الأحد , 27 مايو 2018
الرئيسية / سياحة / الفيليبين تغلق جزيرة بوراكاي الخلابة المتضررة جراء السياحة الكثيفة

الفيليبين تغلق جزيرة بوراكاي الخلابة المتضررة جراء السياحة الكثيفة

 

 

بوراكاي – أغلقت السلطات الفيليبينية الخميس أشهر الجزر السياحية في الأرخبيل لمدة ستة أشهر بعدما حولتها السياحة الكثيفة إلى “حفرة للصرف الصحّي”، على حد قول الرئيس دوتيرتي.

 

وتعاني جزيرة بوراكاي الساحرة التي كانت معروفة بمياهها الصافية تبعات التنمية المفرطة. وسيسمح قرار اغلاقها الذي يثير جدلا بتنظيف الموقع وخصوصا بإقامة وحدات لمعالجة المياه المبتذلة.

 

وقد انتشر خفر سواحل للقيام باعمال الدورية وعناصر من الشرطة مجهزون باسلحة رشاشة عند مداخل الجزيرة الصغيرة جدا.

 

وقال قائد الشرطة في المنطقة سيزار بيناغ إن قرار الاغلاق دخل حيز التنفيذ عند منتصف الليل. ومنع السياح من الدخول على متن عبارات وهي وسيلة النقل الوحيدة للوصول الى الجزيرة البالغة مساحتها عشرة كيلومترات مربعة جنوب مانيلا.

 

واوضح بيناغ “بوراكاي مقفلة رسميا امام السياح. لن نغلق المؤسسات الا ان السياح لا يسمح لهم بالمجيء اليها. اننا ننفذ القرار الصادر عن الرئيس”.

 

وقد حشد نحو 600 شرطي لتجنب حصول اي تجاوزات. وامام انظار السكان المذهولين، قام عناصر من الشرطة بتدريبات تحاكي اعمال شغب واضطرابات مع متظاهرين مزيفين يرمونهم بزجاجات مياه وخاطفين مزيفين يخطفون سياحا على شاطئ رملي.

 

وقالت السائحة الفيليبينية تارا كالسيتاس “لقد خاف اولاد شقيقتي. كان الامر مخيفا. فالناس كانوا يسبحون امس فيما الشرطة تطلق النار كما لو انها أمام مجرمين”.

 

– “وداعا بوكاراي” –

إلا أن السلطات اكدت الخميس انها لا تتوقع تدهورا في الوضع. واوضح ممثل عن وزارة الداخلية ابيماكو دنسينغ لوكالة فرانس برس ان حشد القوى الامنية “يندرج في إطار التحضيرات لمواجهة اي طارئ”.

 

وامر الرئيس دوتيرتي مطلع الشهر الحالي باغلاق الجزيرة التي وصفها بانها “حفرة للصرف الصحي” متهما الفنادق والحانات بالتخلص من المياه المبتذلة مباشرة في البحر.

 

وتفيد وزارة البيئة ان 195 متجرا واربعة الاف مسكن في الجزيرة غير مربوطة بشبكات الصرف الصحي.

 

ويمكن فقط لسكان الجزيرة المزودين ببطاقات هوية والبالغ عددهم نحو اربعين الفا استقلال العبارات التي تقوم برحلات الى بوراكاي.

 

وباشرت الشرطة دوريات على طول الشواطئ في إطار تطبيق منع الاستحمام خارج منطقة محددة لهذا الغرض.

 

وعشية الاغلاق نظم سكان “جزيرة السهر” كما تعرف، احتفالات اخيرة تخللها عرض للالعاب النارية وهم يصيحون “وداعا بوراكاي”.

 

ووعدت السلطات باستغلال فرصة اغلاق الجزيرة لتعزيز البنية التحتية فيها وجرف الابنية المشيدة بطريقة غير قانونية وتنظيف النفايات الناجمة عن سنوات من النمو العشوائي.

 

– امواج لزجة –

وكانت السلطات تخشى تنظيم تظاهرات تتخللها اعمال شغب الا ان شيئا من هذا القبيل لم يحصل بعد، ولا سيما من جانب 30 الف شخص يعملون في قطاعي السياحية والبناء.

 

وقد وعد دوتيرتي هؤلاء بمساعدة قدرها 38 مليون دولار الا ان المعنيين يؤكدون انهم لم يحصلوا اي مساعدة بعد.

 

وتستقطب الجزيرة الموظفين بسبب الاجور العالية نسبيا فيها. وقد زاد عدد زوارها اربعة اضعاف منذ العام 2006 ليصل الى مليونين في العام 2017.

 

وساهم هؤلاء السياح وبينهم عدد متزايد من الصينيين والكوريين العام الماضي بحوالى مليار دولار في اقتصاد البلاد.

 

وكانت بوراكاي في الثمانينات جنة للمسافرين المتنقلين الا ان التوسع العمراني العائد الى اعداد السياح الكبيرة الذي يشمل اقامة مطاعم للوجبات السريعة على الشاطئ، له تبعات سلبية.

 

فالبناء العشوائي يشوه منظر الجزيرة في بعض الاماكن فيما الامواج لزجة وتنقل الطحالب الكثيرة فضلا عن تكدس النفايات بكميات كبيرة.

 

والسياحة الكثيفة شكلت لعنة لشواطئ خلابة اخرى في جنوب شرق آسيا.

 

ففي تايلاند سيغلق خليج مايا الوارد في فيلم “ذي بيتش” من بطولة ليوناردو دي كابريو من حزيران/يونيو الى ايلول/سبتمبر للسماح “للنظام الحيوي بالتجدد.

 

شاهد أيضاً

بلدية رام الله تدشن الجزء العلوي من حرش ردانا

رام الله – فينيق نيوز –  دشنت بلدية رام الله ممثلة برئيس البلدية المهندس موسى …

الرجاء الانتظار ...

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الأخبار من فينيق نيوز. المعلومات التي تدخلها لاستخدامها في القائمة البريدية فقط.