الرئيسية / ثقافة وادب / سندس.. فنانة “رقمية” ترسم أحلام المستقبل

سندس.. فنانة “رقمية” ترسم أحلام المستقبل

مع شغفها بالرسم وموهبتها، تحلم فنانة الرسم الرقمي “الديجيتال” سندس بسام أبو عرة (25 عامًا)، بتغيير المشهد الفني في فلسطين من خلال اختلاق لوحات ثلاثية الأبعاد، باستخدام التكنولوجيا الرقمية تماشيًا مع روح العصر المعرفي، وفي سبيل البحث عن التميز.
بأنامل الطفولة المقدسية، بدأت قصة سندس مع الرسم في مرحلة مبكرة من العمر، حين كانت تلاعب الفرشاة وتراقص الألوان على الكراريس المدرسية والورق، رسمت الطبيعة في لوحات غنية بالألوان مستعينة بحسها الطفولي المفعم بالبراءة وموهبتها الفنية، حتى وقعت في غرام الفن بجميع أشكاله، فبات الرسم يأخذ حيزًا كبيرًا من ساعات يومها لا سيما في أوقات الفراغ.
عندما كانت طالبة في مدرسة بردج في مدينة القدس المحتلة وفي الصفوف الأولى منها، انبهر برسمها مدرس مادة الرياضيات، فنصح والدتها بتطوير موهبة طفلتها، فلم تتوان الوالدة عن تسجيل الطفلة الموهوبة في منتدى الفنانين الذي طور قدراتها الفنية والإبداعية، و”بهذه الخطوة أصبحت أواكب الرسم بأشكاله كافة من تلك اللحظة”، تقول سندس.
ترى سندس في الفن تعبيرًا حقيقيًّا عن الروح والشخصية والجمال، وأداةً للكشف عن مكنونات الذات وتخليد الذكريات، ورسم الأحلام، ومتنفسًا من ضغوط الحياة.
التحقت سندس بالكلية العصرية الجامعية وحصلت على الدبلوم في الصحافة والإعلام، وقررت إكمال دراستها والتحقت بجامعة القدس المفتوحة، إلا أن دراستها لم تشغلها عن موهبتها التي واكبتها منذ الطفولة، تقول: “موهبة الرسم لازمتني منذ نعومة أظفاري، رسمت الطبيعة وتفاصيلها الجميلة، وأرشفتُ أحداثًا في القدس ورام الله وجسدتُ عددًا من الحالات الإنسانية التي كنت أصادفها خلال حياتي اليومية، سواء في السوق أو في الطرقات وغيرها”.
تضيف: “كل لوحة تمثل حكاية، هناك لوحات عالمية تعجبني أقوم برسمها ثانيةً بريشتي، أيضاً لديَّ لوحات معبرة عن الوضع الذي تعيشه القدس المحتلة هذه المدينة التاريخية العريقة وما تضمه من معالم أثرية رائعة، رسمتُ (فان غوخ) وهو رسام وفنان هولندي ينتمي إلى مدرسة ما بعد الانطباعية في الرسم، كانت حياته مضطربة ومليئة بالمصاعب والمشاكل النفسية وهو من أشهر فناني التصوير التشكيلي، واتجه في هذا الرسم للتعبير عن مشاعره وعواطفه، هذا الأمر الذي دفعني لكي أرسم كل ما يجول في خاطري، وقدمتُ رسمًا لرئيس اللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم اللواء جبريل الرجوب، كونه شخصية فلسطينية معتبرة وقدوة للجميع”.
شاركت سندس في عدد من المعارض الفنية المحلية من خلال منتدى الفنانين، لكنها لم تتمكن إلى الآن من المشاركة في المعارض الدولية، وما زالت تطمح لتمثيل فلسطين وأن تتاح لها هذه الفرصة مستقبلاً”.
تتمنى سندس أن يتم تسليط الأضواء أكثر على الفن وإنشاء مؤسسات تختص بمعالجة الأطفال المتضررين نفسيًّا عن طريق الفن كونه شكلاً من أشكال العلاج النفسي، والعمل على تعزيز الوعي الذاتي وتزويدهم بقيم أعمق لأنفسهم وشخصياتهم، خصوصاً في ظل جائحة “كورونا” التي تضرب فلسطين والعالم وما أعقبها من آثار اقتصادية واجتماعية وسياسية”.
لم تنس الفنانة سندس في سياق حديثها لـ “الحياة الجديدة” أن توجه الشكر والتقدير لكل من دعمها بدءًا بأسرتها الصغيرة والدها ووالدتها اللذين آمنا بموهبتها ووفرا لها كل الفرص لتطويرها، كما شكرت أصدقاءها وأقاربها الذين دعموها بالتشجيع والتعزيز.

الحياة الجديدة- جمال عبد الحفيظ

%d مدونون معجبون بهذه: