اّخر الأخبار
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / ازمة الرواتب تطفئ فرحة العودة للمدارس

ازمة الرواتب تطفئ فرحة العودة للمدارس


رام الله – فينيق نيوز – أخيرا، حصلت هالة واخوتها الأربعة احتياجاتهم، وبات بوسع الخمسة العودة الى المدارس غدا الاحد حيث اعلنت وزارة التربية والتعليم، العام الدراسي الجديد2019 /2020، في الموعد المحدد بخلاف تكهنات سابقة بتأخير الافتتاح جراء الضائقة المالية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية بفعل ازمة الرواتب وتداعيتها
وتستعد هالة البالغة من العمر 10 سنوات، وأكثر من مليون وثلاثمئة وعشرة آلاف طالب وطالبة للعودة، اليوم الاحد، الى مدارسهم في كافة أرجاء الوطن، بعد ان امضوا الأيام الأخيرة مع ذويهم في التحضير
تبدو هالة جمعة المصري التلميذة في مدرسة شقبا سعيدة وهي تنتقي واخواتها حاجتها من مستلزمات المدرسة من أسواق مدينتي رام الله والبيرة التي تحولت الى معرض كبير للقرطاسية والحقائب والزي المدرسي في ظل تراجع معدلات الشراء مقارنة مع الأعوام السابقة
وتقول الام روزا المصري ان هالة وباقي اطفالها الخمسة جميعا تلاميذ وان تجهيزهم في ظل ارتفاع الكلفة وضيق ذات اليد بعد وفاة والدهم ومعيل الاسرة، كان شبه مستحيل فالامر يتطلب بين 1500 الى 2000 شيقل لتوفير الأساسيات فقط وباقل جودة لكنه تحقق لأطفالها بفعل لجنة زكاة رام الله والبيرة وتبني الأطفال وتكفلها بتجهيزهم للعودة للمدارس
وبخلاف العادة، بدا تذمر الأهالي إزاء موسم العودة الى المدارس منصبا على الضائقة المالية وضيق ذات اليد، اكثر من ارتفاع الأسعار والحديث عن جشع وتغول بدا ان صوته خفت في ظل محاولة التجار المتنوعة لإنقاذ تجارتهم من تداعيات تعثر الموسم
ويقدر إبراهيم حمدان و هو موظف عمومي يقيم مع اسرته في بيت مستأجر برام الله، ان الطرف الحالي ربما أسوأ ما عايشه حيث يفشل في تلبية طلبات أبنائه الأربعة المتعلقة بالمدارس
بالتحضير ويقول يأتي موسم العودة للمدارس هذا العام مباشرة بعد عيد الأضحى المبارك ومصاريفه الباهظة خاصة في ظل صرف جزء من الراتب المتواضع أصلا واقدام البنوك على حسم جزء مهم من الدفعة لصالح سداد القروض وصعوبة الاستدانه كل ذلك جعل العائلة تعيش في كابوس
ويتابع لدي اربعة أبناء في المدرسة اكبرهم مرفع للثانوية العامة يحتاجون بين 2000 الى 2500 وهو مبلغ على تواضعه يعد باهظا هذه الأيام ولكن اعلان الحكومة عن صرف 110% هذا الشهر شجعني على تدبر الامر وهنا ابحث عن حاجتي في تاجر جملة لتوفير بعض المال
وأضاف حمدان، الأسعار مقارنه مع واقع الحالة وجودة المعروض مرتفعة والحملات والعروض ليست جديدة تماما، يقدم التجار تخفيضات على أصناف محددة ويرفعون أسعار باقي المتطلبات؟!.
وتقدر فاطمة قرعان من مدينة البيرة وهي عضو مجلس أولياء امر طلبة في احدى مدارس المدينة ان تجهيز التلميذ للعودة للمدرسة يتطلب بأسعار هذا العام في المعدل نحو 550 شيقل تتوزع بين متطلبات الدراسة وزي مدرسي واحد وحذاء معقول الجودة
وتقول الشكوى هذا العام وبخلاف الأعوام السابقة تنصب اكثر على تقلص القدرة وضيق ذات اليد في ازمة الرواتب وتداعيتها على الحالة الاقتصادية برمتها خاصة وان التخضير للعام الدراسي يأتي غداة عيد الأضحى المبارك ومصاريفه التي أتت على ما في الجيب وما امكن تدبيره فوقه
وترى قرعان ان المدرسين وادارات المدارس غالبا تتفهم الوضع المالي لاسر التلاميذ وبات تقلل من طلبتها خصوصا ما يتعلق بالزي الرياضي والأدوات الفنية وفرض أنواع مرتفعة الثمن القرطاسية حيث نجحت احتجاجات مجالس أولياء الأمور في حد من مغالاة بعض المدرسين والمدرسات
ويقول الطالب مروان البرغوثي مترفع للصف الحادي عشر تكلفة التحضير للعودة الى المدارس مكلفة وتقل كاهل الإباء حتى لاسرة لديها دخل معقول مثل اسرتي، ولمساعدتها اعمل كمهرج للترويج مستلزمات العودة للمدرسة من اجل الحصول على مبلغ اجهز به نفسي في ظل الوضع القائمة خاصة انه لدي ثلاثة الخوة أيضا في المدرسة والفاتورة كبيرة.
ويغتنم الطالب عبد الله نصر من بلدة عابود الموسم للعمل في الترويج مستلزمات للمدارس حيث تحولت شوارع واسوق رام الله والبيرة الى معرض كبير لهذه السلع، تصدح أصوات مكبرات الصوت فيها بالأغاني والاعلانات المتكررة عن عروض وحملات تحطيم أسعار وعن أسعار رزم بتخفيض للتشجيع على شراء اكثر من قطعة واحدة
ويدلل صاحب من محل صغير لإصلاح المنتوجات الجلدية ( اسكافي) قريب من مسجد جمال عبد الناصر في مركز مدينة البيرة على صعوبة الحالة، بالإشارة الى اقبال لافت على المحل لإصلاح الأحذية من مختلف الأنواع الرياضية والعادية والحقائب المدرسية تأتي بها الأمهات والأولاد
ويتابع.. هذا مؤشر على ضيق ذات اليد ومحاولة الاسر تدبر الامر بحاجات العام الماضي، حيث اصلاح القطعة يتحدد وفق الضرر والحاجة للترميم وقد يصل 10 شواقل لزوج حذاء وبين 10 – 15 شيقل للحقيبة
لكن المشكلة ان معظم ما يحضره الاهل للإصلاح من نوعية قليلة الجودة لا يلبث يعود ويتمزق لذا نعرض بضاعة لا تزيدا كثيرا عن اجرة اصلاح هذه الأصناف بما فيه مصلحة الزبون والخيار متروك له ليقرر
بدورهم ينفي التجار حدوث رفع ملموس للأسعار التي يؤكدون انه بقيت عند مستوياتها للعام السابق بل ويقدمون عروضا تشجيعية وخصومات في محاولة لإنقاذ الموقف
ويدير حمزة أبو حمزة متجر متخصص في بيع الزي المدرسي بالمفرق للجنسين في بناية المحطة، يقول انه يعرض زي مدرسي للإناث المريول بسعر 34 شيقل لطالبات من الصف الأول حتى السادس الأساسي، وبـ 45 للمريول الأخضر لباقي الصفوف المدرسية
ويقول ان هذه المرايل المدرسية مصنوعه من قماش الترغال الذي يقبل عليه اغلب الأهالي وهو ذو نوعية وجودة لكن هذا السعر يمثل ربما الحد الادني والذي قد يتضاعف من أنواع ومتاجر اخرى
ويتراوح زي مدرسي للذكور ويتكون من سروال جينز ازق وقميص من نقس اللون للصغار بسعر يبدأ من60 شيقل ويصل 80 من ماركات متواضعة ونحو 100 شيقل للجينز الأزرق وقميص رمادي للمرحلة الأكبر هذا للصيف الذي يوشك على ان يودع لكن الأسعار تلك تتضاعف في متاجر أخرى من أنواع مختلفة لكنه قد يتجاوز حاجز الـ 200 فيما يعرض حذاء من 50 الى 300 مقابل حقائب مدرسية تعرض ب 25 وأخرى لا تقف عند 80 شيقل
ويقول أبو حمزة التراجع في كميات الشراء هذا العام في تراجع ملموس ربما البيع لم يبلغ نصف العام الماضي رغم اننا نعرض بضاعتنا بنفس سعر العام الماضي ونتحمل الفرق للتشجيع على الشراء وكسب مزيدا من الزبائن في إطار التنافس الشديد بين التجار
ويقد صاحب مكتبة سامراء معدل البيع هذا الموسم على بعد أيام من افتتاح العام الدراسي لم يتعدى الـ 35 م% مقارنه مع العام الماضي
ويتابع قدمنا حملات وعروض وتخفيضات على الأسعار وخصصنا جوائز تقدم بطريقة السحب على فواتير المشتريات على امل انقاذ ما امكن من الموسم الذي نوعل عليه وفشله قد يعني دمار وافلاس للتجار الكثير منهم تزويد ببضائع بكميات وفيرة ما رتب عليهم مبالغ كبيرة وشيكات يتطلب الوفاء بها وتسديدها بيع ما على الرفوف وفي المخازن

شاهد أيضاً

الرئيس يلتقي رئيس لجنة الانتخابات المركزية

رام الله – فينيق نيوز – التقى الرئيس محمود عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام …

الرئيس يوجه رساله حول التحضير للانتخابات العامة

رام الله – فينيق نيوز – وجه الرئيس محمود عباس، رسالة إلى رئيس لجنة الانتخابات …

مجلس طوارئ ميداني فلسطيني استعدادا للزلازل

رام الله- فينيق نيوز – بحث رئيس الحكومة رامي الحمد الله اليوم الخميس، والمجلس الأعلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *