الإثنين , 16 يوليو 2018
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / البندورة بـ” 15″.. وازمة الأسعار ستلازم الصيف

البندورة بـ” 15″.. وازمة الأسعار ستلازم الصيف

صورة ذات صلة

 

رام الله –فينيق نيوز – في غير أوان، وعلى نحو مفاجئ، تضاعفت أسعار البندورة ثلاث مرات عما كانت عليه  فترة عيد الفطر،  اذ كسر ثمن الكيلو الواحد حاجز العشرة شواقل في الأسواق الشعبية،  ولامس الصنف الجيد منها حدود الـ 15  في متاجر الخضار والفاكهة المتخصصة في مدينتي رام الله والبيرة.

وغيب الارتفاع الصاروخي  المفاجئ للأسعار مكبرات صوت سيارات بيع الخضار المعتادة في القرى والأحياء، فيما اختفت البسطات على جوانب الشوارع  وأغلقت كثير من المتاجر، على نحو غير مسبوق، خشية من كساد تجارتها وتلف بضائع يقدر التجار ان كثيرا من المستهلكين لن يقبلوا عليها

وبدا المواطن فريد حمدان مثل اغلب المواطنين مصدوما  من الارتفاع الجنوني  وغير المبرر من وجهة نظره لاسعار سلعة لا غنى عنها على المائدة الفلسطينية ويكاد لا يستقيم طبق رئيسي او مقابلات وحتى شوربات دونها لدرجة يسميها كثيرون فاكهة الفقراء

وقال وهو يتنقل بين البسطات في سوق البيرة المركزي عله يجد ضالته، قبل عطلة العيد  بلغ سعر كيلو البندورة الجيدة 5 شيقل وقلنا “أمرنا لله عيد وحيعدي”  وستعود الأسعار الى نصابها، لنفاجئ  عقب العطلة ان الأسعار تضاعفت  والتجار يطلبون في المجمل 10 شيقل ثمنا للكيلو والبعض يريد 8 بطريقة الكمش ما يعني ان تحصل على نصف الكمية ثمار تالفة او غير ناضجة.

وتابع نحن سبعة افواه وكليو البندورة  يستهلك في يوم واحد في حال  التقتير، الامر صعب وغير محتمل سيما وان كثر من الخضار الى جانب الفاكهة طالها ارتفاع جنوني ما يقل  ما ضاعف فاتورة سلة المشتريات

واضاف لا احد يسمع شكوى المستهلك، البائع المتهم المباشر بالجشع  يقول اسال تاجر الجملة، والاخير يلقى اللوم على المزارع، والمزارع  يلوم الطقس ويشكو الخسارة، والوزارة تطمئن، وفي المحصلة على رب الأسرة  تدبر امره او تحمل عاقبة  حرمان ابنائه.

ومثل حمدان لا يصدق اغلب  المستهلكين الاسباب التي تساق لتبرير الارتفاع المفاجئ خاصة وهم يرون اكداس الصناديق في وسط السوق، وعلى غرار مقولة “شر البلية ما يضحك” ذهب بعضهم لتحميل الارتفاع  الى المونديال ومباريات كاس العالم التي ربما اشغلت المزارعين عن حقولهم وعن قطف ثمارها

ورغم ان ارتفاع سعر البندورة  هو الطاغي في تذمر وحديث المتسوقين، الا ان أصناف اخرى أصابها مس جنون الاسعار، وبلغ سعر كيلو الفقوس “الساحوري” 15 شيقل، والليمون 10 شواقل، وتجاوز الفلفل الحار

حاجز الـ30، والحلو 7 شواقل، ومثله اليقطين والقرنبيط، وتراوحت الفاصلوليا واللوبيا والبامية بين 12 – 15 للكليو، بينما بقيت اغلب الاصناف الاخرى في حدود مقبولة.

وحول اسباب النقص المفاجئ وغير المتوقع في هذا الوقت من العام/ تتعد الروايات، ومنها تفضيل تجار على التوريد لصالح تجار اسرائيليين حيث يحصلون على سعر 10 شيقل للكليو في المزرعة، الى جانب اسباب تتعلق بالطقس وتاثيره على المحصول،  واستنكاف واهمال مزارعين حقولهم اثر تدني ك اسعار البندورة في شهري اذار ونيسان الماضيين

وتزرع البندورة في فلسطين بكميات وافرة وتفوق حاجة السوق المحلي على مدار العام  باستثناء فترات توقف قصيرتين نسبيا بين دورتين زراعيتين، وفي الضفة الغربية تنتشر زراعة هذا المحصول في الاغوار في الموسم الشتوي وهو موسم شارف على الانتهاء، وفي الجبل وان بكمية اقل ويوشك انتاجه على الدخول الى الاسواق، فيما يشكل السهل ومناطق شمال الضفة حلقة دائما بين هذه الدورات وفق ما يؤكده المهندس طارق ابو لبن مدير عام التسويق في وزارة الزراعة يعزون الارتفاع الى نقص  شديد في المحصول المرد وبالتالي اختلال معادلة العرض والطلب وهذه المرة

البائع محمد الدباغ، وهو بائع مفرق قي سوق البيرة المركزي، يقر بان السعر مرتفع وفوق قدرة اغلب المستهلكين من زبائنه، يقول في مثل هذا الوقت من العام احصل على حاجة بسطتي من البندورة والخضار الموسمية من الشمال وخصوصا من منطقة طولكرم، وما حصل ان المزارعين وردوا محصولهم لصالح تجار اسرائيليين واهملونا ، كنت ابتاع 50 صندوقا واليوم عدت بثلاثة صناديق هناك نقص شديد.

وتابع الجميع حولي يبيع الكيلو ب 10 شيقل اليوم وقد يرتفع اكثر خلال الايام المقبلة، وانا اعرضه ب 8 شيقل للحفاظ على زبائني وتقاسم الامر معهم. المسالة ليست استغلال او تغول البضاعة مرتفعة من المصدر.

ويشتكي التجار في سوق الحسبة من الكساد وقلة اعداد المتسوقين ما ينذر بتكبدهم خسائر فوق طاقتهم  خاصة انهم يتعاملون مع بضائع سريعة التلف.

ويقدر اشرف حماد  تاجر الجملة المخضرم  حاجة سوق البيرة المركزي من البندورة في مثل هذا الوقت من العام بنحو 10 اطنان يوميا في المعدل، مقدرا ان ما دخله اليوم بحدود 5 اطنان فقط.بسبب قله المعروض لدى المزارعين

ويعزو حماد النقص الى جملة عوامل منها تصدير كميات من المحصول إلى اسرائيل، الى جانب اهمل كثير من المزارعين تجديد مزارعهم المحمية معولين على عوامل الطقس التي ساعدت على استمرارها قبل ان يصدموا بموجه الحر التي ستجبرهم على اقتلاعها وتجديدها ولكن في اب المقبل ما يعني شهرين من النقص والمعاناة.وارتفاع الاسعار على الاقل

وراى ان الحل يكمن في ضرورة التدخل لرسم سياسات   ووضع حوافز تسهم في تنوع الانتاج وبقائه على مدار العام بما يخدم مصالح الجميع وعدم ترك الامور على حالها حسب الاهواء والرغبات ودون دراسة وتخطيط لما ينبغي زراعة والحد الذي يمكن تصديره من كل صنف.

وبدا  ان الارتفاع فاجء وأربك التجار أنفسهم وتسبب في اغلاق عدد كبير منهم محالهم وتجارتهم  بعد ان فشلوا في توفير بضائع  تناسب قدرات زبائنهم.

ويقول فراح الخطيب وهو تاجر خضار مخضرم لدية ثلاثة فروع في القرى القريبة الى جانب سيارتين لبيع الخضار والفاكهة انان الاسعار  اجبرته على اغلاق متاجرة اربعة ايام فيما لاتزال السيارتان متوقفتان بسبب عجزه عن توفير بضاعة بسعر ملائم يمكن ان يقبل عليها زبائه.

ويضيف البندورة هي محط الاهتمام والتذمر، ولكن كثير من الخضروات والفاكهة بلغت مستوى غير مسبوق، وعلى سبيل المثل بلغ كليو الشمام 7 شيقل بالجملة والبطيخ 2،5 والخوخ 8 شيقل، والبطاطا البلدية 4 شيقل، وغيرها الكثير من المصدر عمليا توقف حالنا وعملنا وتجارة الخضار اضحت مغامرة تواجه الكساد والخسارة.

 

وتعرف الاراضي الفلسطينية ظاهرة تقلص انتاج الخضار وخصوصا البندورة مرتين في العام عادة وخصوص في شهرين اول وجزء من تشرين ثاني، وهي ناجمة عن الفجوة بين دورتين زراعتين بين الجبل والاغوار، لكن الظاهرة حلت مبكرا وبصورة مفاجئة هذا العام  متقدمة اسابيع عن موعدها المعتاد يقول المهند طارق ابو لبن

ويضيف  نحن الان على موعد مفترض مع نهاية دورة زراعة البندورة،في مناطق الاغوار وهذه الدورة كان ينبغي ان تمد لاسبوعين اخرين  لتقلص الفجوة مع دورة الجبل التي سيدا انتاجها التسويقي في غضون ثلاثة او اربعة اسابيع

وقال ان القاء اللوم على تصدير كميات الى اسرائيل  غير دقيق حيث لدينا عادة فائض يجد طريقه الى الداخل دون ان يؤثر على المعروض

وتابع المسالة تعود الى تدني اسعار البندورة في شهري اذار ونيسان الماضيين، ولتفادي المزيد من الخسائر وزيادة الكميات المعروضة مقارنه مع الطلب  عهمد مزرعون الى قص براعم النباتات النامية ما اثر لاحقا على استمرار الانتاج بالفورة المتوقعة وهو ما نشهده الان، اضافة الى اقدام مزارعين على خلص  اشتالهم وكشف بيوتهم المحية لتعقيمها بالشمس تحضيرا للدورة الجديدة حيث تزرع الاشتال الجديدة في اب المقبل.

وحول المدى المتوقع لاستمر النقص وما يلامه من ارتفاع الاسعار قال مدير عام التسويق، نحن ننتظر بدء انتاج محاصيل الجبال، ولكن هذا المحصول اقل وفره من نظيره الغوري وبالتالي يستمر النقص ولكن بدرجة اقل، ما يعني ان الاسعار ستعاود الهبوط لكنها ستبقى بحدود 4 شيقل للكيلو الواحد بخلاف المعتاد والذي يتراوح في المعدل حول 2،5 شيقل

وبخصوص المنطقة الساحلية حيث مزارع الشمال، قال م. ابو لبن، انها تشكل عامل مساعد وطوق انقاذ بين دورتين زراعتين فيما ازمة الاسعار ستبقى ظاهرة إلى حين نضوج الدورة الزراعية الجديدة بالجبال والتي يامل ان يكون محصولها هذا العام وافرا ويلبي حاجة سوق  يتلهف للتعافي من جنون الاسعار..

 

 

شاهد أيضاً

109A0388

 عنب آذار..  مهرب

  رام الله – فينيق نيوز – مبكرا، وفي غير أوان،  غزا عنب طازج مجهول …

الرجاء الانتظار ...

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الأخبار من فينيق نيوز. المعلومات التي تدخلها لاستخدامها في القائمة البريدية فقط.