اّخر الأخبار
الرئيسية / سياحة / مقهى إسماعيل آغا: قصة أقدم  متجر لبيع الزبادي بإسطنبول

مقهى إسماعيل آغا: قصة أقدم  متجر لبيع الزبادي بإسطنبول

على ضفاف البوسفور، وتحديدا في الجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول، داخل مبنى خشبي صغير يتميز بلونه البني الداكن اللامع، لوحات زيتية تسرد تحول الزبادي إلى منتج أثري في منطقة كانليجا التركية.

 

كانت البداية عام 1893 عندما قرر التركي إسماعيل آغا تحويل المقهى الذي يمتلكه منذ العام 1870 إلى مكان لبيع الزبادي كمنتج تجاري ذي سمات مميزة.

 

جاء ذلك القرار، حسبما وثق موقع بلدية “بيكوز” التركية نتيجة لجوء البلغاريين إلى كانليجا إبان الحرب العثمانية الروسية، وتعرف “آغا” عن طريقهم على الزبادي في شكله الحالي.

 

أربعة أجيال توالت على مقهى إسماعيل آغا، كان آخرهم آراس سيباهي أوغلو، الذي ورث المقهى وسر زبادي كانليجا عن أجداده.

 

وقال آراس إن مقهى إسماعيل آغا “مكان أثري يتوافد عليه الناس من مختلف الطبقات منذ عهد العثمانيين حتى يومنا هذا”.

 

وأضاف للجزيرة أن جده الأكبر إسماعيل آغا “أول من أنتج الزبادي في كانليجا وأحد أقدم باعة الزبادي في إسطنبول”.

 

وفيما يتعلق بأهم ما يميز المكان بجانب موقعه الخلاب، أشار آراس إلى أن زبادي كانليجا الذي أنتجه أجداده “لا يباع أو يوزع في أي مكان، فمن يريد تذوقه عليه أن يأتي إلى المقهى خصيصا”.

 

ويتميز زبادي كانليجا منذ إنتاجه قبل 126 عاما بنكهته الحمضية، لأن مزجه بالنكهات الغنية بالسكر هو سر خلطة إسماعيل آغا.

 

وتابع آراس “نقدم الزبادي بنكهات مختلفة منذ القدم أبرزها السكر المطحون (البودرة) يأتي بعده العسل ومربى الفراولة والعسل الأسود”.

 

وعن السبب الذي جعل إسماعيل آغا يفتن بالزبادي ويفتتح له مقهى خاصا، أوضح “آراس” أن طبيعة منطقة كانليجا، ووجود المقهى على ساحل البوسفور حيث حركة الصيد والزيارات السياحية وغيرها من النشاطات المرتبطة بالمياه هي ما دفعت جده الأكبر إلى التفكير في إنتاج منتج لديه خواص الترطيب وتوفير الانتعاش والراحة لمتذوقيه.

 

ظهرت شهرة مقهى إسماعيل آغا وزبادي كانليجا عند اختياره لتصوير عدد من الأفلام التركية القديمة بينها “Kalbimin Sahibi (ملك قلبي)”، كما أنه مكان مفضل لعدد من كبار الكتاب والفنانين أمثال سيزن أكسو.

 

وحسب آراس، ينتج المقهى ألف كيلوغرام من الزبادي يوميا في فصل الصيف ونحو 500 كيلوغرام في فصل الشتاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *