اّخر الأخبار
الرئيسية / ثقافة و أدب / غزة: جلسة نقدية لديوان ” توقعات محايدة ” للشاعر علاء الغول

غزة: جلسة نقدية لديوان ” توقعات محايدة ” للشاعر علاء الغول

 

غزة – فينيق نيوز – نظمت جمعية مركز غزة للثقافة و الفنون و بيت القصيد للإبداع مساء اليوم لقاءً أدبياً بعنوان:” الشاعر علاء الغول يؤسطر لغزة في ديوانه ” توقعات محايدة”  قراءة سيميائية” قدمها الكاتب عبد الكريم عليان،

و أدارت القاء الكاتبة جيها أبو لاشين ، بحضور عدد من الكتاب والأدباء والمثقفين بقاعة لاتيرنا فيما قدم الفنان أيمن أبو عبدو وصلات موسيقية جاءت كفواصل إبداعية أمتعت الحضور..

واستهل أشرف سحويل رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة و الفنون اللقاء مرحباً بالحضور وضيوف اللقاء بالضيوف وقدم  كلمة مختصرة تناولت نشاط بعضاً من نشاط المركز الأدبي.

 

وقسمت الكاتبة أبو لاشين اللقاء لمرحلتين من إلقاء الشعر و النقد حيث بدأ الشاعر في المرحلة الأولى بقراءة نص ( حكايات و حكايات و أنا) ثم قام الأستاذ الناقد عبد الكريم عليان بتقديم رؤية نقدية حول كتابات الشاعر عموما انتقالا للديوان ككل و من ثم حول نص حكايات و حكايات و أنا, ليقوم د. علاء الغول من بعدها بقراءة النص”عمعموت” ليستمع الحضور من بعده لقراءة نقدية في النص من الكاتب/عليان و في نهاية المرحلة الأولى قرأ الغول نص ( حب من خرافة و فلسفة) ليقول عليان من بعده قراءته النقدية.تبعها فاصل موسيقى.

 

وفي المرحلة الثانية و التي قرأ خلالها الشاعر نصيه ( عثتر سمين، و على باب المتاهة) ثم استمع الجمهور لرؤية الأستاذ عليان النقدية، لتتيح من بعده أبو لاشين اللفرصة للحضور لعمل مداخلاته، و التي تنوعت ما بين آراء و انطباعات و أسئلة للشاعر.

 

و خلال لقاءها مع الشاعر قامت أبو لاشين بطرح عدد من التساؤلات منها : ما هي أهم التحديات التي تواجهك كشاعر و خصوصا في ظل غزارة انتاجك و حرصك على الوزن و التفعيلة في نصوصك؟ كشاعر في غزة أين موقعك من غياب الاعلام المتخصص الذي من شأنه أن يوسع من بقعة وصول الكاتب للقراء؟ في ظل أزمة الطباعة و النشر في غزة و غياب دور النشر أين يجد الشاعر علاء الغول نفسه بين عشرات المجموعة التي تنتظر الطباعة؟ .

 

وأكد الكاتب عبد الكريم عليان أن :” غزة مدينة الشاعر وحبيبته التي لا تفارقه ولا يفارقها.. يليق بها هذه الأساطير، كيف لا وهي قد أصبحت محط أنظار واهتمام دول الكون وعلى رأسهم الدول العظمى..؟؟ كيف لا وغزة منذ كنعان لها أهميتها الكونية نظرا لموقعها الجغرافي؟! والحالى التي تعيشها غزة مؤخرا كأنها في نفق لا ينتهي، أو في طريق متاهي لا نهاية له… دفع بشاعرنا علاء لأن يسقط أسطورة (ديدالوس) الإغريفية؛ فهو كان مهندسا ونحاتا.. ويعني اسمه باللغة الإغريقية “المخترع الماهر” ديدالوس، بنى متاهة”.

 

وفي ختام اللقاء فتح باب النقاش والمداخلات من طرف الحضور أثرت اللقاء بنقاشات مميزة.

 

ونقتبس مقتطفات من نص عمعموت الشاعر علاء الغول:

 

 

في شعرِها قد أُودِعَ المدفونُ في جوفِ

 

الحقيقةِ إنهُ المجهولُ والموتُ المفاجىءُ

 

والحسابُ على موازينِ القيامةِ

 

عمعموتُ الوحشُ يلتهمُ القلوبَ الآثمةْ

 

يا هذهِ الأسفارُ يا فحوى وجودي هكذا

 

متورطاً لا شيءَ يحميني كما لا شيءَ يمكنُ

 

أنْ يُطَمْئِنَ سائرٌ فأُحرِّكُ الدنيا وهلْ أنا

 

واقفٌ ويُقادُ لي هذا المصيرُ أم الجوابُ متاهةٌ

 

أخرى ويبقى القلبُ غِرَّاً سادراً في الوهمِ

 

يُتْرَعُ من أوانٍ للقرابينِ التي لم تعطِنا سبباً

 

لِطَقْسِ يرهقُ الموتى ويشقينا فإنا نجهلُ الآتي

 

نعيشُ كأننا عبءٌ نفتشُ عن قشورِ الموزِ

 

في وقتِ البعوضِ وعن دعاءٍ صادقٍ تهتزُّ

 

أعمدةُ السما لخضوعهِ وعنِ المبَرِّرِ للتهاونِ

 

في الضميرِ حبيبتي جرَّبْتُ نفسي دائماً و وجدتُها

 

مطويةً كشراشفِ الصيفِ الطريةِ كالحواكيرِ

 

البعيدةِ في مخيلةِ البلادِ ومَنْ حرثوا الهواءَ فصارَ

 

ينبتُ مرةً حبَقاً ومراتٍ سنابلَ والطريقُ الى الخلاصِ

 

يمرُّ من وديانِ هذي الروحِ من نَفْسٍ تتوبُ وتنغوي

 

وتتوبُ والحبْلُ الذي يُدعَى الحياةَ يلفنا ويقودُنا

 

ونجوبُ أمكنةً بلا عددٍ ولكنْ رأسُنا في آخرِ الحبلِ

 

الطويلِ وهكذا ستظلُّ تخدعُنا الحياةُ حبيبتي

 

ماذا عليكِ الآن هل قلبي الذي يهواكِ ممتلىءٌ بذنبٍ

 

ما قريبٌ من شفاهِ النارِ منغمسٌ بشهدِكِ عمعموتُ

 

يحومُ حولي فانقذيهِ بطُهْركِ الصافي وغيماتِ

 

البخورِ وجنبيهِ مساربَ العثراتِ أنتِ حبيبتي

 

وقرنفلاتُ العَصْرِ أذكرُ أنني لم أتخذْ قلبي مشاجبَ

 

للعلاقاتِ التي قد عُلِّقَتْ سهواً عليهِ ودائماً سيكونُ

 

قلبي مُفْرَداً لكِ وحدَكِ الآن المدينةُ لم تعدْ مسؤولةً

 

عنا أضاعتنا وقالت إننا لقطاءُ هذا الوقتِ أشلاءُ

 

الطموحاتِ التي لم تنتبهْ للموجِ فانجرفتْ كأخشابِ

 

المراكبِ يا إلهي ما ادَّعَيتُ عفافَ نفسٍ أُتْرِفَتْ

 

في نعمةٍ مما وهبتَ أنا المطيعُ لما أمرتَ وما نهيتَ

 

فقطْ محوفٌ بالغواياتِ التي تبتزني وتغيظني

 

أيضاً ولا أنسى نصيبي من ملذاتِ المدينةِ غرَّني

 

هذا البهاءُ وقد أظلُّ كما أنا متأرجحاً بينَ الفضيلةِ

 

والفضيلةِ آبقاً يوماً وأوَّاباً مراراً هكذا حتى نُرَدَّ

 

إليكَ جنبنا إلهي عمعموتْ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *