السبت , 19 يناير 2019
اخر الاخبار
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / الولايات المتحدة تتحرّك إزاء ظاهرة فقدان الهنود الأميركيين

الولايات المتحدة تتحرّك إزاء ظاهرة فقدان الهنود الأميركيين

هنود اميركيون يقطعون مسافة 1600 كيلومتر مشيا للدفاع عن حقوقهم

 

– تشهد الولايات المتحدة ظاهرة وصلت تردداتها إلى مجلس الشيوخ..ففي كلّ عام يختفي أثر آلاف المواطنين المنحدرين من السكّان الأصليين.

و تتولى صفحة على موقع “فيسبوك” التذكير بأن آشلي لورينغ “ما زالت مفقودة منذ عام”، فهذه الطالبة المنتمية إلى قبيلة بلاكفيت في ولاية مونتانا خرجت ذات يوم ولم تعد.

ومثلها إيشا نايتبايب من ولاية أريزونا، وهي شابة كانت مدمنة مخدرات خرجت قبل 18 شهرا ولا يعرف عنها شيء إلى اليوم، وتخشى عائلتها أن يكون أصابها ما هو الأسوأ.

أما كارولين دوفورد، فهي ما زالت تخوض بحثا عن والدتها ليونا كينسي التي خرجت إلى السوق قبل 18 عاما..وانقطعت أخبارها منذ ذلك اليوم.

وهؤلاء الأشخاص الثلاثة جزء من آلاف السكان الأصليين الذين يُفقد أثرهم سنويا في الولايات المتحدة.

في العام الماضي، سجّلت الشرطة خمسة آلاف و700 حالة مماثلة. وبلغ العدد أكثر من 2750 في الأشهر الماضية من هذا العام.

وقد بلغت القضية حدا جعل مجلس الشيوخ يقرّ يوما وطنيا للهنود الحمر المفقودين أو المقتولين في الخامس من أيار/مايو.

وكان الدافع المباشر لهذا القرار قضية هانا هاريس شيين التي فقد أثرها في العام 2013، ثم تبيّن أنها اغتُصبت وقُتلت.

– الإفلات من القِصاص –

وأدّت قضية سافانا لافونتين ابنة قبيلة سبيريت لايك، ذات الواحد وعشرين عاما، إلى اقتراح قانون لتحسين جمع المعلومات وآليات التحقيق.

فقد اختفت هذه الشابة قبل عام في داكوتا الشمالية فيما كانت حاملا في شهرها الثامن، ثم عثر عليها قتيلة وقد بُقر بطنها.

وأثارت هذه القضايا اهتماما في الأوساط الفنيّة أيضا، وفي العام الماضي خرج إلى صالات العرض فيلم “ويند ريفير” إلى جانب أعمال كثيرة أراد أصحابها جذب الاهتمام إلى ما يجري.

وتقول أنيتا لوشيسي الباحثة في الدراسات الثقافية وصاحبة مشروع إعداد خريطة عن هذه الحالات إن المفقودين “نادرا جدا ما يعثر عليهم أحياء، البعض لا يعثر عليهم أبدا، هي جرائم قتل في معظم الأحيان، وهناك أيضا حالات اتجار بالنساء” في سوق الدعارة.

وأنيتا لوشيسي هي نفسها من السكان الأصليين، وقد تعرّضت لاعتداء جنسي، وهي الآن قيد إعداد رسالة الدكتوراه عن هذا الموضوع.

وتقول لوكالة فرانس برس “ليس هناك أرقام يتوافق عليها الكلّ”، ولذا شرعت هي في مهمة البحث عمّا أمكن من معلومات.

ويقول النشطاء المعنيون بهذه القضية إن الإحصاءات الموجودة لا تعبّر عن الحجم الحقيقي للمشكلة، لأن كثيرا من الحالات لا تُبلغ الشرطة عنها، وخصوصا بسبب النقص في الثقة بالسلطات.

وتضيف أنيتا “يعود هذه الانعدام في الثقة إلى الصدمة التاريخية التي عاشها شعبنا حين كان المستوطنون الأوروبيون يقتلون شعبنا”، وأثناء قانون الترحيل حين قُتل آلاف الهنود الأميركيين.

وتقول كارولين دوفورد “نحمل هذه الصدمة في حمضنا النووي”، ولذا “لدينا النسب الأعلى من العنف الزوجي والتشرّد وتعاطي المخدرات” مقارنة مع سائر الجماعات الأميركية.

وبحسب المعهد الوطني الأميركي للعدالة، تتعرّض أربع من نساء الهنود الأميركيين من أصل خمس لأعمال عنف في حياتهن، أي أكثر من مليون و500 ألف امرأة.

وثلث هؤلاء النساء تعرّضن للاغتصاب، وهي نسبة تزيد ضعفين عن النسبة لدى النساء البيض.

في بعض المحميات، تتعرّض النساء للقتل بنسب اعلى بعشر مرات من المعدل في البلاد. وفي معظم هذه الحالات يكون العنف منزليا.

 – أبكي كلّ يوم –

ويزيد من حدة هذه المشكلة أن عناصر الشرطة بين القبائل لا يتمتعون بالخبرة الكافية والتدريب اللازم، إضافة إلى أن المناطق الواقعة تحت نطاق عملهم شاسعة جدا.

وتقول كيمبرلي لورينغ وهي شقيقة آشلي إن 18 شرطيا فقط يعملون على مساحة ستة آلاف كيلومتر مربّع في محمية بلاكفيت.

ولذا، يتطلّب الأمر وقتا طويلا قبل أن تصل الشرطة إلى مكان الحادث، بحسب ما يقول محقق في الشرطة لوكالة فرانس برس.

إضافة لذلك، تقتصر صلاحيات عناصر الشرطة بين القبائل في المحميات على ملاحقة السكان الأصليين دون غيرهم.

أما الشرطة الفدرالية، فهي متّهمة من البعض بالبطء في التحرّك، وأيضا عدم الاهتمام بفقدان أشخاص من الفقراء أو مدمني المخدرات.

ويؤدي ذلك إلى شعور بالإفلات من العقاب، بحسب مالوري بلاك من جمعية “سترونغهارت نايتيف هلب لاين”.

شاهد أيضاً

البندورة بـ” 15″.. وازمة الأسعار ستلازم الصيف

  رام الله –فينيق نيوز – في غير أوان، وعلى نحو مفاجئ، تضاعفت أسعار البندورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *