الأحد , 27 مايو 2018
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / حظر الطلاق في الفيليبين ينعكس شقاء ومذلة على الفقراء

حظر الطلاق في الفيليبين ينعكس شقاء ومذلة على الفقراء

897x500

 

مانيلا – (أ ف ب) – قد يتسنّى لسكان الفيليبين الميسوري الحال، مثل البرلماني بانتاليون ألفاريز، فسخ زواج تعيس، لكن الطلاق يكلّف غاليا في البلد بحيث أنه شبه مستحيل بالنسبة إلى الطبقة الفقيرة.

تعدّ الفيليبين ذات الغالبية الكاثوليكية مع الفاتيكان الدولتين الوحيدتين في العالم حيث يحظر الطلاق.

وبالنسبة إلى سكان الأرخبيل البالغ عددهم 100 مليون، قد يكون فسخ عقود الزواج شاقا وطويلا، بالإضافة إلى تكلفته المالية المرتفعة جدا.

ويسعى برلمانيون إلى تغيير مجرى الأمور من خلال مشروع قانون لتشريع الطلاق من شأنه أن يبدّل أحوال كثيرين، خصوصا النساء الفقيرات أسيرات الزيجات المشؤومة.

بانتاليون ألفاريز رئيس مجلس النوّاب البالغ من العمر 60 عاما وحليف الرئيس رودريغو دوتيرتي، هو رأس الحربة في هذا النضال.

ويوضح البرلماني في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن إبطال زواجه الأول كلّفه مليون بيزو (قرابة 20 ألف دولار)، وهو مبلغ أكبر بثلاث مرات من الدخل السنوي لأسرة فيليبينية متوسطة الحال.

وهو لجأ إلى مسار إبطال الزواج، شأنه في ذلك شأن الآلاف من الفيليبينيين الذين يحيلون قضيتهم إلى قاض يفسخ عقد الزواج بحجة أن أحد الزوجين يعاني من “عجز نفسي”.

ويخضع الأزواج المعنيون لفحص نفسي ويدلون بشهادة أمام القضاء حتى أنهم يؤكدون أحيانا أن الزواج تسبب لهم باضطرابات نفسية.

وقد يستغرق هذا المسار القضائي في المحاكم المثقلة بالملفات سنة الى 10 سنوات وقد تبلغ كلفته 6 آلاف دولار على أقل تقدير.

– “مخالف لمشيئة الله” –

منذ العام 1999، تسعى الطبقة السياسية إلى تشريع الطلاق من دون أن تلقى اقتراحاتها صدى خارج اللجان البرلمانية.

لكن للمرة الأولى قد يحظى مشروع قانون لتشريع الطلاق بموافقة مجلس النواب عما قريب، بحسب مصادر برلمانية. وما يدعو أيضا إلى التفاؤل هو أن النصّ يحظى بدعم كلّ من الغالبية والمعارضة، وهو مشهد نادر في البلاد.

ويقترح هذا الإصلاح إعفاء أفقر الفقراء من رسوم الطلاق واعتبار العنف الأسري ومحاولات دفع الزوجة إلى البغاء وعدم اتفاق الزوجين من الأسباب المشرّعة للطلاق.

وبطبيعة الحال، تعارض الكنيسة الكاثوليكية التي ينتمي إليها 80 % من الفيليبينيين هذا المشروع. وفي مجلس الشيوخ الذي ينقل إليه النصّ في مرحلة لاحقة، يقف عدّة نواب محافظين بحزم ضدّ الإصلاح. ونتيجة التصويت غير محسومة بعد.

ويقول أسقف مانيلا برودريك بابيلو لوكالة فرانس برس إن الطلاق “مخالف لتعاليم الكتب المقدسة ولمشيئة الله”.

وفي العام 2012، تصدّت الكنيسة لقانون بشأن توزيع وسائل منع الحمل بالمجان على الفقراء وتوفير تربية جنسية في المدارس، لكنّ مساعيها باءت بالفشل في نهاية المطاف. وتؤيّد السلطات الدينية الحظر القائم بشأن الإجهاض وزواج المثليين.

وتظهر استطلاعات الرأي التي أجريت منذ العام 2014 أن غالبية الفيليبينيين يؤيدون تشريع الطلاق. وعدد السكان الذين يطالبون بفسخ زواجهم يرتفع بدون انقطاع منذ 10 سنوات، وهو تخطى 10 آلاف فرد سنة 2017، بحسب الإحصاءات الرسمية.

ويقول جان فرانكو الباحث في السياسة في جامعة الفيليبين أن “المجتمع الفيليبيني بات أكثر انفتاحا وأكثر اطلاعا على شؤون البلدان الأخرى”.

– صفحة جديدة –

بقي الرئيس دوتيرتي المعروف بلسانه السليط والذي فسخ هو أيضا زواجه، بمنأى عن هذا النقاش.

وهو أعرب عن معارضته الطلاق عندما كان رئيس بلدية. لكن الرجل الذي غالبا ما ينتقد الكنيسة معروف أيضا بتقلّب مواقفه في ما يخصّ مسائل المجتمع. فهو دعم زواج المثليين قبل أن يعدل عن موقفه عند انتخابه سنة 2016 ثم يعود إلى رأيه الأول في كانون الأول/ديسمبر.

وبانتظار تجلّي موقف الرئيس من هذا الوضوع، يؤكّد مؤيدو الطلاق أنه قد يحرّر النساء من ظروف قاسية جدا.

وقالت إليزابيث أنغسيوكو رئيسة تحالف النساء الاشتراكيات والديموقراطيات في الفيليبين أن “الطلاق مسألة تهمّ النساء خصوصا لا سيّما الفقيرات اللواتي يعانين الأمرين. وهو يقدّم لهن حلّا قانونيا لمشاكلهن”.

ميلودي آلن (44 عاما) التي ترأس جمعية مؤيدة للطلاق قاست 14 سنة من العذاب على يد زوج كان يدمن الكحول ويخونها.

وروت أن زوجها العنيف قبل بالطلاق شرط أن تتكفّل هي بالتكاليف، لكنه أمر مستحيل لأمّ تربي أربعة أولاد.

وفي العام 2010 انفصلت عنه وهو ذهب ليعيش مع امراة أخرى لديه منها طفلان.

لكن ميلودي لا تزال زوجته في نظر القانون. وهي تقول “سأطلب الطلاق لأتحرّر … وأفتح صفحة جديدة في حياتي”.

شاهد أيضاً

109A0388

 عنب آذار..  مهرب

  رام الله – فينيق نيوز – مبكرا، وفي غير أوان،  غزا عنب طازج مجهول …

الرجاء الانتظار ...

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الأخبار من فينيق نيوز. المعلومات التي تدخلها لاستخدامها في القائمة البريدية فقط.