الجمعة , 20 يوليو 2018
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / مجدلاني: لن نقبل فيتو حماس غير المدعوة لجلسة “الوطني”.. والمصالحة عالقة

مجدلاني: لن نقبل فيتو حماس غير المدعوة لجلسة “الوطني”.. والمصالحة عالقة

IMG_0040

متسلحون بموقف عربي صلب.. والتغلغل الإسرائيلي في أفريقيا مبالغ فيه

المشروع التصفوي الأمريكي ليس بوسعه الإطاحة بمنظمة التحرير وانجازاتها

حاوره للحياة الجديدة  نائل موسى

أكد أمين عام جبهة النضال الشعبي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. احمد مجدلاني أن موعد وشكل عقد المجلس الوطني في 30 نيسان المقبل نهائي وغير قابل للاجتهاد، مشددا على ان الوطني سينعقد برام الله في جلسة عادية أخيرة من دورته البرلمانية الحالية، وستفضي الى مجلس جديد.

واعلن مجدلاني أن ورشة بمشاركة مختلف الفصائل ستبدأ في معالجة قضايا البرنامج السياسي وخطة العمل السياسية والاتفاق على مختلف القضايا التنظيمية قبل الدخول الى اجتماع الوطني وسيتم بحث مسألة تعويض المتوفين من المستقلين وفق الآلية المتفق عليها تاريخيا.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الحياة الجديدة مع د. مجدلاني غداة الإعلان عن موعد عقد الوطني  وعشية جولة له في منطقة آسيا موفدًا من الرئيس محمود عباس لتوضيح الموقف الفلسطيني وحشد الدعم الدولي، وتناولت ايضًا واقع الاشتباك السياسي والدبلوماسي، وآخر تطورات المصالحة الوطنية  وحقيقة الموقف العربي الى جانب تبعات قضايا الفساد التي تلاحق رئيس وزراء الاحتلال واثرها المحتمل على التطورات السياسية المقبلة.

واكد مجدلاني أنه لن يتم توجيه دعوة الى حماس كحركة سياسية “التمثيل السياسي” للمشاركة في جلسة الوطني كونها ليست عضوا في منظمة التحرير وكان بإمكانها تقديم طلب العضوية والتقدم للمشاركة لكن نوابها في التشريعي هم أعضاء في الوطني وحضورهم ومشاركتهم محط ترحيب هو أمر في غاية الضرورة والأهمية.

وأضاف: “ليس بوسع حماس فرض فيتو على عقد مجلس هي ليست عضوًا فيه، وبالنسبة لنا، الحفاظ على منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني هي مسألة ذات أولوية قصوى، لأنه إذا قدر للمشروع الأميركي التصفوي ان يطيح بإنجازات الشعب الفلسطيني على الأرض فإنه لا يستطيع ان يطيح بوحدانية تمثيل المنظمة ولا بإنجازاتها ولا بمكانتها الدولية والعربية والإسلامية التمثيلية.

وحمل مجدلاني حماس المسؤولية عن جمود المصالحة، وقال: “الوفد الأمني المصري بقي طويلا في قطاع غزة يحاول تفكيك العناصر لتطبيق ما تم الاتفاق عليه، لكن برأينا ما زالت هناك صعوبات كبيرة وكثير من الملفات التي تعيق المصالحة وفي مقدمتها الملف الأمني وجباية الضرائب والقضاء وأراضي الدولة وأخيرا قضية الموظفين، وهي قضية بالنسبة لنا أصبح حلها في متناول اليد، وهناك قرار بمعالجة ملف الموظفين طبقا لتوصيات اللجنة الإدارية والقانونية.

 وتابع: هذه ملفات مرتبطة مع بعضها البعض، وحركة حماس في واقع الأمر قدمت تنازلات لفظية، لكن على الأرض لا تزال حكومة الأمر الواقع التي تسميها لجنة إدارية هي التي تدير شؤون الوضع في قطاع غزة.

