟

ولإنهاء هذه المشكلة أعلنت عن مناقصة ونشرت اعلانا واحضرت كل من يريد ومن لديه إمكانية، 12 شخصا فقط اشتروا كراسة العطاء ولكن لم يتقدم أي أحد باستثناء الشركة ذاتها، عليه اعدنا العطاء مرة ثانية وثالثة ونحن ننتظر من يتقدم واذا حصل الشخص ذاته على العطاء لا مانع غنحن لدينا الرقابة. لكن يجب اما ان يشغل العداد حسب الأصول او يتم الغاؤه ووقفه مؤقتا إذ لا يمكن ان يبقى مجرد ديكور.

 

– هناك احتجاج بان الوزارة توقفت عن اصدار بيرمتات جديدة، لماذا أوقفت؟

انا لهذا الغرض وفرت إحصاءات كاملة للمحافظات تتضمن عدد السكان وعدد وسائط النقل العام فيها كل على حدة، وبالتالي حددنا معدل نصيب الفرد من مركبات التنقل وشركات نقل خاص ومكاتب تاكسي ونقل عام على الطرق الخارجية  وكل ما يتعلق بالنقل والمواصلات، واعرف ان كانت هناك زيادة او نقص لمنح بيرمت جديدة بل نتيجة احتياجات والأرقام تظهر ان اغلب المحافظات فيها اكثر من المطلوب من سيارات النقل العام والسرفيس ومكاتب التكسي، انا عندما استلمت مهام منصبي اقسمت وأنا أعمل على وقف الفوضى، انا فقط منحت بيرمتا واحدا في نابلس لضابط شرطة أصيب بشلل جراء اطلاق نار في حفل وحالتين أخريين انسانيتين.

وهناك من يستغل البيرمت لتجارة مربحة البعض يشتري بيرمت من الخليل بأربعين الفا ويقوم ببيعة بـ 65 ألفا في نابلس في ذات اليوم عندما تسلمت منصبي كان اشخاص اشتروا بيرمتات من الخليل وحضروا لتغييرها وأنا رفضت، لأن هؤلاء تجار وليسوا أصحاب مهنة.

 

– البيئة والحفاظ عليها تحظى باهتمام لافت لديكم، ماذا عن المركبات الكهربائية؟

نحن نعمل على تسهيل اجراءات استيراد المركبات الكهربائية والمركبات الهجينة، والمساهمة في توفير البيئة والشروط اللازمة لاقامة محطات شحن المركبات الكهربائية وتدريب الشرطة والدفاع المدني والشركات على التعامل مع هذه المركبات، من خلال تشكيل لجنة تم اعتمادها من مجلس الوزراء تكون مهمتها وضع الشروط والمواصفات والمعايير لمحطات شحن المركبات الكهربائية بما يحقق السلامة العامة واهداف الوزارة بتشجيع المركبات صديقة البيئة.

وبالتوازي اتخذنا اجراءات فنية وادارية لضبط وتنظيم استيراد المركبات بينها زيادة متطلبات وشروط الاستيراد لرفع جودة المركبات المستوردة وتقييم شركات الاستيراد ومتابعتها واتخاذ اجراءات تنظيمية تحقق اهداف الوزارة. فيما نعمل على ربط شركات بيع المركبات الجديدة ومعارض السيارات المستعملة مع الشؤون الفنية ودوائر الترخيص. ونعمل على الصعيد التشريعي لتعديل قانون المرور، لقد عملنا الكثير ولا زال امامنا أيضا الكثير للنهوض بقطاع النقل والمواصلات للوصول لنظام نقل متكامل ومتعدد الأنماط والوسائط يقدم أفضل الخدمات لتنقل الأفراد والبضائع في كافة المجالات ويحقق رؤية الوزارة بتوفير قطاع نقل آمن، متطور، مستدام، صديق للبيئة، ووفق أفضل الأسس والمعايير الدولية. نحن نسعى ونتعاون ونشكر جهود الكل الوطني التي تتعاون مع الوزارة في مختلف هذه المجالات.

شاهد أيضاً

قرقاش يقر: نتنياهو لم يلغ الضم ولم يقدم تعهدًا محددًا بشأن تعليقه

اجرى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، اليوم الجمعة، أول مقابلة لمسؤول إماراتيّ، مع …

رئيس الرابطة الفلسطينية للفينيق نيوز “: الجزائر عشقنا ونشاطاتنا فيها متواصلة رغم الحراك

حوار وتقرير –  وفاء قليل   ((حمزة الطيراوي رئيس الرابطة الفلسطينية في الجزائر ، كان …

طالب يروي 52 عاما من سيرة النضال الشعبي

رام الله –فينيق نيوز – بين عدوان الخامس من حزيران عام 1967، واحتلال باقي فلسطين …

%d مدونون معجبون بهذه: