اّخر الأخبار
الرئيسية / Uncategorized / وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك

وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك

 

باريس – فينيق نيوز – أعلنت عائلة الرئيس الفرنسي الأسبق، جاك شيراك، وفاته عن عمر يناهز 86 عاما

وصرح فريديريك سالا بارو صهر الرئيس الراحل، لوكالة “فرانس برس” بأن “الرئيس جاك شيراك رحل هذا الصباح بطمأنينة وسلام محاطا بأفراد عائلته”.

توفي الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، تاركا وراءه إرثا سياسيا كبيرا، ويعد شيراك من آخر الزعماء الكبار الذين عرفتهم فرنسا وأوروبا.

وحافظ على قرار شارل ديغول بعدم العودة الى حلف الناتو ونسج علاقات خاصة مع العرب وروسيا وكان ابرزها رفض الحرب على العراق مع الثنائي الروسي والالماني.

وانتمى شيراك لحزب “الاتحاد من أجل حركة شعبية”، وانتخب لمنصب رئاسة الجمهورية الفرنسية في 1995 وجدد له في 2002، قبل أن تنتهي رئاسته بتاريخ 17 مايو 2007.

وشغل الرئيس الفرنسي الراحل منصب عمدة باريس لمدة 18 عاما من 1977 إلى 1995.

وحظي شيراك بتأييد شعبي واسع بعد أن أعرب عن معارضته الشديدة للغزو الأمريكي للعراق سنة 2003، حيث قال وقتها: “بالنسبة لنا تعد الحرب دائما دليلا على الفشل وأسوأ الحلول، ولذا يجب بذل الجهود لتجنبها” ، الأمر الذي عكر صفو العلاقات بين باريس وواشنطن.

ولم تخل حياة الرئيس الراحل من النقاط السلبية، حيث حكم عليه بالسجن لسنتين مع وقف التنفيذ في 15 ديسمبر 2011 بعد إدانته بالفساد وتبديد المال العام.

وفي أول تعليق على خبر وفاة شيراك، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، إنه “متأثر ومحطم” بسماعه هذا الخبر، فيما أكد الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، أن “جزءا من حياتي قد فقد اليوم” برحيل شيراك.

وفجع خبر وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق، جاك شيراك، اليوم الخميس، محبيه ومتابعي الشأن السياسي في فرنسا لمشاركة مجموعة من الصور التي وثقت لحظات مميزة من حياته.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة طريفة لشيراك وهو يقبل رأس حارس مرمى المنتخب الفرنسي في مونديال 1998، فابيان بارتيز، بعد تتويج منتخب بلاده بكأس العالم.

وعرفت الصورة الشهيرة لشيراك وهو يتجاوز أحد الحواجز الموجودة في مدخل مترو باريس تداولا واسعا، حيث بدا فيها شيراك غير مبال بكاميرات الصحفيين التي وثقت اللحظة الطريفة.

ونشرت حسابات على “تويتر” صورة الرئيس الفرنسي الراحل أثناء تواجده بالقاهرة سنة 1987 رفقة الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، أثناء تدشين مترو الأنفاق بالمدينة.

وشاركت حسابات جزائرية صورة لشيراك أثناء زيارته للبلاد في ديسمبر 2001، حيث يظهر الرئيس الفرنسي ونظيره الجزائري وقتها، عبد العزيز بوتفليقة، رفقة فتيات بالزي التقليدي الجزائري، فيما يبدو أنها مراسم استقبال الرئيس الفرنسي.

وكانت صورة شيراك رفقة رئيس وزراء لبنان الراحل، رفيق الحريري، من بين الأكثر تداولا، فقد كان الرجلان الراحلان يعتبران نفسيهما صديقين، وليس مجرد رجلي سياسية تجمعهما الدبلوماسية.

ولد جاك شيراك، السياسي الفرنسي، وخامس رئيس في الجمهورية الفرنسية الخامسة، ومؤسس حزب التجمع من أجل الجمهورية، وعمدة باريس السابق، يوم 29 نوفمبر 1932 في خامس أحياء العاصمة الفرنسية، في أسرة ميسورة. حصل على شهادة الثانوية العامة من ثانوية لويس الأكبر فانتقل بعدها طالبًا في المدرسة الوطنية للإدارة ليحصل على دبلوم من معهد الدراسات السياسية في باريس، ودبلوم آخر من سامر سكول بجامعة هارفرد الأميركية.

كلفت الحكومة الفرنسية شيراك مهامًا انتدابية ومناصب حكومية عدة: ففي عام 1962، كُلف مهام في مكتب رئيس الوزراء الفرنسي جورج بومبيدو؛ وعُين مستشارًا مقررًا في ديوان المحاسبة الفرنسية؛ بين عامي 1967-1968، كلّف حقيبة وزير دولة للشؤون الاجتماعية، مكلف بمشكلات التشغيل؛ ثم تولى حقيبة وزارة الدولة لشؤون الاقتصاد والمالية في أربع حكومات، ثم صار وزيرًا مفوضًا شؤون العلاقات مع البرلمان في حكومة جاك شابان ديلماس؛ ثم تولى حقيبة الزراعة و التنمية الريفية في حكومة بيير مسمير في عام 1972، ثم تولى حقيبة الداخلية في الحكومة نفسها في عام 1973.

اختير رئيسًا للوزراء في 27 مايو 1974 إلى أن قدم استقالة حكومته في 25 أغسطس 1976. واختير ثانيةً رئيسًا للوزراء بين مارس 1986 ومايو 1988 في حكومة “التعايش”.

انتخب رئيسًا للجمهورية الفرنسية في مايو 1995، وأعيد انتخابه لولاية ثانية في مايو 2002.

تحضر شيراك لخوض المعترك السياسي بأن كان ضابطًا في الجيش الفرنسي في الجزائر بين عامي 1956 و1957. وبدأ مشواره السياسي في عام 1965 مستشارًا في بلدية سانت فيرول في إقليم كوريز. وبين عامي 1968 و1974، انتخب نائبًا في البرلمان الفرنسي عن حزب اتحاد الديموقراطيين الجمهوريين في الإقليم نفسه.

وقف إلى جانب فاليري جيسكار ديستان حين ترشح لرئاسة الجمهورية، فعيّنه رئيسًا للوزراء. وحين اختلف معه، استقال في أغسطس 1976 ليؤسس حزب التجمع من أجل الجمهورية.

انتخب في مايو 1979 رئيسًا للجمعية الدولية لرؤساء بلديات ومسؤولي العواصم والمدن الكبيرة الفرنكوفونية وشبه الفرنكوفونية. وفي الشهر التالي، انتخب عضوًا في البرلمان الأوروبي، إلى أن استقال منه في عام 1980.

ترشح في الانتخابات الرئاسية في عام 1981 ضد جيسكار ديستان، فمني بخسارة كبيرة، إذ لم يحصل إلا على 18 في المئة من الأصوات، وفاز عليه الاشتراكي فرنسوا ميتران. في انتخابات عام 1988، نافس ميتران فحصل على 46 في المئة من الأصوات. لكن في عام 1995، فاز على الاشتراكي ليونيل جوسبان وصار رئيسًا للجمهورية.

وبعد انتهاء ولايته الرئاسية، حكم عليه بالسجن عامين مع وقف التنفيذ في ديسمبر 2011، بعد إدانته بالفساد وتبديد المال العام.

لم يوقف شيراك نشاطه السياسي بعد مغادرته قصر الإليزيه في مايو 2007، فأسس في يونيو 2008 مؤسسة شيراك للتنمية، وهدفها تعزيز بالتنمية المستدامة والحوار بين الثقافات.

أعلن في أكتوبر 2014 دعمه آلان جوبيه في انتخابات 2017 الرئاسية، بينما تدعم زوجته بيرناديت الرئيس الفرنسي اليميني السابق نيكولا ساركوزي.

ألف شيراك كتبًا عدة، أهمها “خطاب فرنسا في لحظة الاختيار”، و”بصيص أمل: تأملات مسائية من أجل الصباح” و”فرنسا للجميع”، و”لتكن كل خطوة هدفًا” وهو سيرته الذاتية، و”الزمن الرئاسي”. وهو حاصل على وسام جوقة الشرف برتبة الصليب الأكبر، ووسام الاستحقاق الوطني برتبة الصليب الأكبر، ووسام الاستحقاق في مجال الزراعة والفنون والآداب برتبة فارس، وميدالية الطيران، ووسام إستحقاق النجمة السوداء برتبة فارس، ووسام الإستحقاق في مجال الرياضة برتبة فارس، ووسام استحقاق من جمعية مالطا برتبة الصليب الأكبر.

وشيراك هو الرئيس الأجنبي الوحيد الذي وقف خاطبًا في مجلس الشورى السعودي، في سابقة أولى في تاريخ المملكة. وهذا وحده إشارة إلى المكانة الرفيعة التي احتلها الرئيس الفرنسي الراحل في قلوب السعوديين، بفضل مواقفه الحرة والعادلة من القضايا العربية.

ربطت شيراك بالمغرب علاقة خاصة، إذ اختار المملكة المغربية، وتحديدًا منطقة تارودانت، ليحل فيها بعدما انتهت ولايته الرئاسية، حتى صرح مرة أنه يحس في قرارة نفسه بأنه “مغربي”. ويعرف عنه أنه كان من المقربين جدًا من العائلة الملكية المغربية.

في كتابه “الزمن الرئاسي”، تحدث شيراك عن أحد اللقاءات بالعاهل المغربي محمد السادس في القمة العالمية للتنمية المستدامة في جوهنسبورغ بجنوب افريقيا في عام 2002.

وعرف عن شيراك مناصرته للقضايا العربية، ورفضه الغزو الأميركي للعراق، فتحول هدفًا للحملات الإعلامية الأميركية والبريطانية العاتية.

لجاك شيراك مجد عربي إذ عرف عنه حرصه على القضايا العربية، ورافضه الدخول في مساومات على حساب أي طرف إقليمي في الشرق الأوسط. لذا تميز عهده بما سمي “البعد العربي للخارجية الفرنسية”، وترسخ في تعاطيه العادل مع القضايا العربية على امتداد خريطة الوطن العربي. فما قدّم رئيس دولة أوروبية لهذه المنطقة ما قدمه شيراك للمنطقة العربية من قضية فلسطين حتى حرب العراق.

تميز موقف شيراك من لبنان، حتى قبل أن العلاقة الشخصية القوية برئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري، إذ أدرك أهمية حرية وسيادة واستقلال هذا البلد للحفاظ على توازنات الشرق الاوسط.

عُرف شيراك بموقفه المتميز من القضية الفلسطينية، إذ استمر طويلًا في دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، حتى أنه رفع هذه الدعوة في اسرائيل نفسها حين زارها في عام 1996، متحديًا احتلالها الأراضي الفلسطينية، ومواجهًا الجنود الاسرائيليين بشكل مباشر حين ضيقوا عليه حركته في أثناء زيارته القدس الشرقية. فهدد بقطع زيارته إذا لم يوقفوا تضييقهم.

كان شيراك أول من تعامل مع الزعيم الفلسطيني الراحل الشهيد ياسر عرفات رئيسًا لدولة، فاستقبله في قصر الإليزيه بهذه الصفة. وحين مرض عرفات، سخر شيراك قدرات بلاده الصحية لإنقاذ حياته، بعدما نقل من رام الله  إلى أحد مستشفيات باريس.

نبع دعم شيراك القضية الفلسطينية من إدراكه أن لا استقرار في الشرق الاوسط من دون حلها بشكل عادل وشامل، لذا ثابر على تطوير سياسة فرنسا حيال هذه القضية ساعيًا إلى التوصل إلى إقرار حل الدولتين المستقلتين، الفلسطينية والإسرائيلية، في فلسطين.

شيراك أثبت بعد نظر سياسي قل نظيره في زعماء الغرب حين عارض حرب الولايات المتحدة على العراق، على الرغم من أن فرنسا كانت ضمن التحالف الدولي الذي حرر الكويت من الاحتلال العراقي في فبراير 1991. فكان شيراك يدرك تداعيات دخول قوات أميركية إلى الأراضي العراقية واحتلال العاصمة بغداد واسقاط نظام صدام حسين، فواجه شجاعًا أميركا التي كانت في حينه القوة العظمى الوحيدة في العالم، ولم يأبه للأثر الذي سيتركه هذا الموقف في العلاقات الفرنسية – الأميركية، ولا لإمكان خسارة بلاده مواقع نفوذ عديدة في العالم. وبلغت ذروة الشجاعة عنده بموقفه من الاحتلال الأميركي للعراق حين قال: “نحن أصدقاء واشنطن ولسنا خدمًا عندها”.

وتبين بعد أعوام أنه كان على حق حين كان بين قلة قليلة حاولت تجنب الحرب في العراق، وحين أصر في أكثر من مناسبة على التحذير من هذه المغامرة، كذلك كما اصر على الحديث الدائم عن المؤسسات والدستور في العراق، وأهمية الحفاظ عليهما.

شاهد أيضاً

وفاة المطرب الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم وشماته اسرائيلية

  القاهرة  – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- توفي الفنان المصري الشعبي شعبان عبد الرحيم صاحب …

“طباخ الرئيس” في ذمة الله والتشيع غدا بالاسكندرية

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – توفى اليوم الثلاثاء، الفنان الكوميدى المصري طلعت …

نقيب الصحفيين الاسبق نعيم الطوباسي في ذمة الله

رام الله – فينيق نيوز – توفي، صباح اليوم الاثنين، نقيب الصحفيين الفلسطينيين الاسبق نعيم …

Johnny Bower Womens Jersey