الأحد , 27 مايو 2018
الرئيسية / صحة / جراحة قلب نادرة في الإمارات تُنقذ حياة نيجيري

جراحة قلب نادرة في الإمارات تُنقذ حياة نيجيري

 

 

دبي – خاص- نجح فريق طبي في مستشفى الإمارات بقيادة الدكتور علام القوتلي، رئيس قسم أمراض القلب والأوعية الدموية واستشاري أمراض القلب التداخلية بالمستشفى، في إنقاذ حياة شاب نيجيري في العقد الرابع من العمر، حضر إلى دولة الإمارات بغرض العلاج والاستشفاء بعد معاناته بسبب آلام الصدر، وضيق التنفس، والاختناق، وخفقان القلب، وعدد من المشكلات الصحية الأخرى، والتي تطلبت إجراء جراحة رأب الصمام بالبالون لفتح الصمام المتضيق في قلبه.

وبدأ الشاب النيجيري سيلفستر الشعور بمشكلات في التنفس عند القيام بالنشاطات اليومية البسيطة، ليقوم بمراجعة طبيبه في نيجيريا والذي أخبره بأنه يعاني من مشكلة في القلب ربما تكون ثقب، ليكتشف بعد ذلك بأن المشكلة كانت أكثر خطورة. وعندما أدرك سيلفستر بأن حالته الصحية حرجة، قرر على وجه السرعة البحث على شبكة الإنترنت للعثور على أفضل أخصائيي طب القلب التداخلي في العالم، والقادرين على تشخيص مشكلته وإجراء الجراحة على الفور.

وبعد رحلة استغرقت 10 ساعات، وصل سيلفستر إلى مستشفى الإمارات للقاء الدكتور القوتلي والكادر الطبي. وقال سيلفستر: “أنا أقيم في نيجيريا، ولم أتمكن من تلقي الرعاية الصحية اللازمة هناك، وعثرت على الدكتور القوتلي والذي قام بتشخيص حالتي على الفور باستخدام فحوصات خاصة”.

ويحظى الدكتور القوتلي ذو الخبره الطويلة في الولايات المتجدة الأمريكيه   بمكانة مرموقة، ويُعتبر أحد رواد طب القلب التداخلي في دولة الإمارات، ويتميز بالقدرة على إجراء عمليات القلب التداخلية المعقدة وتحقيق نتائج مثالية، ومعدلات نجاح تزيد عن 90 بالمائة. كما يبرع في إجراء عمليات فتح إنسداد الأوعية الدموية المزمن أو المسدودة ١٠٠٪ ولفترة طويلة أو انسداد الشريان التاجي الكامل المزمن و طويل الامد بمعدلات نجاح تتراوح ما بين 75 إلى 80 بالمائة. وسبق له المشاركة في الكثير من الأبحاث عن طب القلب التداخلي والمساهمة في الإصدارات العلمية الخاصة بهذا المجال. ويحمل شهادات البورد الأمريكي في طب القلب التداخلي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والطب الباطني. وهو مؤهل ومرخص من البورد الأمريكي في طب القلب النووي في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال الدكتور علام القوتلي: “في الوضع الطبيعي تكون درجة إشباع الدم بالأوكسجين أعلى من 95 بالمائة، ولكن في حالة سيلفستر كانت النسبة أدنى من 70 بالمائة، أي أقل بكثير مما يحتاجه الدم لنقل الأوكسجين وإيصاله إلى القلب، والرئتين، والدماغ، وباقي الأجهزة الحيوية الأخرى في الجسم، ما يؤدي إلى الوفاة في حالة عدم العلاج”.

وأجرى الدكتور القوتلي فحوصات أولية بالموجات فوق الصوتية عالية الجودة، وبعدها فحوصات مخبرية للدم، وغيرها من الفحوصات الصحية اللازمة للتحقق من حالته، والوصول إلى التشخيص الجديد للحالة التي تسبب هذه الأعراض. وقال: “لحسن الحظ نحن نقيم في بلد تتوفر بها الرعاية الصحية عالية الجودة. فرغم أن حالة سيلفستر شديدة الخطورة، إلا أنها قابلة للعلاج في حالة تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وهذا لم يكن متاحاً في بلده. ويسرنا دائماً كمزود رعاية طبية مساعدة المرضى مثل سيلفستر على تلقي الرعاية الطبية اللازمة”.

وقام الدكتور القوتلي بإجراء جراحة لسيلفستر استغرقت نحو خمس ساعات تحت التخدير العام، عن طريق إدخال انبوب صغير ورفيع إلى الأوعية الدموية عبر شريان من الفخد والتقدم نحو الوريدان ومن ثم القلب. وعند دخول الانبوب إلى الصمام المتضيق، يتم إدخال بالون كبير عبر الصمام ونفخه لفتح الصمام المتضيق. وبمجرد فتح الصمام، يتم تفريغ الهواء من القثطار وإزالة القسطرة.

وقال الدكتور القوتلي: “كان سيلفستر بالكاد قادراً على التنفس، ولو لم يتلقى العلاج، لكان سيتعرض لفشل في القلب والأعضاء، ما يؤدي إلى الوفاة. ولكن وبعد نجاح الجراحة، خرج سيلفستر من المستشفى بعد يوم واحد، وهو بصحة جيدة، وتمكن العودة إلى بلده نيجيريا. ونأمل أن يمارس حياته الطبيعية وينعم بالصحة والعافية”.

وتُعتبر جراحة رأب الصمام أقل ألماً وأقل تكلفة من جراحات القلب المفتوح التقليدية، وهي مريحة للمريض، وتستغرق من 5-4 ساعات، وتتيح للمريض الشفاء السريع، وتكون استجابة المرضى الذين لا يعانون من مشكلات أخرى سريعة، ويمكنهم تناول وجباتهم بعد ساعة من الجراحة، والخروج من المستشفى في غضون 24 ساعة. ويلاحظ المرضى عادةً التحسن السريع. ويمكن أن تصل درجة إشباع الدم بالأوكسجين إلى 100 بالمائة. ويجب على المرضى مراجعة الطبيب بشكل دوري بعد الجراحة، رغم أن نتائج هذه الجراحات يمكن أن تستمر لسنوات طويلة .

وطلب الدكتور القوتلي من سيلفستر مراجعة أخصائي أمراض قلب في بلده خلال 30 يوماً، ومراجعة الطبيب بعدها لإجراء فحوصات دورية كل ثلاثة أشهر. وأضاف: “رغم أن هذه الجراحة طفيفة مقارنة مع جراحة القلب المفتوح، ولكنها لا تخلو من المخاطر، رغم أنها نادرة  في الإيدي الخبيرة . وتشمل هذه المخاطر النزيف من ثقب إدخال الانبوب، وتجلط الدم، وتلف الأوعية الدموية من موقع مرور الانبوب، وفقدان كميات من الدم، وإضطراب نبضات القلب، و الضعف الكلوي النادر جداً  والسكتة الدماغيةخلال العملية أو في الساعات التي تليها  . وللحد من هذه المخاطر، فقد طلبت من سيلفستر اتخاد إجراءات وقائية شاملة قبل العملية  .من النادر جداً أن تكون هناك مضاعفات طويلة الأمد بعد إجراء هذه العمليات بنجاح

وتكفل سيلفستر بسداد تكلفة جراحة رأب الصمام بالبالون في مستشفى الإمارات، والفحوصات اللازمة قبل الجراحة، حيث لا يغطي التأمين تكاليف إجراء العمليات الجراحية للسياح والزوار القادمين من بلدان أخرى وليس بحوزتهم بطاقات تأمين صحي محلية. ولم تشكل نفقات الجراحة عائقاً أمام سيلفستر الذي اختار التوجه لتلقي العلاج في مستشفى الإمارات الذي يتمتع بسمعة متميزة في تقديم الرعاية الصحية عالية الجودة، وتحت إشراف الدكتور القوتلي الذي يمتلك سجلاً ناصعاً في مجال طب القلب التداخلي وجراحات رأب الصمام بالبالون.

 

[ ايتوس واير ]

شاهد أيضاً

ادوية روسية جديدة لعلاج”الجوع الكاذب”

  تمكن علماء من أكاديمية سيبيريا الروسية للعلوم من تطوير أدوية جديدة تعالج متلازمة “الجوع …

الرجاء الانتظار ...

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الأخبار من فينيق نيوز. المعلومات التي تدخلها لاستخدامها في القائمة البريدية فقط.