وفيما يلي المقابلة:

اللجنة التنفيذية في اجتماعها الأخير حددت 30 نيسان المقبل موعدا لعقد المجلس الوطني، هل يعني الإعلان ان قطار عقد الوطني بات على السكة؟

– الخطوة الأساسية الآن هي الإعلان عن موعد عقد المجلس الوطني الذي طال انتظاره، وهو استحقاق وطني تأخر كثيرًا بفعل ظروف وعوامل مختلفة منها داخلية وأخرى خارجية، لكن الأهم من كل ذلك إننا لم نفقد الإرادة السياسية للذهاب إلى عقد المجلس رغم كل المعيقات التي حاولت تعطيل عقده ومحاولات رهن عقد المجلس بفيتو من حركة حماس ومن غيرها، بربط عقد المجلس بنتائج إنهاء الانقسام الذي لم يتحقق منذ سنوات رغم كل الجهود الكبيرة والصادقة التي بذلت خلال الفترة الماضية.

تأخر كثيرا، وانتظرتم طويلا، ما المستجد الذي الزم باتخاذ هذه الخطوة الآن؟

– الآن المعطيات السياسية في ضوء انسداد كلي للعملية السياسية وغياب الشريك الإسرائيلي وتطابق الموقف الأميركي مع الإسرائيلي بشأن قضايا الوضع النهائي وخصوصا حل الدولتين والقدس والاستيطان والحدود واللاجئين، فإن الأمر بات يتطلب تحصين الجبهة الداخلية والبيت الفلسطيني ارتباطا بأن ما سمي صفقة القرن مشروع تصفية للقضية الفلسطينية وتستهدف الوجود الفلسطيني، لذلك عقد المجلس الوطني، والحفاظ على منظمة التحرير وتطوير بنيتها وتجديد هيئاتها الشرعية ودوائرها العملية يعني خطوة في اتجاه مواجهة المشروع الأميركي التصفوي، لأن منظمة التحرير تبقى أولا وأخيرًا الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني مهما حاول الاحتلال والإدارات الأميركية فرض حلول أحادية الجانب على الشعب الفلسطيني.

 

إذًا ما المتوخى من عقده الآن على وجه الخصوص؟

– قرار عقد المجلس مهم لجهتين، الأولى انه سيكون مناسبة لدينا لمراجعة السياسات السابقة، وصوغ رؤيا جديدة وآلية عمل سياسية جديدة تواجه متطلبات المرحلة المقبلة. وتشتق سياسات ومهام عمل تحمي منجزات الشعب الفلسطيني وتراكم عليها وصولا لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وثانيا: تطوير البنية التنظيمية لمنظمة التحرير حيث ستكون هناك فرصة أيضا بالاتفاق مع الفصائل المنضوية تحت لوائها لمراجعة النظام الأساسي للمنظمة الذي وضع عام 1964 وتطويره بما يتلاءم واحتياجات الوضع والتطورات السياسية وتطورات البنية التنظيمية للمجلس الوطني نفسه ولمنظمة التحرير وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة وضخ دماء شابة فيها من اجل تطوير هيئاتها ودوائرها وانتخاب هيئة مكتب للمجلس الوطني، وبالتأكيد سيكون هناك اتفاق على توزيع لجان المجلس المختلفة، وبما في ذلك أعضاء المجلس المركزي الذين يمثلون كل شرائح المجلس الوطني.

هذه العملية من شأنها ان تجدد وتفعل وتطور المنظمة ومن شأنها أيضا ان تحمي منجزات الشعب الفلسطيني وتحافظ على وحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني.

هناك أصوات خرجت من داخل منظمة التحرير تتحدث عن عودة للجنة التحضيرية لعقد الوطني، هل يعني ذلك وجود وجهات نظر أخرى بشأن مكان عقد الوطني، او شكل انعقاده، او ربما ان 30 نيسان موعد قابل  للنقاش؟

–  المجلس سيعقد في دورة اعتيادية وهي آخر دوره للمجلس في فترته الراهنة، وبعدها سيجري تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخاب حيث أمكن تنظيم انتخابات وبالتوافق حيثما تعذر إجراؤها كما جرت العادة خلال السنوات الماضية منذ تأسيس منظمة التحرير.

والمجلس سيعقد هنا في الوطن هنا برام الله، وتحديدا في قاعة احمد الشقيري مؤسس منظمة التحرير، وسيكون في 30 نيسان المقبل كموعد نهائي وثابت اعتمد بالإجماع.

نواب المجلس التشريعي هم حصة الداخل في الوطني، وحماس لديها نحو 75 عضوا منهم، هل هؤلاء مدعوون للحضور والمشاركة؟

– أعضاء المجلس التشريعي هم أعضاء طبيعيون في المجلس الوطني وغياب أعضاء حماس عن المشاركة في الوطني غير مفهوم وغير مبرر وتتحمل حركة حماس وحدها مسؤولية غيابهم او تغيبهم عن المشاركة في صنع القرار الفلسطيني، كما تحملت مسؤولية تغيب أعضائها عن المشاركة في أعمال المجلس المركزي في منتصف كانون الثاني الماضي.

وماذا عن إمكانية دعوة حركة حماس للمشاركة في أعمال الوطني؟

– حماس كحركة سياسية هي ليست عضوا في منظمة التحرير، وبإمكانها التقدم بطلب العضوية والتقدم للمشاركة في مؤسسات المجلس كما هي الحال مع باقي الفصائل وآخرها حركة المبادرة الوطنية التي قدمت طلبا وقبلت وأصبحت عضوا في المنظمة، وعليه لن توجه الدعوة الى حماس كحركة بالتمثيل السياسي لكن أعضاءها في التشريعي هم أعضاء في الوطني، وحضورهم ومشاركتهم أمر في غاية الضرورة والأهمية.

بعد تحديد وإعلان موعد عقد الوطني، هل نرى بدء الخطوة العملية التالية قريبا؟

– منذ اليوم ستنطلق ورشة بمشاركة مختلف الفصائل للبدء في معالجة قضايا البرنامج السياسي وخطة العمل السياسية والاتفاق عل مختلف القضايا التنظيمية قبل الدخول الى اجتماع المجلس الوطني وعقد دورته، وأيضا سيتم بحث مسألة تعويض المتوفين من المستقلين وهناك آلية متفق عليها تاريخيا وهي عرف وتقليد في المجالس الوطنية في انه بعد بدء الجلسة والتحقق من النصاب القانوني عادة يقدم مقترح لتعويض المتوفين من أعضاء المجلس. التحرك السياسي سيستند بالأساس على النتائج التي سيتمخض عنها المجلس، الذي سيتبنى المبادرة السياسية التي أطلقها الرئيس محمود عباس أمام مجلس الأمن في 20 شباط الماضي خاصة ان اللجنة التنفيذية أقرت في اجتماعها الأخير أنها الأساس للتحرك السياسي المقبل للقيادة الفلسطينية وهي تحدد آلية عمل لحركتنا ولتطبيق مبادرة السلام العربية.

 التفرد الأمريكي بعملية السلام

عطفا على هذا، هناك إيحاء أميركي بقبول مشاركة دولية في رعاية عملية السلام معها، هل ينم ذلك عن مرونة؟ وما أثر ذلك على الموقف الفلسطيني المعلن؟

– المشاركة الدولية هذه صيغة موجودة والأميركان لا يقدمون تنازلا عندما يقولون نقبل بمشاركة دولية في عملية السلام في واقع الأمر هناك صيغة دولية منذ عام 2003 وحتى الآن سميت اللجنة الرباعية الدولية، لكن واشنطن شلت عمل هذه اللجنة وحولتها الى إطار مغيب يستخدم فقط لإصدار بيان في فترات متباعدة او عند منعطفات معينة من اجل خدمة الأهداف الأميركية

ألا تخشون من إعادة اجترار تجربة الرباعية الدولية تلك؟

– هذه الصيغة لم تعد كافية ولا مقبولة لدينا كفلسطينيين، نحن عندما نتحدث عن صيغة مشاركة دولية فإننا نتحدث عن صيغة في إطار مجلس الأمن وتحت مظلة الأمم المتحدة بمشاركة الدول الخمس دائمة العضوية مع مشاركة أية أطراف دولية أخرى بأي صيغة مقبولة.

وهنا اود التوضيح ان اللجنة الرباعية كانت مشكلة بقرار من مجلس الأمن الا ان الولايات المتحدة عطلت آلية عملها، والتلميح الآن بأنهم يقبلون بمشاركة دولية هذا ليس شيئا جديدا حتى لو أصر الأميركان على عودة اللجنة الرباعية فنحن سنصر على توسيع هذه اللجنة بمشاركة أطراف دولية وإقليمية أخرى فيها كالصين الشعبية ودول “البركس”، وأي دول عربية اخرى تود المشاركة.

الموقف العربي معنا

 بالحديث عن الموقف والدعم العربي، هل تعتقدون ان القيادة مدعومة بموقف عربي قوي بشأن رفض صفقة القرن او في مواجهة فرض حلول مرفوضة على الشعب الفلسطيني او بشأن دعم مبادرة السلام الفلسطينية التي أطلقها الرئيس في مجلس الأمن؟

– الكلام عن استخدام عواصم عربية منصة لإطلاق صفقة العصر او تمريرها، لم يعد يخيفنا ولا يقلقنا، الموقف العربي اليوم هو بالكامل مع الموقف الفلسطيني بالأمس مجلس وزراء خارجية الدول العربية الذي انعقد للتحضير للقمة العربية ومجلس الجامعة تبنى بالكامل وجهة النظر الفلسطينية والبيان الذي صدر تضمن كل ما قدمته دولة فلسطين من مطالب سياسية،  هناك تأكيد عربي خاصة الموقف الأردني واضح تماما، وزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ولقاؤه الرئيس عبد الفتاح السيسي في غاية الأهمية، وابلغ الرئيس أبو مازن بالنتائج وبالموقف المشترك المصري السعودي بشأن دعم الموقف الفلسطيني ورفضهم ما يسمى بصفقة العصر. ونحن نعتقد ان هناك جبهة عربية قوية ومساندة للموقف الفلسطيني في مواجهة أية ضغوط أميركية او محاولات أحادية الجانب تحاول ان تفرض حلا غير مقبول وخارج إطار الشرعية الدولية والقانون الدولي على الشعب الفلسطيني.

نقل سفارات

غواتيمالا في إثر الولايات المتحدة قررت نقل سفارتها الى القدس المحتلة، هل يحسب ذلك انتصارا للتحالف الأميركي الإسرائيلي وربما ضربة للجهود الفلسطينية والعربية، ألا تخشون من من تكرار التجربة وربما انفراط عقد الرفض للإعلان الأميركي؟

– بتقديري ان كل الجهد والإغراءات والضغوط الأميركية أسفرت فقط عن دولة وحيدة مارقة في أميركا اللاتينية رئيسها مورالس متورط بشبهات فساد كبيرة وبعلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل لحماية رأسه وحكمه ينفذ سياسة تبعية بالكامل، ونحن دعونا الدول العربية الى قطع العلاقات مع غواتيمالا ومع أي دولة تنقل سفارتها للقدس تطبيقا لقرارات القمم العربية للأعوام 1980 1990 وعام 2000 التي دعت بنص واضح الدول العربية لقطع علاقتها مع كل دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل او تنقل سفارتها اليها.

الاشتباك السياسي والدبلوماسي

 بالحديث عن الجهود السياسية وتحشيد الدعم الدولي الى جانب الموقف والحق الفلسطيني، علمنا ان الرئيس محمود عباس سيوفدكم في جولة دولية وشيكة، في أي إطار يأتي هذا الايفاد؟

– هناك جهد لحشد الدعم والتأييد الدولي للمبادرة السياسية السلمية الفلسطينية، لأننا نعتقد ان حجم التأييد والدعم الدولي هذا يحاصر ويضيق الخناق على اية مشاريع أحادية الجانب تطرحها واشنطن وتقطع الطريق بالمقابل على الادعاءات الإسرائيلية أن الفلسطينيين لا يريدون السلام ومحاولات تشويه الموقف الفلسطيني بانسحابه من العملية السياسية عندما نقول: ان الولايات  المتحدة الأميركية لم تعد مؤهلة لرعاية عملية وان المسار السابق لم يعد ممكنا السير فيه، فهذا لا يعني ان القيادة الفلسطينية قد خرجت من العملية السياسية وإنما تدعو إلى عملية سياسية جديدة على قاعدة الشرعية الدولية وفي إطار الأمم المتحدة وتطبيق قراراتها.

لذلك أي اتصالات او جولات يقوم بها مبعوثون من الرئيس او تقوم بها القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس هدفها الأول والأخير حشد الدعم والتأييد للموقف الفلسطيني وتوضيح رؤيته السياسية بما يمكن من خلق مناخ دولي لدعم أية مواقف قد نلجأ إليها في إطار الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة.

 أي من الدول تشملها هذه الجولة، وما مدى أهميتها في هذا التوقيت؟

– هذه الجولة تشمل عدة دول مهمة في آسيا الوسطى وبضمنها كازاخستان، وتركمانستان، واوزبكستان وهي دول إسلامية مهمة وكبرى في المنطقة ولها ثقل وعلاقات إقليمية ودولية ونحن حريصون على ان يكون التواصل مع كل الدول وخاصة المؤتمرة لاستمرار الدعم لدولة فلسطين

 

التغلغل الإسرائيلي في أفريقيا

عودة الى الاشتباك السياسي والدبلوماسي، كثر الحديث مؤخرا عن التغلغل الإسرائيلي في افريقيا وفي مناطق أخرى من العالم، الى مدى يقلق ذلك القيادة الفلسطينية.. ما هي حقيقة مدى وعمق هذا التغلغل الإسرائيلي؟

– هناك مبالغات كبيرة في الحديث عن أبعاد وعمق التغلغل الإسرائيلي في افريقيا، ربما استطاعت إسرائيل نسج علاقات وكان هناك محاولة لعقد قمة من 16 دولة في توغو مع بنيامين نتنياهو، لكن إثر جهود دبلوماسية فلسطينية كبيرة ألغيت هذه القمة.

نحن لدينا عناصر قوة كبيرة داعمة لفلسطين في أفريقيا تاريخيا، وهناك تأثير ملموس لدول عربية في افريقيا في مقدمتها مصر والجزائر، وهناك دول صديقة مؤثرة مثل جنوب افريقيا، ومن جانبنا فإن قواعد الاشتباك السياسي والدبلوماسي في افريقيا متواصلة والرئيس ابو مازن كان مدعوا الشهر الماضي والقى كلمة في القمة الإفريقية وفلسطين عضو شرف ونائب رئيس شرفي في القمة الأفريقية، وبالتالي نحرص على علاقات متميزة فيها ومؤسسة التعاون الفلسطينية “بيتا ” (التابعة لوزارة الخارجية) التي تقدم الدعم الفني للعديد من البلدان هي ناشطة في أفريقيا وتنافس الى حد كبير النفوذ الإسرائيلي خاصة وان هناك فرقا كبيرا بين ما نقدمه من دعم فني وعملي وبين ما تقدمه اسرائيل من دعم مشروط.

ائتلاف نتنياهو

 تحقيقات الفساد في إسرائيل تقترب بسرعة من عنق نتنياهو، ومعها يكثر الحديث عن تبكير الانتخابات في إسرائيل، الى أي مدى يمكن ان يؤثر ذلك على التحرك الفلسطيني؟

– نحن على قناعة تامة انه مع هذا الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو لا يوجد شريك إسرائيلي لصنع السلام او التقدم خطوة واحدة للأمام من اجل دفع عملية السلام وإخراجها من المأزق الذي دفعته اليه السياسات الإسرائيلية،  على العكس من ذلك نحن نرى ان هذه الحكومة استندت الى الضوء الأخضر من إدارة ترامب للمضي قدما في سياسات تهويد القدس بعد الاعتراف بها عاصمة للاحتلال وقرار نقل السفارة اليها حيث تواصل سياستها الاستيطانية بتسارع كبير عن السابق لتغير الوضع “الديمغرافي” وهذه الحكومة تحاول قتل حل الدولتين وإنهاءه، ولفرض حل أحادي الجانب على طريقة الدولة بحدود مؤقتة او الحل الانتقالي بعيد المدى الذي تتشاطر فيه مع الولايات المتحدة الآن.

أي تغير في الحكومة الإسرائيلية ربما يكون عاملا مساعدا لتحريك العملية السياسية، ونتنياهو يستخدم التطرف والعنصرية وسياسة الاملاءات مع الفلسطينيين لكسب مزيد من الوقت للإبقاء على حياته السياسية بعد أن دمرت وتدهورت سمعته السياسية بفعل فضائح الفساد التي تلاحقه. نتنياهو اليوم يحاول ان يضع الناخبين الإسرائيليين أمام واحد من خيارين، اختاروا رئيس حكومة فاسدا يرتشي ببعض الشمبانيا والسيجار مقابل الحفاظ على دولة إسرائيل الكبرى، او تختارون رئيس وزراء اقل فسادا لكن يفرط بحلم إسرائيل الكبرى وهذا ما يطرحه على المجتمع الإسرائيلي سواء كان ذاهبا الى انتخابات مبكرة او محاولة كسب الوقت لإطالة عمر حكومته حتى موعد الانتخابات.

الانقسام والمصالحة

فور الإعلان عن موعد عقد الوطني، خرج مسؤولون في حركة حماس بتصريحات رافضة واعتبرت الإعلان تراجعا عن تفاهمات المصالحة، الا يخشى من ان يستغل الإعلان عن عقد الوطني كمبرر للتملص من تنفيذ التفاهمات؟

– لا ينبغي ان نقبل من حيث المبدأ ان تضع حماس فيتو على عقد المجلس الوطني، لأن حماس ليست عضوا في المنظمة وبالتالي نحن نتحدث عن تفعيل منظمة التحرير بقوامها الحالي، وعندما نصل الى انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة فنحن مستعدون ان نعقد مجلسًا وطنيا جديدا بمشاركة حماس بعد شهر حتى لو في أيار المقبل، لكننا لا نستطيع ان نعلق وضعنا الذي علقناه طويلا بانتظار ان تنضج المصالحة، وبالمناسبة واضح تماما ان حركة حماس اليوم تظهر إنها تحاول ان تلعب على الوقت وهي تراهن على إضعاف وتفكيك المنظمة حتى تكون بديلا عنها.

حالة الشلل التي وصلت إليها جهود إنهاء الانقسام بالرعاية المصرية مؤخرا ترتبط الى حد كبير بالرؤيا “الانتظارية” لدى قيادة حركة حماس لترى النتائج التي ستسفر عنها حالة الصدام السياسي ما بين قيادة منظمة التحرير والإدارة الأميركية وفي ضوء هذه النتائج ستقرر الحركة موقفها وموقعها.

اما بالنسبة لنا، الحفاظ على منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني هي مسألة ذات أولوية، لأنه إذا قدر للمشروع الأميركي التصفوي ان يطيح بإنجازات الشعب الفلسطيني الموجودة على الأرض لكنه لا يستطيع ان يطيح بوحدانية تمثيل المنظمة ولا بإنجازاتها ولا بمكانتها الدولية والعربية والإسلامية التمثيلية.

 الا يعني ذلك ضمنا ان المصالحة عالقة، ولا أمل بانجازها قريبا على الأقل، أين تعلق جهود المصالحة الآن؟

– الوفد الأمني المصري بقي طويلا في قطاع غزة يحاول تفكيك العناصر لتطبيق ما تم الاتفاق عليه، لكن برأينا ما زالت هناك صعوبات كبيرة وكثير من الملفات التي تعيق المصالحة وفي مقدمتها الملف الأمني وجباية الضرائب والقضاء وأراضي الدولة وأخيرا قضية الموظفين، وهي قضية بالنسبة لنا أصبح حلها في متناول اليد، وهناك قرار بمعالجة ملف الموظفين طبقا لتوصيات اللجنة الإدارية والقانونية.

هذه ملفات مرتبطة مع بعضها البعض، وحركة حماس في واقع الأمر قدمت تنازلات لفظية، لكن على الأرض حكومة الأمر الواقع التي تسميها لجنة إدارية لا تزال هي التي تدير شؤون الوضع في قطاع غزة.

شاهد أيضاً

109A7619

مجدلاني: على بريطانيا توضيح موقفها من تزويد الاحتلال ببنادق القنص التي تقتل المتظاهرين بغزة

رام الله – فينيق نيوز – طالب الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو اللجنة …

الرجاء الانتظار ...

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الأخبار من فينيق نيوز. المعلومات التي تدخلها لاستخدامها في القائمة البريدية فقط.